فهرس الكتاب
وكان من طليعة المفكرين الاشتراكيين في الغرب"روبرت أوين"و"سان سيمون""وفورييه"إلا أنها كانت اشتراكية نظرية خيالية أما اشتراكية ماركس فهي الاشتراكية العلمية الوحيدة في التاريخ والتي ساندتها الفلسفة المثالية الألمانية"فلسفة هيجل"كما ساندتها نظرية دارون.
وهكذا تبلور المذهب الاشتراكي بعد عمليات من التلفيق والترقيع استخدمت فيها أشتات فكرية منوعة، وكانت أوضح البصمات على الشيوعية هو التراث اليهودي والنفسية اليهودية، وهو ما يتجلى في العبودية الخانعة للمال وتأليه المادة وكذلك في الحقد على البشرية وقيمها ومقدساتها. وأوضح المؤلف أن دراسة الاقتصاد الشيوعي بمعزل عن الفلسفة الشيوعية في إطارها العام ليس إخلالا بالموضوعية العلمية فحسب، بل هو ضرب من إضاعة الجهد فيما لا طائل تحته، فمؤلفات الإلحاد الشيوعي هي كتب اقتصادية شيوعية، كما أن الكتب الاقتصادية الشيوعية هي كتب إلحاد بالدرجة الأولى.
فالفكر البشري في النظرية الشيوعية هو انعكاس للواقع المادي - فالمادة هي الأساس ومنها ينبثق الفكر والمشاعر ومن هذه المشاعر الدين نفسه، وكان ذلك الإلحاد جريا مع المادية الجدلية وتطبيقا للتفسير الاقتصادي للتاريخ الذي قام على مبادئ نظرية كان من أهمها:
1 -حتمية الصراع بين المتناقضات وهو يعني بالنسبة للمجتمع البشري الصراع بين الطبقات وبين المصالح المادية المتعارضة وكان من أخطر المبادئ الفلسفية الشيوعية مبدأ حتمية الانتقال عبر مراحل وإنه لا إرادة للإنسان في الانتقال وإن هذا الانتقال يصحبه تغير حتمي في الأفكار والمعتقدات والسلوك فالدين في نظر الشيوعية أوهام وخيالات انعكست عن الوضع الاقتصادي...
شوال 1423هـ - ديسمبر (كانون الأول) 2002 م