فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 27364

إنَّ أبرز ما أنتجته العولمة السياسية، التركيز على قضايا حقوق الإنسان باعتبارها قضايا تهم المجتمع الدولي وتعطيه الحق في اتخاذ إجراءات تأديبية ضد من يتعدَّى على هذه الحقوق، وهو أمر جعل حماية تلك الحقوق تفقد قيمتها بالاستغلال الحاصل لها في التدخُّل بشؤون الدول، وبما أنَّ الإطار الإنساني للشرعة العالمية لحقوق الإنسان متوافق مع القيم والفلسفات الغربية للإنسان والحياة، مما يوحي أنَّ تلك الحقوق تتخذ صبغة موحَّدة يجب فرضها أو إملاؤها على سائر الشعوب والحضارات باسم حقوق الإنسان. فإنَّ تلك المسألة تُعدُّ إفرازاً سيئاً للعولمة ومحاولة إلغاء الآخر بثقافاته ونظمه وسلوكياته، ولكي لا تُعدُّ تلك الشرعة الدولية مجازاً لمرور تدخلات الدول الكبرى في السياسات الداخلية للدول الإسلامية، فإنَّ من المناسب التأكيد على:

ـ صلاحية الشريعة الإسلامية كقانون لحقوق الإنسان وقانوناً للأحوال الشخصية.

ـ التأكيد على ما يتيحه الإسلام من مساواة بين مختلف الأفراد في حقِّهم الإنساني وحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.

ـ رفض أي مبرر لتدخُّل القوى الكبرى في الدول بحجّة حماية حقوق الإنسان، ومن المناسب عدَّ ذلك معارضاً لسيادة الدولة.

ـ قيام وسائل الإعلام بدورها في تحصين المجتمعات المسلمة ضد فرض النموذج الغربي عليها فيما يخص الحريات وحقوق الإنسان.

11-ربيع ثاني-1426 هـ

19-مايو-2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت