فهرس الكتاب

الصفحة 5273 من 27364

وأيا كان السبب، وأيا كانت الإجابة فإن منطقة الشرق الأوسط تبدو في طريقها الحالي وكأنها مقدمة على تفجير نفسها والعالم كله معها أيضاً، وهذا يجعل لسؤال الإصلاح والنهضة وجاهة وأهمية ربما تفوق المرحلة الماضية، فالمشهد العربي والإسلامي اليوم يبدو سباقاً بين الحرب الأهلية والمصالحة، وبين النهضة والتخلف، توظيف فرص اللحاق بالعالم أو ضياعها إلى الأبد، ذلك أن العالم يبدو مقدماً على التشكل في خريطة جديدة، وقد نرى في السنوات العشرين القادمة أقطاباً متعددة للعالم، الصين، والهند، وأوروبا، وروسيا.

وقد يتعرض الوطن العربي إلى احتلال أوروبي جديد.

وإذا استطاعت الأمة العربية والإسلامية أن تسوي خلافاتها، وتعمل على تكاتف طاقاتها ومواهبها ومواردها لتحقيق أهداف نهضوية مشتركة، فقد تضع لنفسها مكاناً لائقاً على الخريطة العالمية، ولكنها إذا لم تفعل فلن يبقى وضعها كما هو في السنوات الخمسين الماضية، بل إنها قد تتجه نحو الفوضى والتبعية والفقر والتخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت