نعم .. لاداعي لإثارة الفروق المذهبية بين الأحناف والشافعية والمالكية والحنابلة .. نعم.. لايجوز هذا الأمر .. وهذا يخدم العدو.
أما الرافضة نحن نختلف وإياهم في الأصول لافي الفروع.
والحقيقة: أننا لانلتقي وإياهم أبداً في الطريق.
لانخدع بما يقال، فهم من أكثر الناس كذباً على مر التاريخ..
اليهود على كذبهم، لم يصلوا في الكذب كما وصل إليه الرافضة، لماذا ؟
لأن الكذب عند الرافضة جزء من عقيدتهم أدخلوه باسم التقية، فهم يخدعون الناس، ويكذبون على الناس، ولكن عندما تظهر الحقائق يظهرون على حقيقتهم.
فأقول لهؤلاء المخدوعين من أبناء جلدتا:
رويدكم، إياكم أن تخدعوا، وإن كنتم منخدعين فلا تخدعوا غيركم من أبناء الأمة .
نعم .. أنا أقول: قد تقتضي المصلحة الشرعية والسياسة الشرعية أن نتقي شرهم كما نتقي شر غيرهم، وهذا يُحدَّد في مكانه وزمانه وأسلوبه ضمن الأطر الشرعية، وأصول الشرع تقضي بأن المفسدة الكبرى قد تدفع بالصغرى.
أما أن نقول: إنه ليس بيننا وبينهم فروق فهذا باطل وخداع !! .. بل إنني أدعو هنا إلى دعوة الرافضة للإسلام الصحيح،وقد حقَّقت هذه الدعوة نجاحاً ضخماً - والحمدلله - في عدد من مناطق المملكة، وفي غيرها.. أن يدعوا إلى الإسلام، والالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة، وهذا أمر قصَّرنا فيه كثيراً فاستغله الأعداء.
وموقفي من الرافضة قد بيَّنته في مذكرة قدمتها لهيئة كبار العلماء قبل قرابة عشر سنوات بعنوان: الرافضة في بلاد التوحيد - كفانا الله شرَّهم - .
هذه حقيقة ظهرت مع الأحداث، لابد أن نكون على يقظة وتنبه لها.
سادساً: من الدروس العجيبة:
نهاية الظالمين ..
وهي سنة كونية، طال الزمن أوقصر، فإن لهم موعداً لايستأخرون عنه ساعة ولايستقدمون.
فهذا ظالم سقط، وهذا مؤذن بإذن الله بسقوط من هو أعظم منه ظلماً وهي أمريكا ومن معها، واليهود ومن معهم، وكل من حالفهم أو أيدهم، فهذه نهاية الظالمين.. درس عظيم من دروس سقوط بغداد (( إن ربك لبالمرصاد ) )، (( فلا تحسبنَّ الله غافلاً عما يعمل الظالمون ) ) (( إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ) ).
سابعاً: من الدروس أيها الأحبة:
عدم الاستعجال . والثقة بوعد الله، والأخذ بالأسباب المؤدية إلى ذلك .
ومن أسباب تأخر النصر:
أن الأمَّة ليست أهلاً له الآن - والعلم عند الله - .
وواقعها العام والخاص يشهد بذلك، وإلا فوعد الله لايتخلف أبداً، ولكن تتخلف أسبابه، وتوجد موانعه، فإذا توافرت الأسباب، وزالت الموانع تحقَّق النصر بإذن الله (وعدالله، لايخلف الله وعده، ولكن أكثر الناس لايعلمون) .
فلا تستعجلوا.. أبشروا بالخير وأمِّلوا واثبتوا واصبروا وصابروا، وسترون - بإذن الله - أويرى أبناؤكم ما يسرُّهم ويسر هذه الأمة .
المهم .. أن نأخذ بأسباب النصر، وأن لانقف متفرجين .. ( يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ماقاتلوا إلا قليلاً ) .
مما أظهرته الأحداث وتأثرت له كثيراً:
الحاجة إلى إصلاح الأمة في عامتها وخاصتها.
ففي الوقت الذي كان الطغاة البغاة يدخلون بغداد ويستبيحون هذه الدولة المسلمة بشعبها المسلم،فإذا مباراة تقام في الوقت نفسه يحضرها أكثر من (50) ألف متفرج!!!
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم..!!
والله يا أحبتي .. إنها لمأساة .. حتى في هذه اللحظات ؟! أكثر من (50) ألف، غصَّت بهم المدرجات، يصيحون ويصفِّرون ويشجِّعون..!!
يشجِّعون ماذا ؟ وقوَّات الصليب تجتاح بغداد!
ألا نستحي من الله ؟ ألا نخاف من الله ؟ ما أحلم الله علينا! ما أحلم الله!
فيا أحبتي الكرام .. لانتساهل في هذه المسائل..
الأمة بحاجة إلى إصلاح في داخلها من أفرادها ومن عامتها وخاصتها، كلٌ منايبدأ في بيته..
كثيراً مانسمع النقد للدول وللمؤسسات.. لكن مامدى تطبيق الإسلام على بيوتنا وعلى أنفسنا ؟ كل منكم ينظر إلى بيته الآن، بل إلى نفسه:
مامقدار قيامه بأمر الله - جل وعلا - في صلاته، في عبادته، في إنابته، في أخذه بالحق، في ماله، في أكله، في شربه، في تربية أبنائه..
بل إن البعض بسبب هذه الأزمة أدخلوا آلات اللهو والدشوش إلى بيوتهم باسم متابعة الأخبار، فأدخلوا بلاء ً عظيماً إلى بيوتهم.
الاستراحات .. المقاهي مليئة بالشباب.. ماذا يفعلون في تلك المقاهي والاستراحات ؟
الأسواق مليئة بما مايغضب الله - جلََّ وعلا - وهذه تكون من أسباب العقوبة - أيها الأخوة - .
( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً ) 000.
هذه سنة كونية، إذا أردا الله إهلاك قرية، إهلاك أمة، إهلاك بلد تسلَّط المفسدون السفهاء، فعبثوا فيها وأفسدوا فحق عليها القول .. حق عليها العذاب، فيدمِّرها الله تدميراً .