فهرس الكتاب

الصفحة 6019 من 27364

وعن الوحشية الأمريكية في العراق يتحدث الكاتب الصحفي (أحمد طاشغتيران) من صحيفة (يني شفق) الإسلامية عن ذلك"سنبدأ بهذا المثل الذي ينطبق على جورج بوش"الصياد الظالم الذي يستلذ بذبح ضحيته هو أبشع من كلب الصيد"، ولا سيما أن هذا المثل هو أقل بكثير من وصف مشهد النيران التي تستفرغها مدفعيات وصورايخ القوات الأمريكية والبريطانية على الشعب العراقي البريء. العالم يشهد أقوى قوة حربية في العالم وبجانبها إنكلترا (مع دعم خفي من بعض الدول الضعيفة المحنية الرأس) ، وكلهم يتحاملون ويحاربون شعبا عانى من 12 عاما من الحصار وعلى بلد منزوع السلاح. وهم بمثابة الأجدر الذي يبخ النار من فوق على من تحته من الشعب العراقي البريء. من بغداد والبصرة والموصل النيران ترتفع، ولا نعلم بالتحديد كما عدد الصواريخ التي ألقوها على هذه المدن أو عدد الأطفال الذين تآذوا بها ضمن هذه الفترة القليلة. وهل هذا هو النصر؟. وهل من الممكن أن يسجل التاريخ هذه الوحشية كنصر؟. وهل إذا استولت أمريكا على العراق سيعتبر نصرا لها؟. مثلها مثل القاتل الأرعن الذي يقوم بسطو منزل وقتل من فيه بأطفاله ونسائه، هل يمكن وصف ذلك بالنصر؟. العالم يصرخ متمردا ومن ضمنه الشعب الأمريكي والبابا وكل من له قلب ضمير ووجدان في هذا الدنيا. أما في تركيا فهناك البعض من يساند بشكل فاضح النصر الأمريكي ويتمنى لو تقع أو تستسلم أم القصر والناصرية والبصرة وتكريت وبغداد والموصل، ولو يرفع الجيش العراقي الراية البيضاء ويقبل العلم الأمريكي، ومنهم كاتبا كنت أعهد فيه من قبل مقاومته للظلم ودفاعه عن الحق في أيام تركيا الصعبة، إلا أنه اليوم بات وكأنه وقع في الضحال الأمريكية، لم يعد يكتب أو ينطق حرفا واحدا عن هذه الوحشية الأمريكية بل هو يكتب دوما عن الأضرار التي تكبدتها تركيا بسبب عدم تعاونها مع أمريكا. هذا الرجل في برامجه وعلى شاشات التلفاز يخرج للاستهزاء بتركيا ودفعها إلى أخذ مكانها بجانب الولايات المتحدة، فيما كان يجب عليه على الأقل أن يخجل من نفسه وهو يدافع عن العدوان الأمريكي، بينما يرى أن الممثلين الأمريكيين أنفسهم أعرضوا عن حضور حفل جوائز الأوسكار بسبب هذه (الوحشية البوشية) ، أو على الأقل أن يأخذ عبرة من البابا. الشعب العراقي يقاوم ويدافع بشراسة عن أرضه، ولم أشاهد على شاشات التلفزيون إلى الآن عراقي واحد وهو يلوح مرحبا بأمريكا، لأنه يدرك جيدا أن الولايات المتحدة لن تجلب له السلام، وليست هي المؤهلة لتغيير نظامه، وكان أذكى من أن يأكل هذا الطعم الأمريكي. أمريكا تولد طاقة غريبة من الكراهية لها في المنطقة، ولن تستلذ بطعم النصر أبدا. فليس الشعب العراقي وحده وإنما شعوب المنطقة بأسرها ضد أمريكا وضد (الذهنية البوشية) ، ولن يبقى أمام أمريكا سوى حل واحد للخلاص من هذه الكراهية وهي الإطاحة (ببوش) ومعه عصابته. العالم مقبل على مرحلة جديدة لن ينتصر فيها الظلم أبدا، فأمريكا (ببوشها) ألقت بنفسها في نار لن تتمكن بحياتها من مسح أثارها البشعة عنها، وستبقى على لسان التاريخ الدولة الأكثر وحشية في العالم. وفي الختام، أعرب عن حزني الشديد على الشعب الأمريكي لكونه وضع مصيره في يد هذا المتوحش، وتعاطفي مع الشعب العراقي بمواجهة هذا الجلاد."

لا توجد تصريحات من شارون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت