فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 27364

142 وحدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو الأشهب عن الحسن قال عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه فقال معقل ثم إني محدثك حديثا سمعته من رسول ا صلى الله عليه وسلم لو علمت أن لي حياة ما حدثتك إني سمعت رسول ا صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة

مسلم: 3/1460

باب تحريم هدايا العمال 1832 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وابن أبي عمر واللفظ لأبي بكر قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن أبي حميد الساعدي قال ثم استعمل رسول ا صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسد يقال له بن اللتبية قال عمرو وابن أبي عمر على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا لي أهدي لي قال فقام رسول ا صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال ما بال عامل أبعثه فيقول هذا لكم وهذا أهدي لي أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ثم قال اللهم هل بلغت مرتي مسلم 3/1463

2589 أخبرنا علي بن شعيب قال أنبأنا ينعقد قال أنبأنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال ثم والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا أعطاه الله عز وجل من فضله فيسأله أعطاه أو منعه باب فضل من لا يسأل الناس شيئا النسائي 5/96

اتخاذ أسباب الاجتماع

هل يجوز الخروج على الحاكم الظالم؟

فإذا أصر على حكمهم بغير الإسلام، وجب عليهم أن يتخذوا الأسباب السلمية الممكنة لعزله، ولكن لا يتعاطون عزله بالقوة إلا عندما يتعذر عزله بالطرق السلمية، و تشترط القدرة التي يتم بها عزله بدون مفاسد راجحة.

فإذا كان عزله لا يحصل إلا بمفاسد وفوضى تعم الأمة كلها أو غالبها، وتفقدها الأمن الضروري لحياتها، فلا يجوز عندئذ الخروج عليه، بل يجب الصبر واتخاذ الأسباب الكفيلة بعزله عندما تحين الفرصة تنتفي معها تلك المفاسد.

وقد صور الرسو صلى الله عليه وسلم ، حالة ولاة الأمر ورعاياهم في الحالتين: حالة العدل والمساواة والوئام، وحالة الظلم وتعاطي المظالم العظام، تصويرا دقيقا، في حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: سمعت رسول ا صلى الله عليه وسلم ، يقول:

(خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم) قالوا قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: (لا ما أقاموا الصلاة، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة) [صحيح مسلم: رقم:"1855" (3/1482) ]

فسبحان الله الذي نَزَّل شرعَه كلَّه رحمة وحِكَما، فحرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما.

والنصوص الواردة في القرآن والسنة في تحريم ظلم بعض العباد بعضا كثيرة لا يتسع لذكرها المقام، ولنذكر بإيجاز قليلا منها:

جلب المصالح، دفع المفاسد، حماية البيضة، إقامة الحدود والتعزير،

حكام المسلمين-ومنهم العرب- هم الذين يملكون التصرف في مرافق الشعوب: السياسية، والمالية، والاقتصادية، والإعلامية والتعليمية، وهم الذين يتولون وضع التشريعات والقوانين وتنفيذها، وإن أظهروا غير ذلك باصطناع برلمانات تمثل الشعوب.

ومع ذلك لا يحجم من أراد منهم عن تعليق الدساتير والقوانين، وإعلان حالة الطوارئ، للقضاء من ينكر بعض تصرفاتهم المستبدة، من شخصيات وجماعات وأحزاب.

وهم الذين يسيطرون على القضاء والمحاكم، وإن زعموا أن القضاء مستقل ونزيه، ومع ذلك لا يتأخرون عن إنشاء محاكم عسكرية عندما يريدون إصدار الأحكام الاستثنائية العاجلة للقضاء خصومهم، بتهم مزيفة، والغالب أن توجه إليهم تهم الإخلال بأمن الدولة وخيانة الشعب، والخروج على القانون، والسعي لقلب نظام الحكم، والإفساد في الأرض....

ويكون الحكم هو السجن والتعذيب والنفي من الأرض والقتل ... وتلك هي أساليب الطغاة المتجبرين من قديم الزمان، كما سطرتها سجلات التاريخ، واحتواها قَصَص القرآن، كما قال تعالى: (( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) ) [الأنفال:30]

وقال تعالى عن فرعون وقومه في موقفهم من رسولي الله موسى وهارون عليهما السلام: (( فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى(62) قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى )) [طه: 63]

وهي طبيعة أعداء الحق والدين من الكافرين مع الأنبياء والمرسلين، كما قال تعالى: (( وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ) ) [الأنبياء: 13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت