فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 27364

نماذج من (العولمة الأمريكية) :

كان المثل الشائع قديماً (إن الإنسان ابن بيئته) أما اليوم فقد غدا الإنسان ابن البيئة العالمية، تكونه وتصنعه بصمات الأغرار والأغراب من هنا وهناك، حتى ليكاد يفقد خصائصه التراثية والوراثية. فبصمات العولمة الأمريكية باتت واسعة المساحة وعميقة الأثر وعلى كل صعيد:

صعيد الأزياء التي تتنافس في صناعتها مئات مؤسسات التصميم مثل (بيير غاردان، وفير ساتشي، وإيف سانت لوران، وكوكوبروكو، وغيرها) إضافة إلى الصرعة العالمية المسماة (جينز) ، كما تقوم بعرضها مئات عارضات الأزياء.. ومعظم المعروض من الساقط والفاحش.

صعيد الأطعمة والأشربة التي لم تترك مدينة من العالم إلا دخلتها، منها على سبيل المثال (بيتزا هات، كنتاكي شيكن، ماكدونالدز، هامبرجر وغيرها) ، حتى يكاد شبابنا لا يأكلون من مطابخ آبائهم وبيوتهم.. هذا نوع من أنواع التطبيع.

لقد تعارفنا أن نشرب على سبيل المثال: ماء السوس والتمر هندي، وشراب الليمون.. اليوم ماذا نشرب؟ (البيبسي كولا والكوكا كولا والسفن أب.. وغيرها) بغض النظر عن المشروبات المحرمة...

صعيد العطور ومستحضرات التجميل وأدوات تغيير خلق الله.

ففي لبنان مثلاً ومن خلال العولمة العطرية ظهرت عشرات، بل مئات من العطور الأجنبية، نتسوقها وتغزو بلادنا.

نحن لسنا ضد العطور، فالعطر سنة من سنن نبينا المصطفى:"حبب إلي من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة" (أخرجه أحمد في مسنده) ... لكن عندما يصبح العطر نوعاً من أنواع التطبيع، واختراقاً لعاداتنا، فهنا مكمن الخطر.

صعيد الحلاقة وقصّات وموديلات الشعر التي عصفت بالأجيال في كل أنحاء الأرض مثل (البونكي والهيبيز والمارينز وغيرها) ... لسنا نحن الذين نحدد موديلات الشعر، بل كلما ظهرت صرعة من الصرعات العالمية، إذا بالشباب المسلم يقتفون آثارها، إنه اختراق في كل شيء.

صعيد صناعة الأفلام السينمائية الجنسيَّة والأسطورية والخرافية وغيرها والتي تتصدرها وتتقدمها هوليوود ذات الشركات المتعددة والمتخصصة.

وأنا أسأل: أمام قصف الفضائيات التي لا تغلق 24ساعة، تقصف أفكارنا ومعتقداتنا، ومقدساتنا، أخلاقنا، وقيمنا، وعاداتنا، وتقاليدنا. أسأل الأئمة والخطباء: ماذا تفعل خطبة الخطيب يوم الجمعة أمام هذا القصف الدائم؟! وما حال الأجيال التي تُصنع صناعة مائعة من خلال ما يعرض عليها من مجون وفجور وجريمة مركبة..؟! فأي جيل هذا الذي سيبني أمتنا؟ أي جيل هذا الذي سيواجه المؤامرات التي تشن على أمتنا؟

نحن ننام، ولكن الشياطين لا ينامون.. هذا نوع من أنواع التطبيع في المجال الإعلامي..

ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (41) (الروم) .

صعيد سياسات التبشير والتنصير على مثل ما يجري في الكثير من الدول الإفريقية والآسيوية تحت ضغط الفاقة والعوز.

صعيد الغناء والطرب والموسيقى والرقص مما أدى إلى نشأة أجيال أصبح (مايكل جاكسون ومادونا وسبيس غيرلز وجورج مايكل) مثلها العليا..

صعيد العولمة الرياضية وتفاقم بدعة (المونديال) وضياع شخصية الأجيال في حملة المراهنات على هذا الفريق الرياضي أو ذاك.

صعيد تحريك الفتن والحروب الأهلية والتطهير العرقي والتحولات الديموجرافية (البوسنة والهرسك، كوسوفا..) .

صعيد انتقال الأزمات الاقتصادية والسياسية والمالية والتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان النامية.. إضافة إلى اصطناع المشكلات الأمنية وتبنّي سياسة الاغتيالات والانقلابات، (إندونيسيا، ماليزيا، لبنان، العراق..) .

صعيد تفتيت البنى السياسية والاجتماعية على قاعدة (فرِّق تسُد) التي اعتمدها هنري كيسنجر ثم كريستوفر وزيرا خارجية الولايات المتحدة.

العولمة ومستقبل العالم الإسلامي (3 من4)

العولمة الصهيونية

د. فتحي يكن(*

تهدف العولمة الصهيونية إلى تمكين (اليهود) من الإمساك بمقدرات العالم وبخاصة الثقافية منها والاقتصادية عبر التدخُّل الهائل في حركة البورصة العالمية، وامتلاك أضخم الشركات العالمية (كشركة روكفلر) مثلاً.

إن عدداً من بروتوكولات حكماء صهيون تنص بصراحة صهينة العملة العالمية:

يقول البروتوكول الخامس عشر:"يجب أن يكون الدولار في المائة سنة القادمة عملة العالم". ولا يخفى على أحد أن الدولار صناعة يهودية ظاهرها أمريكي (انظر الدراسة) ولقد تحقق ذلك، ومن خلاله تحكَّم اليهود بمقدرات العالم..

والبروتوكول العشرون يقول:"إن استيلاءنا على ثروات العالم عن طريق الأسهم والسندات سيضطر الحكومات إلى طلب العون المالي منّا".

أما الصهينة الاجتماعية والثقافية فيشير إليها البروتوكول العاشر حيث يقول:"سنوصل العالم بدهائنا وألاعيبنا إلى أقصى درجات التمزُّق والانحلال، حتى يعطونا حاكماً عالمياً واحداً يستطيع أن يوحدّنا ويمحق كل الحدود والقوميّات والأديان".

نماذج من العولمة الصهيونية:

إن بصمات العولمة الصهيونية شديدة التخريب عميقة الإفساد في معظم المجتمعات البشرية..

فهي من وراء الترويج للأفكار والفلسفات الإلحادية والعلمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت