وتم إعداد المسرحية بقدوم شهر رمضان وأعلنت استعداد الفرقة لافتتاح موسمها الأول.
ولكن أصواتًا حكيمة، ارتفعت تهمس لي بأن أخذ التريث، وأن أرجئ افتتاح الموسم إلى ما بعد انتهاء شهر الصوم، حتى لا تتحرك أوكار المتزمتين والرجعيين وفي كل قطر عربي يوجد هذا الطراز من الناس- (! ) فيهاجمون الفرقة بدعوى أننا لم نوقر شهر الصوم التوقير كله، فأخرجنا النساء إلى جانب الرجال فوق المسرح، وبينهن فتاتان من الكويت.
وأخيرًا: أعترف بأنني لم أكن أُقَدِّر هذا النجاح، وعندما راجعت الأمر بين نفسي وبين مخزونها من التجارب التي تمرست بها، ازداد يقيني بأن العمل الجيد يلقى جزاءه الطيب، لقد أحسن أعضاء الفرقة القيام بمهمتهم فكان جزاؤهم التوفيق. ولكن فرحتي الكبرى، أنه لم يهب إعصارٌ من جانب المتزمتين فيطيح بالفتاة الكويتية من فوق المسرح (! ) . إن اسمي"مريم صالح"و"مريم غضبان"سيدخلان تاريخ المسرح الكويتي كرائدتين، وسيكونان دائمًا على رأس القائمة لمن تليهما من الفتيات الكويتيات اللواتي سيؤلفن بنشاطهن الفني نقطة انطلاق جديدة في نشاط المرأة الكويتية). انتهى حديث طليمات؛ (مجلة العربي، العدد 43، ونقلته ظمياء الكاظمي في كتابها: الحركة المسرحية في الخليج العربي، ص 146-136) .
قلتُ: لقد باء الهالك بهذه السنة السيئة التي سنها لمن جاء بعده. وقد كانت نهايته غير مأسوف عليه مأساوية؛ حيث فقد عدة أعضاء من جسده بالعمليات المتتالية - نسأل الله السلامة -"انظر: صفحات من حياتهم، لمحمد نصر، ص 109)."
اقتراحي للفضلاء من أهل الكويت (رجالا ونساء) - وقد تيقنوا أن بلادهم كغيرها من بلاد المسلمين تواجه ضغوطات غربية يخضع لها أصحاب المصالح ومرضى القلوب، ممن قال الله عنهم (فترى الذين في قلوبهم مرضٌ يُسارعون فيهم.. ) : أن يكون شعارهم في المرحلة القادمة"خير وسيلة للدفاع الهجوم"، و"إن لم تُشغلهم بالحق أشغلوك بالباطل"؛ وتطبيق ذلك على أرض الواقع يكون بطرح المشاريع العملية التي تُباعد بين المسلمين والفساد؛ ومنها:
1-إعادة الإلحاح في موضوع"تحكيم الشريعة"وتعديل الدستور.
2-اقتراح إنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتسميتها"هيئة الإرشاد"مثلا؛ تكون مهمتها تذكير الناس ونُصحهم، ونشر الخير بينهم بكافة الوسائل المتاحة.
3-إلزام النساء المتبرجات بالحجاب؛ لأنه بالاتفاق - حتى عند من يرى كشف الوجه - بدعة ومنكر..
4-المطالبة بمنع الاختلاط في الجامعة، وإعادته لسابق عهده قبل التغريب. وبالمقابل إنشاء جامعات أهلية غير مختلطة.
5 -توعية الشعب الكويتي بمخططات الأعداء؛ فإن الشعوب إذا التزمت ووعت؛ أفشلت مخططات التغريب مهما كانت مدعومة من الحكومات!.
6-مناصحة بعض الدعاة الحزبيين الذين يُغلبون مصالحهم الشخصية أو مصالح حزبهم على الحق والفضيلة أن ينتهوا عن هذا"التلون"و"التقلب"؛ وإلا حُذر منهم.
أسأل الله أن يوفق أهل الكويت لما يُحب ويرضى، وأن يُجنبهم كيد الأعداء.
هذا مقالٌ مهم للدكتور الكويتي عبدالله النفيسي - وفقه الله - نشره للرد على"سذاجة"بعض المحسوبين على الخير من الدعاة"الحزبيين"المتقلبين والمتلونين، الذين يُسامون على دين الأمة وأخلاقها في سبيل أن يرضى عنهم أعداء الله، أو أن يُعجلوا بالحصول على مطمح سياسي"موهوم"؛ حيث يكتشفون في النهاية أنهم لا حصلوا"دنيا"ولا أبقوا"دينا".. بل أفسدوا غيرهم ممن انخدع بمظاهرهم. وهذا الصنف المتلون يوجد في كل بلد من بلاد المسلمين؛ فليحذره المسلمون وليحذروا منه؛ قبل أن يورطهم - بحماقته وقلة ديانته - في تنفيذ مخططات الأعداء وهم لا يشعرون..
الأجندة الأمريكية في الجزيرة العربية
الفتنة الكبيرة التي تنتظر الحركة الإسلامية
الذي حدث في مجلس الأمة الكويتي وهو يتقاطب حول ملفّ المرأة الأسبوع الفائت وما تمخّص عن ذلك من تصويت لصالح إدماج المرأة في العملية السياسية وإقحامها إقحاما في الشارع السياسي له دلالات كثيرة وانعكاسات خطيرة على التنظيمات الإسلامية العاملة في الجزيرة العربية... ولم يتردد -والحمد لله- عدد من النواب الإسلاميين في التعبير شفاهة «أو كتابة» عن عدم رضاهم لنتيجة التصويت الذي تم في مجلس الأمة. وأفضل ما سمعت في هذا الصدد - دونَ بْخس حق الآخرين الذين لم اسمعهم- هو ما سمعته من النائب أبورميه - حفظه الله - ونصره حينما قال: إن الله سوف يُحاسبنا على ذلك وإن كثيرا من الناس سوف يندمون في نهاية المطاف عندما يرون بأعينهم النتيجة السلبية التي ستترتب على إقحام المرأة في الشارع السياسي. وأفضل ما قرأت في هذا الصدد هو ما كتبه النائب وليد الطبطبائي - حفظه الله - ونصره في جريدة «الوطن» الأربعاء 5/18 والذي أكد من خلاله أن عضوية مجلس الأمة هي «ولاية عامّة» لا تجوز شرعًا للنساء وقد استشهد بإمام الحرمين الجويني في كتابه «غياث الأمم » وكان استشهاده في محلّه.