فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 27364

ومعلوم أن المرأة لها ذمة مالية كاملة لا تنقص شيئًا عن ذمة الرجل المالية، فلها حق تملك جميع أنواع الأموال من عقارات ومنقولات وأموال سائلة (نقود) كالرجل سواءً بسواء، ولها حق التصرف بمختلف أنواع التصرفات بإرادتها الذاتية، ولا يتوقف شيء من ذلك على رضا أب أو أخ أو زوج، وهو ما تفتقده المرأة الغربية في عدد من الدول الأوروبية حتى الآن.

* ما هو دور اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل وائتلاف المنظمات الإسلامية الذي شارك في الجلسة الـ (51) للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة؟

اللجنة عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة، وهو ما يتيح لنا الفرصة للمشاركة في مناقشات لجنة مركز المرأة كمراقبين فقط، أما القرار أو التحفظ أو التوقيع فأمور متاحة فقط للوفود الرسمية الحكومية، ودورنا يتمثل في مراقبة المناقشات من خلال المشاركة، وتوضيح الرؤية الإسلامية تجاه الوثائق التي تطرح في هذه الجلسات للوفود الرسمية؛ لتكون أكثر وعيًا بما تدبره تلك اللجنة.

وقد شارك ائتلاف المنظمات الإسلامية في الجلسة الواحدة والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة، والتي تُعقد بشكل دوري كل عام لمتابعة الحكومات في تطبيقها لبنود الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة، كما عقدنا ندوات وحلقات نقاش للوفود الأهلية؛ للتعريف بوجهة نظر الإسلام في القضايا التي طرحتها اللجنة، ونسقنا مع وفد الفاتيكان، وبعض الوفود الأخرى التي لها موقف مشابه لموقفنا الرافض لإباحة الإجهاض، والأمور الأخرى التي تهدد مؤسسة الأسرة.

ونحن نطالب الدول الإسلامية بالتمسك بتحفظاتها على البنود التي تتصادم مع الشريعة الإسلامية، وعدم الرضوخ للضغوط التي تمارسها تلك اللجنة بهدف رفع تلك التحفظات، وألاّ تتبنى الوفود الرسمية الممثلة للدول العربية والإسلامية مشروع وثيقة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد الطفلة بكل موادها، وألاّ تقبل أن تُفرض على الدول المواثيق المشار إليها لاحقًا كمرجعية قانونية تلزم بتطبيقها على الرغم من التحفظات.

واللجنة الإسلامية للمرأة والطفل انتهت من إعداد ميثاق الأسرة في الإسلام؛ والذي وضعه مجموعة من العلماء والباحثين، وأصدرت من قبل ميثاق الطفل في الإسلام، وهي بذلك تكون قد ساهمت من خلال هاتين الوثيقتين في تقديم الرؤية الإسلامية البديلة للمواثيق الصادرة عن الأمم المتحدة، وهي على اتصال دائم بوسائل الإعلام المحلية والدولية، وتمدها بالتقارير والمعلومات التي تصب في التحذير من مواثيق الأمم المتحدة، ومحاولات لجنة مركز المرأة في فرض أجندتها الإباحية على العالم العربي والإسلامي.

http://www.islamtoday.net:المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت