ففي الاقطار العربية على سبيل المثال، يعتقد المؤلف بأن العوامل السياسية هي المحدد الرئيسي لمدى استجابة الاعلام العربي للتحديات التي تفرضها عولمة الانشطة الاعلامية. فلا يخلواي قطر من هذه الاقطار من هيمنة الدولة على واقع الاعلام ومستقبله مما تحدّ كثيراً من خطى الاعلام العربي للتفاعل مع الانشطة الاعلامية العالمية.
وبحث المؤلف في الفصل الرابع والأخير تأثير العولمة على اتجاهات البحث الإعلامي وصنّف بحوث الاعلام المرتبطة بقضايا العولمة الى تيارين اساسيين:
1)تيار يحاول رصد التغييرات التي جاءت بها الانشطة الهادفة الى عولمة صناعة الاعلام وتأثيراتها.
2)تيار يحاول رصد تأثيرات تقنية الاتصال الحديثة على صناعة الاعلام.
فعلى الرغم من اهتمام بحوث الاعلام برصد الخطوات التي قطعتها صناعة الاعلام في سبيل تحقيق سوق عالمية للانشطة الاعلامية المختلفة، ولكنه يمكن رصد العديد من الدراسات خلال سنوات التسعينيات التي تمثل تياراً مناهضاً لظاهرة عولمة الانشطة الاعلامية وتقسيم هذه الدراسات الى اتجاهين:
الاتجاه الاول: وهو اتجاه يبدي الكثير من التحفظات على عولمة الانشطة الاعلامية التي يتم من خلالها تجاهل المصالح الوطنية، وانهاك اقتصادات الطبقات الوسطى في المجتمع، واضعاف قدرات المجتمعات المحلية على الابداع والابتكار في ظل المنتجات الثقافية الجاهزة التي تقدمها وسائل الاعلام الى الجمهور. ولكن المؤلف يؤكد على ان تأثير هذا الاتجاه ضعيف في مواجهة قوى العولمة وما تحققه يوماً بعد يوم على أرض الواقع.
الاتجاه الثاني: وهو الاتجاه الذي يقبل بوجود عولمة الانشطة الاعلامية مدفوعة بدوافع الربح المادي.
وهذا الاتجاه هو أقوى الاتجاهات المناهضة لعولمة الانشطة الاعلامية سواء في مجال البحوث أم في مجال التحركات الاجتماعية الفعلية.
* باحث عراقي