فهرس الكتاب

الصفحة 3256 من 27364

وللرجال رأي

وعن سبب عزوف بعض الرجال من الزواج بالطبيبة أو من يعملن بالقطاع الطبي قال فهد القحطاني:

هناك سببين برأيي أديا إلى عزوف بعض الرجال من الزواج بالطبيبة وهما: تعالي بعض الطبيبات على بعض المتقدمين لهن خاصة إذا كانوا أقل منهن من ناحية المستوى التعليمي والوظيفي ، فأنا مثلاً تقدمت لواحدة من قريباتي تعمل طبيبة ورفضتني لأن شاهدتي ثانوية !!

والسبب الآخر يرجع لأوقات الدوام وطول ساعات العمل .

ويوافقه الرأي خالد ناصر حيث قال: أرى أن ساعات الدوام بالنسبة للطبيبة طويلة جداً مقارنة بالموظفات اللاتي يعملن في قطاعات أخرى ، لذا يفضل بعض الرجال اختيار من كانت ساعات عملها مناسبة ، حيث تستطيع أن توفق بين عملها وبيتها .

أما تركي إبراهيم فيقول: في رأيي أن السبب يرجع إلى خوف الرجل من الشعور بالدونية وعدم الإمساك بزمام الأمور ، وخشيته كذلك من تعاليها عليه خاصة عند ما يرزق بأبناء سيجد صعوبة من إنهاء العلاقة خوفاً عليهم من التشتت ، فيضطر إلى التنازل عن موقعه داخل المنزل من أجل استمرار الحياة .

ويقول عبد العزيز عبد الله .. رغم قناعتي بالدور الهام الذي تقوم به كل طبيبة وممرضة إلا أنني لا أفضل الارتباط بمن تعمل بالقطاع الطبي وعن السبب قال:

لأن غيرتي لا تسمح لي بأن أرى زوجتي تخالط الرجال .. وأضاف: لا أعلم لماذا لا تخصص وزارة الصحة مستشفيات خاصة بالرجال وأخرى خاصة للنساء.؟ مع أن دولتنا تسعى جاهدة لتوفير سبل الراحة لمواطنيها .

نظرة المجتمع ومدى تغيرها

في السابق كان المجتمع ينظر لكل من تعمل بالقطاع الطبي نظرة دونية قاصرة ، مهما كانت مكانتها لكونها تعمل في مكان مختلط مع الرجال ، أو لعدم ثقتهم بإمكانيات المرأة .. ترى هل ما زالت تلك النظرة موجودة في عصرنا .. عصر العولمة أم أنها زالت ؟

سؤال طرحناه على الدكتور سليمان الغديان - الأخصائي النفسي - حيث أجاب قائلاً: في تصوري أن نظرة المجتمع تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ينظر إلى المرأة العاملة في المستشفيات نظرة تقدير واحترام لأنها اتجهت إلى هذا المجال لخدمة دينها ، ووطنها ، عن طريق مساعدة وعلاج بنات وطنها ، والاستغناء عن الأجنبيات ، وهذه النظرة برأيي تمثل شريحة كبيرة من المجتمع .

أما القسم الثاني: فينظرون للمرأة العاملة بالقطاع الطبي نظرة سلبية وهم قلة من أفراد المجتمع .

كما طرحانا تساؤلنا على الأستاذة هدى بخاري - الأخصائية الاجتماعية - وأجابت قائلة:

أصبح هناك تفهماً ووعياً أكثر من المجتمع على مختلف شرائحه بطبيعة دور المرأة التي تعمل في المجال الطبي ، فلم يعد ينُظر لمن تعمل في هذا المجال نظرة دونية كما في السابق ، وذلك لأن المرأة أصحبت تحقق نتائج مبهرة ، وأثبتت كفاءتها ، وحسن أدائها ، مع عدم التفريق بكونها امرأة والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع ، مما أدى إلى ثقة الأسرة والمجتمع بالمرأة العامة في المجال الطبي .

وتحدثت معنا الدكتور بدرية الدبل - أستاذ مشارك واستشارية في طب الأسرة والمجتمع - قائلة:

أعتقد أن هناك تغير واضح في نظرة المجتمع للمرأة العاملة بالقطاع الطبي ، ففي السابق كان عدد الطبيبات السعوديات في المجتمع قليلاً ولم يألف المجتمع خروج المرأة للعمل في هذا القاطع ، ولكن في الوقت الحاضر ازداد أعداد الطبيبات ، على جانب أنهن أثبتن جدارتهن في معظم التخصصات ، بل البعض منهن قد تميزن في مجال تخصصهن ، ليس على مستوى المملكة فقط بل قد تعدى حدود الوطن .

ساعات الدوام

لأن طول ساعات الدوام من أبرز المشاكل التي تواجهها كل امرأة تعمل بالقطاع الطبي . وهي مشكلة تحد من قدراتها على التواصل مع مجتمعها ، والتوفيق بين متطلبات عملها وأسرتها .. ناقشنا الآثار النفسية والاجتماعية ، والحلول التي يمكن طرحها لمعالجة هذه المشكلة مع نخبة من المتخصصين في هذا المجال ..

فابتدأنا الحديث مع الدكتور الغديان عن آثار طوال ساعات الدوام النفسية على المرأة العاملة بالقطاع الطبي فتحدث إلينا قائلاً:

إن من أكثر الآثار النفسية شيوعاً لدى المرأة في المجال الصحي .

القلق والاكتئاب والوساوس ، والسبب الرئيسي لهذه الاضطرابات يعود على عدم قدرة المرأة على إيجاد التوازن بين احتياجاتها ومتطلباتها الخاصة والأسرية وبين متطلبات العمل .

ومع استمرار هذه الآثار النفسية على المرأة تظهر آثارها على الجسد ، وذلك على شكل اضطرابات سيكوسماتيه ، مثل الصداع النفسي ، القولون العصبي ، قرحة المعدة .

التأثير الاجتماعي فيضيف الدكتور سليمان قائلاً:

إن أبرز أثر من آثار طول ساعات الدوام يظهر في انعزال المرأة العاملة في القطاع الصحي عن المجتمع ، ويتضح ذلك في قلة علاقتها بأقاربها مما يجعلها تفقد تواصل الآخرين معها بسبب انعزالها عنهم .

وتضيف الأستاذة هدى حول طول فترات الدوام لمن تعمل بالقطاع الطبي قائلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت