وفي ايامنا، رغم الحروب، الفقر، الجوع والفاشية، الا ان القطاع المدني يصر في مؤتمراته في بورتو اليغري أ (2001) وب (2002) على الاصلاحات و"لبرلة السوق"، اي العودة للسوق الحرة، اي لنقطة البداية. ولا يجب ان نستغرب هذا الاصرار على الاصلاح، لان الطبقة التي يمثلها القطاع المدني هي الطبقة الوسطى التي ترعرعت على دولة الرفاه، علما ان دول الرفاه الغربية تغذت من خيرات الشعوب المستعمرة. بمعنى آخر، ان هذه الشريحة مستعدة بهدف ضمان مستوى معيشتها ان يتم مواصلة استغلال الشعوب الفقيرة ولو كان الثمن الحرب.
خلافا للوضع الذي يكتب عنه لينين، لسنا في وضع ثوري بعد، فالازمات لا تزال تضرب الهوامش. ولكن دورنا هو متابعة ما يحدث وتحديد مصلحة الطبقة العاملة ودورها فيه. في وثيقتنا المذكورة آنفا، حددنا ان البرجوازية الفلسطينية أنهت دورها بانتقالها للمعسكر الرأسمالي الامريكي المضاد، وان على الطبقة العاملة ان تتكفل بتنظيم نفسها لقيادة قضيتها الوطنية والطبقية والحفاظ على مصالحها بنفسها. على المستوى العملي، يقوم حزب دعم بمساهمته في توعية وتنظيم الطبقة العاملة العربية في البلاد، اولا على المستوى النقابي ومن ثم السياسي لتكون جديرة بتحمل المسؤولية والمساهمة في المجهود الدولي للطبقة العاملة العالمية باتجاه تأسيس النظام الاشتراكي.
المصدر:http://www. r ezga صلى الله عليه وسلم com
* هذه المقالة مأخوذة من نشرة إلكترونية يسارية , علمانية , ديمقراطية من موقع الحوار المدني .وإيرادها هنا من قبيل الإفادة من أصحاب التوجه الاشتراكي في الرد على الرأسمالية الغربية وأما الحل الذي وضعوه فهو أسوء حالا من أخيه وقد أثبت فشله على أرض الواقع وما سقوط الاتحاد السوفيتي إلا خير مثال على ذلك.