فهرس الكتاب

الصفحة 5626 من 27364

الإنسان مُستَخلَف في الأرض ، وهذا يعني أنه لا يملك أن يضع لنفسه منهجاً في الحياة باستقلالية كاملة ، لأن المنهج وضعه المالك الحقيقي ، والسيد الحقيقي في هذا الوجود ، أما وظيفته هو فإنها تنحصر في أن يفهم المنهج بشكل صحيح وينزله على حياته كما أراد واضعه عز وجل . والفهم غير الوضع والإنشاء وإن كان الخطاب العلماني سينازع في هذا كما سنرى.

الرد: إن كان المالك الحقيقي وضع المنهج، فلماذا اختلف الناس فيه؟؟؟؟ ومن هذا الذي يفهم المنهج الصحيح؟؟؟؟؟

إن أي إنسان عاقل عندما يشتري جهازاً من شركة ما يقرأ النشرة المرفقة معه والتي تُبيِّن كيفية استعماله ، وقراءة هذه النشرة توفر عليه جهداً ووقتاً يبذله في محاولته تشغيل الجهاز دون استعانة بالصانع . إن جهده المستقل قد ينتهي بالوصول إلى معرفة تشغيل الجهاز ولكن بعد جهد ووقت من التجريب والمحاولة ، ولكنه قد ينتهي أيضاً بإتلاف الجهاز وإعطابه .

الرد: فهل هذه النشرة يعمل عند أهل الإسلام أم أنه مطموس بعضه و منسوخ بعضه بكلام بشر و آراء بشر و أوامر ملوك و سلاطين ...الخ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إن كل ممارسات الإنسان في هذا الكون لكي تبرأ من"الدنيوية العلمانية"يجب عليها أن تكون قائمة على مبدأ العبودية لله عز وجل ، والرغبة فيما عنده من الخير والسعادة ، ومنافية لمبدأي الكبرياء الزائف ، والعقلانية المتهورة القائمين على الاعتداد الأعمى بالذات والمنفعة العاجلة ، واللذة الزائلة ، والنظرة القاصرة على هذه الحياة الدنيا .

الرد: لكي يكون لك الحق في قول هذا يجب عليك أن تلتزمه أولا.

إن الاحتراز الوحيد الذي نضعه هنا لعله يجنبنا كثيراً من الانتقادات والإلزامات التي قد ترد علينا إزاء هذا التعريف هو أن العلمانية"الدنيوية"التي نقصدها تزيد وتنقص ، وتهبط وتصعد ، وأننا عندما نتحدث عن العلمانية التي تقارن الإلحاد والزندقة فإننا نقصد العلمانية في أعلى درجاتها . إن هذا يعني أن بعض الباحثين الحريصين على إسلامهم وإيمانهم ولكن تصدر منهم بعض الأفكار التي تخدم التوجه الدنيوي العلماني ، وتتحرك في داخل أسواره لا يمكن أن يوصفوا بأنهم علمانيين ، وإن كان يصح أن نصف أفكارهم المنحرفة بأنها أفكار علمانية . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت