فهرس الكتاب

الصفحة 3749 من 27364

1 ـ على المستوى الفكري لا بد من تفنيد المزاعم المعادية للاسلام ديناً وتاريخاً وحضارة، والموجة لاتساع الفجوة العلمية والتقنية واستحالة اجتياز حالة التخلف العلمي والتقني التي تعيشها الأمة الاسلامية استناداً إلى الفهم الواعي لطبيعة التقدم العلمي والتقني الذي يسير في شكل موجات أو أجيال، إذا فاتنا الإسهام في جيل منه، فلا يعني هذا أننا لا نستطيع اللحاق بالأجيال التالية.. وهناك مجالات يمكن أن تحقق الأمة فيها تفوقاً على غيرها إذا ما أحسنت الإفادة من الثروات والإمكانات المتوفرة لديها.. مثال ذلك: أبحاث الطاقة الشمسية، والطاقة المائية، وتقنيات زراعة الأنسجة النباتية وصناعة الدواء من الأعشاب الطبية، والمعلوماتية، بالإضافة إلى إحراز التفوق في بعض العلوم التي تتنازعها اختصاصات متعددة مثل علوم الفضاء والعلوم البيئية وغيرها.

2 ـ لا شك أن إصلاح التعليم لإعداد الباحث الجيد يعتبر من التحديات التي تحتاج إلى مواجهة تأخذ في الاعتبار طبيعة المجتمع الاسلامي وقيمه، إلى جانب الاسترشاد بالنماذج الناجحة في الدول التي مرت بنفس ظروفنا ومتابعة برامج الإصلاح لمختلف عناصر العملية التعليمية المتمثلة في المعلم والمتعلم والمنهج والمكان (المدرسة، المعمل، المدرج...) والمجتمع، وهي ما نسميها (( الميمات الخمسة ) )وتحتاج في نظرنا إلى درايات نظرية وميدانية خاصة يعرف أصولها علماء التربية.

3 ـ كذلك يشهد واقع البحث العلمي في الجامعات ومراكز البحوث على كثرتها ـ بأن الوقت والجهد يضيعان سدى ـ ناهيك عن الأموال ـ بسبب غياب التنسيق العلمي بين الباحثين أنفسهم، فضلاً عن غيابه بين مختلف المؤسسات العاملة في ميدان البحث العلمي والمتصلة به ويأتي هذا العامل في مقدمة التحديات التي تحول دون نهضة علمية إسلامية متكاملة، ويمكن التغلب على هذه العقبة بإنشاء (( اتحاد علمي إسلامي ) )يضع السياسات العلمية والتقنية الدقيقة والمستقرة من واقع الإمكانات المتاحة للأمة الاسلامية، ويعمل على تحقيق التكامل بين البرامج العلمية الإقليمية، ويقضي على العزلة القائمة حالياً بين العلم الاسلامي والعلم العالمين ويسهل متابعة كل ما يستحدث في مجال إنتاج المعرفة.

وهذا كله يتطلب بطبيعة الحال رعاية مالية سخية من القادرين، أفراداً ودولاً ومؤسسات، خاصة وأن العلم في عصرنا أصبح صناعة ثقيلة ومكلفة.

وقبل هذا كله لا بد أن تتوافر الإرادة القوية لدى أبناء الأمة الاسلامية لتغيير واقعهم المرير، برفع شعار (( الأسلمة في مواجهة العولمة ) )وصدق الله العظيم حيث يقول: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) سورة الرعد: 11، ويقول: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) سورة الأنعام: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت