إن الأنظمة واللوائح المشرعة للعمل عند ما وضعت لم يكن يتجاوز عدد العاملات أصابع اليد واليوم العدد كبير جداً ؛ لذا لا بد أن يعاد النظر في كثير من الأنظمة المشرعة لعمل المرأة ليس على مستوى الدوام وعدد ساعاته فقط ، بل في نوحي أخرى كساعات الرضاعة والالتزامات الأسرية ، وما يناط بها من دور في تربية الأبناء .
وتضيف أيضاً .. إن تعد الفرص الوظيفية قليلة ، وتكاد تكون محصورة في مجال التعليم - وهو الغالب - والمجال الطبي الذي يتطلب نوعاً من الخصوصية من حيث عدد الساعات ، أو المناوبات حتى يتسنى لمن يعملن التوفيق بين متطلبات عملهن ومتطلبات أسرهن .
وتوافقها الدكتور - نهى طبيبة العيون - قائلة: إن الحل للحد من مشكلة طول ساعات الدوام يتمثل في زيادة عدد العاملات بالقطاع الطبي ، ومن ثم التقليل من ساعات الدوام والمناوبات ، فبدل من أن تكون 9 ساعات تكون 6 ساعات .
وتضيف: فلو تم زيادة عدد العاملات سواء من طبيبات ، أو ممرضات ، أو إداريات ، لن يؤثر ذلك في تكديس عدد كبير من المراجعين والمرضى عند ما يقلل من ساعات الدوام .
وكم أتمنى من المسئولين مراعاة طبيعة المرأة ، واحتياجاتها ، وظروفها والوقوف على كل مشكلة تحد من عطائها وراحتها .
داء خطير بين أروقة المستشفيات
ولأن الاختلاط هو أكبر داء في عالم الطب كان معه وقفات ...
ابتداء برأي الشرع ومروراً بآثاره ، وانتهاءً بحلول لعلاجه .
وعن رأي الشرع قال الشيخ الدكتور يوسف الأحمد:
هناك أدلة واضحة في القرآن والسنة تدل على حرمة الاختلاط منها:
قوله تعالى: (( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) ) (( والأحزاب: 53 ) ).
ومن السنة حديث عقبة بن عامر أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال: (( إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو .. قال: الحمو الموت ) )متفق عليه .
وما يحدث في المستشفيات من اختلاط، مخالفة صريحة لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم
وحديث عبد الله بن مسعود عن صلى الله عليه وسلم قال: (( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) )وحديث ابن عمر قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم )) لو تركنا هذا الباب للنساء )) قال نافع فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات .
كما أن صلى الله عليه وسلم نهى عن دخول الرجال على النساء ، وفي المسجد لا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال ، ولا تؤذن لهم ولا تقيم .
وجعل صلى الله عليه وسلم صفوف الرجال في الأمام وصفوف النساء في الخلف ، ونظم الخروج من المسجد ، يخرج النساء أولاً بعد السلام مباشرة قبل قيام الإمام ، وما كان الناس يقومون حتى يقوم صلى الله عليه وسلم ، بل كان النساء ينصرفن فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف الرسول عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم .
ولما حصل الاختلاط مرة في الطريق نهى عنه صلى الله عليه وسلم وبين كيف يكون الحال إذا تقابل رجال ونساء في الطريق ، وأن النساء يكون لهن حافات الطريق ، وخصص عليه الصلاة والسلام باباً للنساء في المسجد .
وأضاف .. ولنلاحظ أن هذا كان في الإتيان للمساجد ، وفي زمن صلى الله عليه وسلم والصحابة ، والنساء في غاية الحشمة والحجاب ، وهذه بعضاً من الأدلة الظاهرة على حرمة الاختلاط لمن تجرد في ابتغاء الحق ، وللأسف أصحاب الهوى لا ينفعهم شيء .
سلبيات لا يغفل عنها إلا مكابر
وعن الآثار السلبية للاختلاط قال: الدكتور سليمان الغديان . ..
إن الاختلاط بين الرجال والنساء في ميدان العمل له آثاراً سلبية كبيرة سواء كان ذلك على الشخص ذاته ، أو العمل لا يغفل عنا إلا مكابر أو جاهل ، ومن أهم هذه السلبيات هي مشكلة التحرش الجنسي ، ويظهر التحرش من خلال ثلاث صور:
1-تحرش لفظي: حيث يستخدم عبارات غير لائقة لها دلالات جنسية .
2-تحرش فعلي: نتيجة للاحتكاك المباشر بين الجنسين الرجل والمرأة في ميدان العمل .
3-الاغتصاب: وهو وقوع الفعل الجنسي .
وأضاف .. إن مشكلة التحرش الجنسي من أهم المشاكل التي تواجه المؤسسات التي يتم فيها الاختلاط ، وهناك دراسات ليست من المجتمع الإسلامي بل من المجتمع الغربي كذلك تؤكد خطورة الاختلاط الذي ينبع منه مشكلة التحرش الجنسي ، حيث تشير الدراسات الأمريكية إلى أن التحرش الجنسي هي المشكلة الأساسية للعاملين في مجال التمريض التي تتعرض له الممرضات من الأطباء 88.5% ، زملاء العمل 83.% المرضى 75% ، والزوار 73% .
ويوافقه بذلك الشيخ الأحمد حيث قال: هناك عدة آثار سلبية نتجت عن الاختلاط أهمها التحرش الجنسي بالطبيبات والعاملات والمريضات ،وقد أخبرني بذلك عدد من الاستشاريين والإداريين في مستشفيات مختلفة .
وقد سمعت منهم قصصاً يشيب لها الرأس ويتفطر لها قلب المؤمن .
وأضاف .. إن المجتمعات الغربية تئن بسبب كثرة حمل السفاح وكثرة الإجهاض والأرقام والدراسات لمعدل الاغتصاب والتحرش في الغرب لا تنقطع الصحف والمجلات عن ذكرها ، وكل ذلك بسبب الاختلاط .