فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 27364

وأمَّا الدستور الذي نطالبكم به؛ فإنما نطالبكم باحترامه لأنه مبني بوضوح على أصول السياسة الإسلامية، ولأنه صريح في النص على مقاصد الخلافة وواجبات الولاية الإسلامية العظمى التي نص عليها فقهاء السياسة الشرعية دون لبس؛ وهما: إقامة دين الإسلام وحمايته، و سياسة الدنيا بالدين.

فبشأن المقصد الأول الذي هو: إقامة دين الإسلام وحمايته، نجد النصوص في النظام الأساسي للحكم (الدستور) التالية:

جاء في نص (المادة الأولى) من النظام الأساسي للحكم: (المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ؛ ففي هذه المادة تأكيد لالتزام الدولة بالدين الإسلامي، واتخاذ مصادره الأصلية(الكتاب والسنة) دستورا أعلى يحكم الدستور؛ وهذا ما تؤكده المادة السابعة وتبينه على نحو لا يحتمل التأويل، ونصها: (يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله وسنة رسوله.. وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة) .

وجاء في (المادة الثالثة والعشرون) : (تحمي الدولة عقيدة الإسلام.. وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.. وتقوم بواجب الدعوة إلى الله) . وهذا نص صريح في التزام الدولة بتحقيق هذا المقصد الأول من مقاصد الولاية العظمى في الإسلام الذي يتضح في حماية الدولة للعقيدة الإسلامية بالذود عنها ونشرها، بل وتأكيد أهمية نشرها بالنص على حكمه الشرعي بوصفه بالواجب.

وجاء في نص (المادة السادسة والأربعون) : (القضاء سلطة مستقلة.. ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية) .

و جاء في (المادة الخامسة والأربعون) من النظام الأساسي للحكم: (مصدر الإفتاء في المملكة العربية السعودية.. كتاب الله تعالى وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ) .

ففي ما سبق من المواد بيان واضح في لزوم تحقيق المقصد الأول من مقاصد الدولة الإسلامية، ألا وهو: إقامة الدين الحق"الإسلام".

وبشأن المقصد الثاني: الذي سياسة الدُّنيا بالدِّين، نجد أن مواد النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية لا تكتفي بالنص على أن مصدرها الشريعة، ووجوب تطبيقها حتى في نقد مواد النظام الأساسي ذاته؛ بل تؤكد أن الكتاب والسنة هما مصدر الأحكام و الأنظمة في المملكة العربية السعودية في عدد من المواد، وتنبِّه إليه في أخرى؛ لتثبت أن المشروعية الإسلامية العليا هي المرجع في كل شيء، و أن انتهاج السياسة الشرعية في سياسة الأمة مسار لا يجوز تجاوزه؛ ويتجلى النص على هذا المقصد في عدد من المواد، منها ما يلي:

جاء في نص (المادة الأولى) من النظام الأساسي للحكم، ما يلي: (المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ) .

وجاء في نص (المادة الخامسة) الفقرة (ب) من النظام الأساسي للحكم في بيان من يبايع للحكم من الأسرة المالكة ما يلي: (... ويبايع الأصلح منهم للحكم، على كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ) .

وفي (المادة السادسة) : (يبايع المواطنون الملك على كتاب الله تعالى وسنة رسوله وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره) .

و جاء في نص (المادة السابعة) من النظام الأساسي للحكم، ما يلي: (يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله وسنة رسوله.. وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة) .

جاء في نص (المادة الثامنة) : (يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية) .

وجاء في نص (المادة الثالثة والعشرون) : (تحمي الدولة عقيدة الإسلام.. وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.. وتقوم بواجب الدعوة إلى الله) .

وجاء في نص (المادة السادسة والعشرون) : (تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية) .

وجاء في نص (المادة الثامنة والثلاثون) : (... لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي أو نص نظامي... ) ؛ ويطلق"النص النظامي"في المملكة على ما يصدر من أنظمة لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وهذا مما حمل المنظم السعودي على استبعاد وصفه بـ (القانوني) ؛ وتؤكد ذلك المادة (الثامنة والأربعون) من النظام الأساسي ذاته.

وجاء في نص (المادة الثامنة والأربعون) : (تطبق المحاكم على القضايا التي المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية، وفقا لما دل عليه الكتاب والسنة وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة) .

وجاء نص (المادة الخامسة والخمسون) من هذا النظام في غاية الصراحة والوضوح؛ إذ تلزم الملك بسياسة الأمة سياسة شرعية؛ فقد نصت على ما يلي: (يقوم الملك بسياسة الأمة سياسة شرعية طبقا لأحكام الإسلام ويشرف على تطبيق الشريعة الإسلامية والأنظمة والسياسة العامة للدولة وحماية البلاد والدفاع عنها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت