وأنه: لا دخل للدين بملابس الرياضيين المكشوفة للجماهير
وأنه: لا دخل للدين فيما يصدره المشرعون من قوانين مخالفة له في جرائم وآداب
وأنه: لا دخل للدين بأحكام القضاء عند تطبيق قوانين مخالفة له في جرائم وآداب ومخالفات ومنازعات
وأنه: لا دخل للدين بما يدور أو يتقرر في مؤسسات الشرطة وشوارعها وسجونها
وأنه: لا دخل للدين في عقيدة الجندي الذي يعدونه للسلم اكثر مما يعدونه للقتال
وأنه: لا دخل لمنابر المساجد بما يدور سياسيا وما يدور عسكريا وما يدور ثقافيا
وأنه لا دخل للدين بالفن وهو شعار وزارات الثقافة والإعلام وهي تصدر الكتب والقصص واللوحات وتقيم المؤتمرات وتدير المعاهد الفنية والصالات الاستعراضية والقنوات التليفزيونية وتنتج أو تراقبا المسرحيات والأفلام والمسلسلات والغنائيات والموسيقيات و"الفيديوهات كليبات"!!
وتقرر منع المحجبات من الخروج على شاشة التليفزيون
وأنه لا دخل للدين بحرية المرأة في الملبس والاختلاط في الشارع أو النوادي أو دور التعليم
وأنه لا دخل للدين بتحريم شيء من"التبرج"للمرأة الراغبة في الاستعراض ولو أدى الأمر إلى الإثارة ثم التحرش الجنسي الذي على الرجال أن يدفعوا ثمنه
ولا بأس من ارتكاب شيء من التناقض في شئون المرأة - مثلا - حيث يتم الاستجابة لتعليمات الحداثة والتمكين فيما يتعلق بشئون الأسرة ، والاستجابة لتعليمات الدولة في الدعوة لصلاتها في بيتها ومنعها من الصلاة بالمسجد خوفا من شيوع مظهر الحجاب في الطرقات الذي يصاحب خروجها إلى هذه الصلاة عادة !! طالما كان هذا التناقض من أجل عيون العلمانية .
ولنقرأ هذا المنشور الطريف الصادر من وزارة الشئون الدينية بتونس
( الموضوع: خطبة الجمعة ليوم 21 مايو 2004
المرجع: منشور وزارة الشؤون الدينية عدد 003786 بتاريخ 27 إبريل 2004
المصاحيب: وثائق
وبعد، فتبعا لمنشور وزارة الشؤون الدينية المذكور بالمرجع أعلاه والمتعلق بخطبة الجمعة ليوم 21 مايو 2004 وإسهاما من الخطاب الديني في احتفال بلادنا باليوم العالمي للأسرة الموافق ليوم 15 مايو 2004:
المرغوب منكم تخصيص الخطبة الأولى ليوم الجمعة 21 مايو 2004 لموضوع عناية الدين الإسلامي الحنيف بالأسرة باعتبارها الخلية الأولى في المجتمع مع بيان دورها في توجيه السلوك الاجتماعي والتربية على مكارم الأخلاق واستعراض المكاسب والإجراءات التي تحققت لفائدتها بحرص موصول من لدن سيادة الرئيس"زين العابدين بن علي"، هذا ويتم تخصيص الخطبة الثانية لبيان صلاة المرأة في بيتها وعدم مطالبتها دينيا بالخروج إلى المساجد.
وتجدون صحبة هذا وثائق تتضمن نصوصا دينية وأخرى تتضمن بيانات حول مكاسب الأسرة في تونس قصد الاستئناس بها عند إعداد خطبكم !!.
والسلام . ( نقلا من إسلام أون لاين 31\5\2004 )
إنه مثال وياله من مثال ناطق بجوهر العلمانية حيث يعني: حصار الدين في داخل جدران المسجد ، محكوما عليه بأن لا تبدو لحركته في داخل المسجد انعكاسات بحركة - أي حركة - في خارجه
إنها العلمانية التي تعني بكل وضوح استبعاد الدين عن كل ما يتصل بما هو خارج حدود المسجد
فإذا زعموا أنها لا تصطدم بتعاليم المسيحية فهل يجرؤن على الزعم بأنها لا تصطدم مع تعاليم الإسلام ؟ ذلك ما نتولى الرد عليه في مقال قادم
والله علم