فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 27364

والذى يقول - بلسانه أو بفعله - إن الله أمر برجم الزانى المحصن وجلد الزانى غير المحصن ، ولكنى أرى أنه لا عقوبة على الزنا إذا كان برضى الطرفين البالغين الراشدين (أى لم تكن الفتاة قاصرا) ولم تقع شكوى من أحد الزوجين ؛ فإن كان هناك اغتصاب أو اشتكى أحد الزوجين فالعقوبة هى السجن - وهو ما تفعله العلمانية الجاهلية - فقد كفر بذلك وإن لم يرتكب الفاحشة بنفسه ولم يفكر في ارتكابها ..

وكذلك كل شرع من شرع الله ..

من اعتقد بأفضلية غيره عليه ، أو حتي مساواته معه ، فعدل عنه إلي غيره ، أورضي بغيره ولم يجاهده بيده أو بلسانه أو بقلبه فقد خرج من دائرة الإيمان ، وأن صلي وزعم أنه مسلم !

{وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (51) } [سورة النور 24/47-51]

{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [سورة النساء 4/65]

"إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون . فمن كرة فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع"

"فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن . ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن . ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن . وليس وراء ذلك من الإيمان حبه خردل"

فإذا كان هذا أمر الله ورسوله فأني يقول قائل إن الإسلام يمكن أن يلتقي مع العلمانية التي تقول: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين ؟! أو تقول إن الاقتصاد لا علاقة له بالدين .. أو تفصل بين حكم الدين وبين أي شي في حياة الإنسان ؟! (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت