فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 27364

ويمكن القول إنه إذا لم نكن على علم بالنظام الإيكولوجي فإن تغيير أحد المتغيرات أو تقديم عامل جديد قد يؤدي إلى نتائج لم تكن في الحسبان، وهذه هي النتيجة اللازمة للقانون المركزي للبيئة حيث تكون جميع المعاملات في النظام البيئي مرتبطة بعضها ببعض فيكون تغيير عامل واحد فقط كافياً لحدوث التغيير في بقية العوامل، أي يكون تغيير بقية العوامل تابعاً لتغيير العامل الأول، وإذا تم تحديد نظام جيد يطابق المعايير الموضوعة فإنه يمكننا التنبؤ بالتغيرات التابعة، أما إذا لم يتم تحديد النظام جيداً فلن نتمكن من التنبؤ بالتغيير.

كيف يمكننا تحقيق هذا الهدف في العالم الإسلامي؟

على الرغم من أن المعلومات وقواعد البيانات غير كافية إلى الآن فإنه من الملاحظ أن الجور والظلم المتعلقين بالخطر البيئي قائمان ويجب أن نتعامل معهما، ومن المنظور البيئي ينبغي دراسة أهم توصيات إعلان ريو دي جينيرو دراسة جادة لوضع حد لتدمير البيئة، وهذا الأمر يتطلب تعبئة الجهود والموارد والخبرات للتدخل بشكل مؤثر وفي وقت مناسب لإنقاذ أنظمتنا البيئية والقضاء على التلوث، ويجب أن نتبنى بالإجماع مداخل للبحث والبرامج التعليمية، كما يجب تطوير المشاركات بين المجتمعات وفي الصناعة وبحوث العلوم الأساسية وبين القائمين على الشؤون الصحية، وأعتقد أن استخدام المعرفة المحلية بين أبناء المجتمع الواحد في تكوين المشروعات البحثية سوف يحسن من نوعية العلوم البيئية في الدول الإسلامية.

إن الجهود التي تتعامل مع أي تدمير أساسي للنظم الأيكولوجية نتيجة لعوامل بيئية وما يسبب الأمراض يجب أن ترتكز على بيانات صحيحة وعلى فهم صحيح للتفاعل بين البيئة والإنسان، ولايمكن التغلب على التعقيدات المصاحبة للتفاعل بين الإنسان وبيئته باستخدام المعرفة في مجالات علم الأحياء الحديث وعلم الأوبئة.

وعند دراسة احتياجات البحث وفرصه يجب أن نركز على مجالات المعرفة الأساسية والقضايا العملية المتعلقة بفهم دور البيئة في تحديد أسباب الأمراض، فما الذي يسبب ـ على سبيل المثال ـ الربو أو الالتهاب الكبدي الوبائي في كثير من المجتمعات؟ إن التقدم الملحوظ في فهمنا لعلم الوراثة في الإنسان يقدم لنا فرصة غير مسبوقة لتحديد أسباب هذه الأمراض في العالم الإسلامي، أما في المجال الاجتماعي فإن العمل في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان ودور المرأة في المجتمع يقف على الدرجة نفسها من الأهمية، كما أن الفشل في الدخول إلى مجالات واعدة للبحث سيؤدي إلى ضياع فرصة الحد من الأمراض الخطرة في العالم الإسلامي وتدمير النسيج الاجتماعي.

ويشتمل بعض مجالات البحث والمشاورات المستقبلية على ما يلي:

ـ دراسة التفاعل الوراثي مع الأخطار البيئية.

ـ دراسة المجموعات الحساسة والأكثر عرضة لملوثات البيئة (الأطفال وكبار السن والحوامل) .

ـ تطوير مداخل جديدة لاختبار خصائص السموم.

ـ تطوير استراتيجيات لمنع التعرض للمواد الخطرة.

ـ دراسة مدى تأثير خلط المواد الكيمائية على الصحة.

ـ القيام بدراسات طبية واختبارات عن التعرض للمواد الخطرة والسميات.

تتحدد سلامة القرارات بمدى سلامة الأسس التي ترتكز عليها، وهذه الأسس تشمل: البيانات والنموذج المستخدم في تقدير الأخطار والافتراضات التي تتم في غياب الحقائق، والمبدأ الذي ينبغي أن نسير عليه هو وجود علم جيد كي نتخذ قرارات جيدة، ويجب أن يتم تطوير ورقة عمل لتتناول حالة البيئة في الدول الإسلامية.

2 ـ تقنيات التحكم في التصحر:

التصحر هو أحد أهم المشكلات التي تعاني منها الدول الإسلامية، ويجب أن نطور تقنيات التحكم في التصحر مثل زرع نباتات تثبيت الرمال وحواجز من الغابات في مناطق التيارات الهوائية وحواجز الغابات في المناطق الجرداء وشبه الجرداء وزرع أشجار في مناطق الرمال المتحركة وتقنيات مقاومة الرمال على خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة، ويجب تعبئة الجهود للتحكم في الرمال بدرجة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط.

إن تقنيات الصين في التحكم في التصحر ومقاومته أثبتت فاعليتها، فقد استضافت الصين ورش عمل دولية عدة للمعلومات والتدريب، ولذلك فإن التعاون مع الصين في هذا المجال سيكون مفيداً جداً.

3 ـ موقع على الإنترنت للإسهامات التاريخية لعلماء المسلمين:

يجب تدريس إسهامات علماء المسلمين في جميع مناحي العلوم في المناهج التعليمية بالعالم الإسلامي، وقد تجاهل كثير من المؤرخين الغربيين هذه الحقيقة، غير أن التطورات الحديثة في العلم والتكنولوجيا أدت إلى الاعتراف بأهمية الإسهامات الإسلامية.

كما يجب أن نقوم بجهود نشطة ومكثفة لتدريس وجهات النظر العلمية لعلماء المسلمين في المدارس والكليات والجامعات، ويمكن أن نؤسس موقعاً على شبكة الإنترنت تحت اسم"الإسهامات الإسلامية في العلم"يتضمن تفاصيل كافة إسهامات هؤلاء العلماء، فهناك حاجة ملحة كي نسترد هذه الإنجازات ويجب على ورثة هؤلاء العلماء أن يرفعوا راية العلم عالية في المستقبل.

إنني أؤيد تخصيص ميزانية كبيرة لهذا المشروع.

4 ـ التصنيع من خلال المشاركة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت