فهرس الكتاب
-من الذي علمهم ذلك.. ما يفعلونه مروع ورهيب وليس له أي جذور في الفكر الإسلامي ولا العربي ولا حتى الفرعوني.. ما يفعلونه مروع ورهيب لا يقوم به إلا كافر..
وكانت أمريكا و أوروبا فوق الشكوك كما علمنا أتباع دنلوب و أحفاد كرومر..
الآن أعرف من علمهم..
و أعرف الكفر و أهله و أصله..
أعرف علاقة النسب والدم بين جلادين وطغاة كحكامنا وبين المجرمين الصليبيين واليهود..
"هيوه مانكه"رئيس قسم المتطوعين الدولية، قال في شهادة له أمام الكونجرس 1971 قد أكد على عزم القوات الأمريكية على إبادة فيتنامي الجبل فقال"إننا سنحل مشكلتهم كما فعلنا مع الهنود"بينما قال"ماكسويل تايلور"وهو يصف الفييتكونغ في شهادة له أمام الكونجرس"إن الفيتناميين ليسوا بأفضل من قمل يغزو جلد الكلب".
وكانت قناة histo r y التليفزيونية الأمريكية قد عرضت في 3 تموز 1996 شكلاً حديثا من مشاهد السلخ في فيلم وثائقي بعنوان"قيام العنقاء"نرى فيه الجنود الأمريكان في فيتنام وهم يقطعون رؤوس الفييتكونغ ويعرضونها في مهمة أشرفت عليها وكالة الاستخبارات المركزية في أواخر عام 1967 وأطلقت عليها اسم"العنقاء""ope r ation phoenix"، وقد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن عدد ضحايا عملية العنقاء وحدها وصل إلى 26369 قتيل ، و33358 معتقل ، بينما يؤكد روي بروسترمن"أستاذ القانون في جامعة واشنطن أن عملية العنقاء شملت"فيتنام - والفلبين - والسلفادور"وبلغ عدد ضحايا فيتنام وحدها في الفترة بين 1968 ، 1971 ، ما يزيد عن 40 ألف قتيل وأكثر الضحايا كانوا من المدنيين والمعتقلين جزاء التعذيب ."
ويروى"بارتون"أحد ضباط عملية العنقاء في شهادته أمام الكونجرس عام 1973"كنت أنظر في قضية مشتيه يقول أحد عملائي أنه متعاطف مع الفييتكونغ وكان التحقيق يجرى في مجمع بالتجسس المضاد لفرق المارينز وحين دخلت لمتابعة ما يجري كان الرجل قد فارق الحياة بعد أن دكوا في فتحة أذنه سيخاً حديدياً طوله 6 بوصات اخترق دماغه وقتله .. لقد كانت حرب إبادة منظمة".
وتصف مجلة count r y spy في عددها ربيع/ صيف 1975 عملية العنقاء بأنها أكبر برنامج للقتل الجماعي المنظم يشهده العالم منذ معسكرات الموت النازية فتقول"في 16 آذار ، مارس 1968 دخلت مجموعة من الكتيبة 11 إلى قرية ( ماى لاى) فقتلت 347 عجوزاً وامرأة وطفلاً رضيعاً ، ثم أن المشاة أحرقوا البيوت والأكواخ بمن فيهم البشر وهنأ الجنرال"وستمولند"هذه المجموعة لعملها"الممتاز"، وفي يوم المجزرة نفسه هاجمت مجموعة أخرى من الكتيبة قرية (ماى خه) وفتحت نيرانها على طريقة الكابوي وفي هذه المجزرة تولت مجموعة من صغيرة من الجنود تكويم الجثث"
وفي اليوم التالي زحفت هذه المجموعة عبر شيه جزيرة"باتنغن"جنوب بحر الصين وراحت تحرق كل قرية تعبرها وتقتل كل ما يدب فيه الروح من الجواميس والخنازير والبط والدجاج والبشر وتدمر المحاصيل ، وقال أحد جنود هذه المجزرة"ما فعلناه هنا ليس استثناء ، لقد فعلناه في كل مكان"وقال آخر"لقد كنا نتسلى"
كنا نتسلى..
كنا نتسلى..
كنا نتسلى..
كما يتسلون في العراق وكما تتسلى إسرائيل في فلسطين..
وعن مذبحة ( ماى لاى ) يروي سيمور هيرش الكاتب الأمريكي ( والكلام عن المذبحة مقتبس من كتابيه(my lai - cove r up ) يروى أن الطيار هيو تومسون كان يحلق بطائرته الهليوكويتر الصغيرة صباح 16 آذار ، مارس 1968 فوق منطقة ماى لاى ، وما إن اقترب من قرية سونغ ماى حتى رأي الأرض مزروعة بالقتلى والجرحى من دون إشارة تدل على وجود على وجود قوة معادية ، (في المنطقة التي تقع داخل فيتنام الجنوبية الحليفة التي تستضيف الجيش الأمريكي والضحايا كلهم من مواطنيها ) ، وظن الطيار أن أفضل ما يستطيع فعله هو تحديد المكان بالدخان حتى يسرع الجنود على الأرض للنجدة والمساعدة ، وكان أول ما فعل أن حدد مكان فتاه مصابة بطلقات في بطنها ومبطوحة على حافة السياج فيما كان نصفها السفلي فوق حقل الأرز . ولدهشته فإن الجنود أسرعوا إلى الفتاة ليجهزوا عليها لا ليسعفوها ، فقد أفرغوا في رأسها عدة طلقات"."
ويقول أحد مساعدي تومسون"إن الجثث كانت كالنمل ، كان هناك من سمم مياه الشرب وكان كل من في القرية شرب من هذه المياه المسمومة وسقط صريعاً ، لقد استغرق دفن القتلى أكثر من خمسة أيام"
وكان جوزيف ستريك قد أجرى لقاءات مطولة مع جنود هذه المذابح لتوثق لعام 1971 ، فقال"فردانو سمبسون:"كانوا يمثلون بالجثث وبكل شئ ، كانوا يشنقونها أو يسلخونها ، وكانوا يستمتعون بذلك ، يستمتعون بكل معنى الكلمة ـ وكانوا يتلذذون بقطع حناجرهم"."