ـ تحسين أوضاع البحث العلمي في البلاد الإسلامية، فمن المؤسف أنَّ أوضاع البحث العلمي محبطة في عالمنا الإسلامي، فبينما نجد أنَّ حصيلة:
البرازيل 42 بحث لكل مليون شخص
وفرنسا 840 بحث لكل مليون شخص
وسويسرا 1878 بحث لكل مليون شخص
نجد أنَّ العالم العربي بأسره 26 بحث لكل مليون شخص 14.
وهي حصيلة لا تؤهلنا لمكانة أسمى في المجال الكوكبي، ولذلك فنحن بحاجة إلى:
• الاهتمام بالمشاريع العلمية البحثية دعماً وتشجيعاً ونشراً وتمويلاً.
• تحسين أوضاع البحث العلمي عن طريق تغيير المناهج الدراسية وأن تتحوَّل من التلقين والحفظ إلى الفهم والبحث وإجراء التجارب، ممَّا يؤدي إلى تنمية روح البحث وملكة النقد لدى الطلاب، ولتحقيق ذلك فلابدَّ من تزويد المدارس والمعاهد بالورش والمعامل والمختبرات. كما إنَّ دعم التعليم التقني والتوسع فيه أفقياً ورأسياً مما يجعل التعليم التقني هو القاعدة.
• إعادة بلورة الأهداف العليا لتعلمي الفتاة بحيث يكون الهدف الرئيسي هو إعداد الفتاة لتؤدي عملها داخل مملكتها، لا أن يكون الهدف الرئيسي هو أداء عملها خارج منزلها.
وبالنسبة لقضايا الرعاية الاجتماعية:
إنَّ الإفراز الأسوأ الذي ستفرزه العولمة هو سحق المحتاجين اجتماعيا للرعاية من المعاقين وكبار السن والأرامل والأيتام والمطلّقات، حيث تقوم العولمة على نظرية أساسية هي أنَّ الكبار يسيطرون والصغار يذوبون، وأنَّ الأقوياء والضعفاء يُستعبدون، والأصحَّاء يعيشون والضعفاء يموتون، وفي ذلك فإنَّ احتمالية تأثُّر مستوى الرعاية الاجتماعية لمن يحتاجها هو المنتظر في خضم تلك الهجمة، حيث أنَّ الفئات التي لا فائدة منها في الإنتاج الاقتصادي فإنَّ أية رعاية لها لن يُجنى من خلالها أي ربح، وبالتالي فإنَّ مستويات تلك الرعاية ستتأثَّر من خلال الاندماج الكوكبي. ولمجابهة تلك النتيجة السيئة فإنَّ على الدول المسارعة لـ:
ـ دعم المشاريع الخيرية والربحية فيما يخص رعاية ذوي الحاجات الخاصة.
ـ دعم الأرامل والمطلَّقات والأيتام بتوفير أفضل الضمانات الاجتماعية لهم.
ـ نشر الوعي إعلامياً فيما يخصُّ استثارة دعم أصحاب رؤوس الأموال في إنشاء دور التربية ودور الحضانة الاجتماعية ودعمها معنوياً ومادياً.
ـ التوسُّع الأفقي في نشر الرعاية الاجتماعية، وألاَّ تكون خاصة بالمدن الكبيرة، فإنَّ المحتاجين للرعاية الاجتماعية ينتشرون على الأغلب في المدن والقرى البعيدة عن مراكز الاهتمام السياسي والاقتصادي.
وبالنسبة للصحة:
ففي إطار الخوض النهم للكسب المتسارع تتساقط قضايا الصحة والبيئة، حيث لا يهتم مؤيدو المشروع الكوكبي بما يطال الأفراد من تردٍ صحي والأجواء من تردٍ بيئي، وهو أمر ملحوظ، إذ حين تدوس عجلة العولمة على القيم والسلوكيات تخرج الأمراض التي لم تحدث في الأمم من قبلنا. وإذ ينتشر دخان المصانع تتلوث البيئات بما يؤثِّر على الصحة العامة وتنتشر الأوبئة. وإذ يقوم الطامعون في الكسب بالبحث عن أسهل وسيلة للتخلُّص من نفايات مصانعهم، فإنَّ البحار تكون ملاذاً لها فتتلوَّث مياه الشرب وأغذية البشر. وإذا كانت الدول التي تسمِّى الكبرى وتدير دفَّة العولمة لم تستطع أن تحقق أمناً صحياً وبيئياً شاملاً وهي زعيمة العولمة، فإنَّ الدول النامية والدول الإسلامية منها ستقع في مأزق إذا لم تراع ذلك الجانب وتحقق التوازن بين التطوُّر الاقتصادي والرعاية الصحية، ويتبع ذلك الاهتمام بالنواحي الآتية:
ـ إنشاء المشافي التي لا تهدف إلى الربح وإنَّما تتقاضى رسوماً لتشغيلها ويدخل في ذلك دعم المستشفيات الخيرية بالأطباء المتطوِّعين.
ـ دعم الأبحاث فيما يخصُّ الأمراض الوبائية والمستعصية والمزمنة، وذلك من خلال إقامة المعاهد البحثية الملحقة بالمستشفيات.
ـ زيادة الاهتمام بتلوث البيئة وطرق الوقاية.
ـ تكثيف إجراءات الطب الوقائي ودعم مجالات التوعية الصحية والبيئية.
ـ دعم مكافحة المخدرات والمهدئات بكافة صنوفها.
ـ توفير أقصى حد من الرعاية الصحية للطفل والمرأة عن طريق إنشاء مشافي الأمومة التي توفِّر خدمات عالية في مجالات مختلفة في كافة المناطق.
ـ نشر الخدمات الصحية رأسياً وأفقياً.
ـ التأكيد عند خصخصة القطاع الصحي أن يكون للدولة يد في وضع الأنظمة واقتراح الأسعار لئلا تكون خدمات ذلك القطاع وفقاً للعرض والطلب، مما ينتج عنه تردِّي الخدمات.
وبالنسبة لقضايا حقوق الإنسان: