وهي من وراء تأسيس ورعاية نوادي عبادة الشيطان في العالم.
وهي من وراء الانهيارات الاقتصادية والإفقار المخطط والمنظم للشعوب.
وهي المصنّعة الأولى لأفلام الدعارة ومجلاتها وأدواتها ومراكزها. ومن الأمثلة على ذلك تشجيعها للسلطة الفلسطينية على إقامة كازينو للقمار في أريحا هو (كازينو الواحة) ، وتسميتها أريحا (بمدينة الخطايا) ، حيث أقيم على أرض وقف إسلامي يعود لعائلة الحسيني. والأغرب من هذا امتناع الكيان الصهيوني عن إقامة الكازينو عنده لأن التعاليم اليهودية تمنع لعب القمار على أراضيه. وهذا ما دفعه إلى إنشاء مصنع للفوسفات في المنطقة المجاورة، في حين نصبت السلطة الفلسطينية 250 ماكينة قمار!
وهي المحركة الأساسية للفتن الداخلية، والحروب الأهلية، والصراعات الطائفية والمذهبية والعرقية والإثنية (البوسنة والهرسك، الشيشان، السودان، الأكراد، كشمير، الصومال، أريتريا، أوغندا وغيرها) .
وهي المالكة أو المساهمة بقوّة في شركات النقل والشحن والتأمين العالمية (لويدز) .
نتيجة العولمة:
والآن ما هي النتيجة؟
النتيجة أن يتطبع العالم بكل تفاصيل حياته بالحضارة الغربية تبعاً لمنطق ابن خلدون الذي يقول:"المغلوب يُقلد دائماً الغالب"و"الضعيف يُقلد القوي".
عولمة الرياضة (المونديال) .
عولمة الرأسمالية كنظام اقتصادي.
وعولمة الديمقراطية كنظام سياسي.
وعولمة العلمانية كمنهج اعتقادي.
وعولمة العنصرية كسياسة اجتماعية.
وعولمة الزواج المدني والزواج المثلي، والشذوذ.
عولمة تجارة وتعاطي المخدرات.
عولمة الانحراف الجنسي ونتائجه المرضية (الإيدز، الدعارة، الأطفال) .
عولمة الانحراف الأخلاقي، الجريمة على أنواعها، ويشهد لذلك ما حصل في لبنان مؤخراً.
عولمة عبادة الشيطان.
عولمة الأغذية الغربية.
عولمة الفن الغربي - الموسيقى- الأغاني- المرح.
عولمة الإعلام الغربي.
عولمة العطور الغربية.
عولمة العملة الغربية.
عولمة الصناعة الغربية.
عولمة تفكك الأسرة.
عولمة جسد المرأة (مؤتمر بكين) .
عولمة العقاقير: فياجرا المهدئات الملونات أدوات المكياج.. الخ.
العولمة ومستقبل العالم الإسلامي (4 من4 )
المشروع الإسلامي
د. فتحي يكن(*
بعد أن استعرضنا سمات وقسمات العولمة الحديثة، وأشرنا إلى، أخطارها وآثارها على العالم بشكل عام، وعلى العالم العربي والإسلامي بشكل خاص. نطرح الأسئلة التالية في وجه المشروع (القومي العربي) وفي وجه (المشروع الإسلامي) ، وفي وجه الأنظمة العربية والإسلامية، كما في وجه الشعوب العربية والإسلامية:
ما العمل حيال العولمة الأمريكية؟
ما العمل حيال العولمة الصهيونية؟
هل من بديل عربي أو مشروع عربي مضاد؟
وهل من بديل إسلامي أو مشروع إسلامي مضاد؟
هل قدر الأمة العربية والإسلامية أن تكون مستسلمة أمام استراتيجية التطبيع الأمريكي والصهيوني، أم أن بإمكانها القيام بخطوة في مواجهة ما يعطّل دورها، وينهب طاقاتها وإمكاناتها وثرواتها، ثم يعمل على تشويه شخصيتها وطمس هويتها؟
إن غياب المشروع العربي، وبالتالي غياب المشروع الإسلامي العالمي هو الذي ساعد على فتح أبواب المجتمعات العربية والإسلامية على مصاريعها أمام (عولمة الاختراق والغزو) خاصة بعد إسقاط الخلافة الإسلامية العثمانية، والتي كانت على علاتها وضعفها، سياجاً يحمي الأمة من عاديات المؤامرات الداخلية والخارجية، وبسقوطها باتت الثغور مشرعة بلا حماة، والحصون مهددة من داخلها.. وكان الطوفان!!
ومن يومها كان اجتياح القوميات على أنواعها والشعوبيات على تنوعها، كما كان اجتياح الحركات التبشيرية والاستشراقية والتغريبية والشيوعية والعلمانية.. إلخ..
مواقع القرار وأثرها على العولمة: ومن حين سقوط موقع القرار الإسلامي، بدأت رحلة عولمة القوانين والتشريعات، وعولمة المناهج والسياسات، وعولمة التقاليد والموروثات، كما سبق وبيّنا في موضع سابق.
مواقع المال والصناعة والسياحة وأثرها في العولمة: ومن يوم قيام الثورة الصناعية خارج خريطة العالم العربي والإسلامي، بات هذا العالم (عالماً ثالثاً) أي عالماً متخلّفاً استهلاكياً لا حركة فيه ولا إنتاج.
ولقد فعلت الصناعة كماً ونوعاً فعلها الكبير في تكوين وصياغة وقيادة أنظمة وشعوب العالم النامي. فضلاً عن استغلال ثروات هذا العالم، كالثروة النفطية على سبيل المثال. وما يقال عن هذا القطاع يقال عن قطاع السياحة كذلك..
مواقع الإعلام وأثرها في العولمة: أما موقع الإعلام ووسائله فقد وضعت الصهيونية والصليبية يدها عليها منذ القدم (راجع كتابنا: المكائد الدولية على العالم الإسلامي) .
مواقع التعليم ومراكز المعلومات: وما يقال عن مواقع الإعلام يقال عن مواقع التعليم ومراكز الدراسات والمعلوماتية؛ فإن معظمها واقع ضمن دائرة سيطرة وتسخير الآخرين.
المنظمات الدولية وأثرها في العولمة: