فهرس الكتاب

الصفحة 5467 من 27364

"إنَّ لنا طموحاً لا يحد ،وشرهاً لا يشبع ،ونقمة لا ترحم ، وبغضاء لا تحس ،إنَّنا مصدر إرهاب بعيد المدى .وإنَّنا نسخر في خدمتنا أناساً من جميع المذاهب والأحزاب ،من رجال يرغبون في إعادة الملكيات، واشتراكيين ،وشيوعيين ،وحالمين بكل أنواع الطوبيات (Utopias ) ،ولقد وضعناهم جميعاً تحت السرج ،ويحاول أن يحطم كل القوانين القائمة ،وبهذا التدبير تتعذب الحكومات ،وتصرخ طلباً للراحة ،وتستمد- من أجل السلام ـ لتقديم أي تضحية ،ولكننا لن نمنحهم أي سلام حتى يعترفوا في ضراعة بحكومتنا الدولية العليا"

وجاء في البروتوكول الرابع عشر هذا النص:

"حينما نمكن لأنفسنا فنكون سادة الأرض- فلن نبيح قيام أي دين غير ديننا ،أي الدين المعترف بوحدانية الله الذي ارتبط حظنا باختياره إيانا، كم ارتبط به مصير العالم؛ ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان ،وإذ تكون النتيجة المؤقتة لهذا هي إثمار ملحدين فلن يدخل هذا في موضوعنا ،ولكنه سيضرب مثلاً للأجيال القادمة التي ستصغي إلى تعاليمنا على دين موسى الذي وكل إلينا ـ بعقيدته الصارمة ـ واجب إخضاع كل الأمم تحت أقدامنا." (2)

ومخطط اليهود للسيطرة على العالم ليس حديث النشأة ،فما هو إلاَّ إحياء لتعاليم التلمود التي أكَّدت عليها بروتوكولات، من هنا نجد أنَّ الصهيونية العالمية قد أقامت دولة إسرائيل في قلب وطننا العربي لتتمكن من تحقيق هدفها الأكبر ،وهو السيطرة على العالم ،ولقد صرَّح بهذا الدكتور"ناحوم جولدمان"رئيس المؤتمر اليهودي العالمي في محاضرة له في مدينة منتريال في كندا سنة 1947م ،فلقد صرَّح بأنَّ اليهود اختاروا فلسطين ليس لمعناها التوراتي والديني بالنسبة إليهم ،ولا لأنَّ مياه البحر الميت تعطي بفعل التبخر ما قيمته ثلاثة آلاف مليار دولار من المعادن وأشباه المعادن ،وليس أيضاً لأنَّ مخزون أرض فلسطين من البترول يعادل عشر مرات مخزون الأمريكتين معاً ،بل لأنَّ فلسطين ملتقى طرق أوروبا وآسيا وأفريقيا ،ولأنَّ فلسطين تشكل بالموقع نقطة الارتكاز الحقيقية لكل قوى العالم؛ لأنَّها المركز الاستراتيجي العسكري للسيطرة على العالم.""

وقد خططوا لهذا في مؤتمراتهم التي كان أولها في مدينة (بال) بسويسرا عام 1897م برئاسة زعيمهم تيودور هرتزل (1860-1904م) ،واجتمع فيه نحو ثلاثمائة من أعتى حكماء صهيون كانوا يمثلون خمسين جمعية يهودية ،وقرروا فيه خطتهم السرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود.

وتتلخص خطتهم في محاولتهم السيطرة على السياسة العالمية بالقبض على زمام الصيرفة ،ونشر وسائل الفتنة التي تمهد لقلب النظام العالمي وتهدده في كيانه بإشاعة الفوضى والإباحية بين الشعوب ،وتسليط المذاهب الفاسدة والدعوات المنكرة على عقول أبنائه ،وتقويض كل دعامة من دعائم الدين أو الوطنية أو الخلق القويم.

والمخطط الصهيوني هذا مستوحى من التلمود ؛إذ جاء فيه:

"يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع استملاك باقي الأمم في الأرض لتبقى السلطة لليهود وحدهم..وإذا تسلَّط غير اليهود حق لهؤلاء أن يندبوا ويقولوا يا للعار ويا للخراب"

وجاء فيه أيضاً:

"وقبل أن يحكم اليهود نهائياً على باقي الأمم يلزم أن تقوم الحرب على قدم وساق ،وبعد النصر تنبت أسنان أعداء بني إسرائيل بمقدار اثنين وعشرين ذراعاً خارج أفواههم"

ومن تعاليم تلمودهم أيضاً:

"لا يأتي المسيح إلاَّ بعد انتهاء حكم الأشرار الخارجين على دين بني إسرائيل، وحينما يأتي المسيح تطرح الأرض فطيراً وملابس من صوف وقمحاً كل حبة منه بقدر كلية الثور الكبير ،وفي ذلك الزمن تعود السلطة لليهود ،كل الأمم تخدم ذلك المسيح، وتخضع له ..وفي ذلك الوقت يكون لكل يهودي ألفان وثمانمائة عبد يخدمونه"

والتلمود أنشأه الكهنة ورجال الدين اليهودي وضمُّوه إلى التوراة، وأصبح يشكل جزءاً لا يتجزأ من عقيدة اليهود ،فهؤلاء الكهنة ورجال الدين المقيمون في المعابد والمدارس الفلسطينية والبابلية الذين ألَّفوا أسفار الشريعة الضخمة المعروفة بالتلمود الفلسطيني والتلمود البابلي ،وكانوا يقولون إنَّ موسى لم يترك فقط لشعبه شريعة مكتوبة تحتويها الأسفار الخمسة ،بل ترك له أيضاً شريعة شفوية تلقاها التلاميذ عن المعلمين ووسَّعوا فيها جيلاً بعد جيل ،وقد ثار جدل حول هذه الشريعة الشفوية هل هي من عند الله فتكون واجبة الطاعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت