فهرس الكتاب

الصفحة 6017 من 27364

يتطرق الكاتب الصحفي (طه أكيول) أيضا إلى الحرب الدائرة في العراق بقوله"لقد شبه (توماس فريدمان) الكاتب اليهودي في جريدة (نيويورك تايمز) جورج بوش"بالكاوبوي"وكتب عنه:"الرجل الطيب في الأفلام الغربية يقوم أولا بتشكيل مجموعة تابعة له، ومن ثم يهاجم البلدة ويقبض على المجرم فيها. أما (بوش) ففعل العكس، فهو هاجم المدينة أولا ومن ثم يفكر في تشكيل مجموعة تابعة له". هذا صحيح، فإدارة بوش داست على أعناق حلفائها، ودخلت العراق لوحدها. وعن هذا يقول (فريدمان) بأن (بوش) مريض بشخصيته وبحاجة ماسة إلى عملية في دماغه. حتى أن الرئيس الأمريكي الأسبق (كارتر) وجه انتقادات مماثلة إلى إدارة (بوش) وأيضا الكاتب الرئيسي والخبير السياسي في جريدة نيوز ويك (فريد ذكريا) الذي اختصر شخصية (بوش) بهذه الكلمات"كلما فتح فمه كلما خسر حليفا له". ولنعود إلى تركيا00 هو صحيح ما يقال عن أن حكومة حزب العدالة لم تكن فاعلة في دفع البرلمان إلى المصادقة على المذكرة الثانية، وبأنها وسط ترددها فقدت أيضا ورقتها"الجبهة الشمالية". تركيا لم تفقد إمكانيات مهمة على الصعيد العسكري فقط وإنما على الصعيد السياسي أيضا، مثلا أن يجاور جندي تركي كل جندي أمريكي في شمال العراق، وهكذا أصبحت مسألة دخول القوات التركية إلى شمال العراق مشكلة عقيمة. باختصار: إن الحكومة لم تكن جريئة كما كان مطلوبا. وبالطبع، يمكن أن نعذر الحكومة لسبب واحد وهو أن"الكاوبوي بوش"كان من حين إلى أخر يهدد تركيا ويلوح بمسدسيه في وجه أنقرة، وهو الأمر الذي دفع بالشكوك إلى نفسها وجعلها تماطل في المباحثات. (كولن باول) وزير الخارجية الأمريكي قال في محادثة هاتفية قبل الأخيرة لأنقرة بأن واشنطن موافقة على دخول القوات التركية إلى شمال العراق مقابل فتح الأجواء التركية أمامهم، ولكن بعد مصادقة البرلمان على فتح الأجواء غير باول لهجته إلى الرفض قائلا"لن نسمح بدخول القوات التركية إلى الشمال". من الواضح أن هناك شرخ كبير في العلاقات التركية الأمريكية سوف تتأذى منه تركيا، ولكن مقابل ذلك فإن أمريكا أيضا ستتأذى. إذ لا بد أن"الكاوبوي"ينظر إلى تركيا من فوق إمبراطوريته باستصغار مع أن (بوش) احتاج حتى إلى الصومال في إطار بحثه عن"التحالف الدولي"من أجل توسيع إمبراطوريته هذه. وهكذا نرى أن صورة"الأمريكي البشع"قد أصبحت شائعة في تركيا والعالم. حتى أن معظم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أعربوا عن استيائهم (لعبد الله غول) من تصرفات الإدارة الأمريكية الهمجية. فمن هو الذي شرخ الناتو والاتحاد الأوروبي؟. ما يسرنا في الأمر هو التقارب الذي حدث بين تركيا وأوروبا. أمر جميل أن يناقش الاتحاد الأوروبي مسألة تزويد تركيا بمساعدات مالية في وقت تبخل فيه إدارة (بوش) على تركيا بالدعم المالي وهي بأمس الحاجة إليها، بينما توزع على إسرائيل 10 مليارات دولار في غضون يومين."

انتبهوا إلى الجبهة الشمالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت