فهرس الكتاب

الصفحة 6028 من 27364

وحول مراقبة تركيا للأوضاع الجارية في العراق، يتطرق الكاتب الصحفي (فهمي قورو) من صحيفة (يني شفق) الإسلامية إلى هذه القضية فيقول:"كيف ترى أنقرة الوضع الحالي للحرب الأمريكية على العراق؟. وأين وصلت مرحلة المفاوضات حول شمال العراق؟. وما هي الرسالات التي بعثتها واستلمتها تركيا؟. وإلى أي طريق تتوجه العلاقات التركية الأمريكية؟. ولنحصل على هذه الأجوبة، التقينا مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي (عبد الله غول) الذي وضح لنا في البداية الوضع بالنسبة لشمال العراق، وقال:"المباحثات متواصلة مع خليل زادة، وتم إبلاغه بالموقف التركي، لهذا فقد ذهب إلى شمال العراق وعاد إلى أنقرة. وستتواصل المباحثات، والوضع كالتالي: لقد وضحنا موقفنا للولايات المتحدة والزعماء الأكراد في شمال العراق، وقلنا لهم:"إذا استطعتم منع نزوح اللاجئين إلى تركيا، والسيطرة على الوضع في منطقة شمال العراق، بعدم نشوب الاشتباكات بين الجماعات الموجودة هناك بشكل لا يهدد أمن وسلامة التركمانيين في العراق. وأخذتم حساسياتنا حول مدينتي الموصل وكركوك بعين الاعتبار، فليس هناك أي مشكلة بالنسبة لنا"، وقلنا لهم أيضا:"في حالة عدم استطاعتكم السيطرة على هذه الأمور، فإن تركيا لن تنتظر الرد من أحد، وستعطي قرارها بنفسها. وهم يدركون جيدا هذا الموقف التركي."

حسنا ما هو مضمون وأهداف المباحثات التي يقوم بها خليل زادة؟.

يمكننا توضيح ذلك على الشكل التالي: دراسة كيفية التنسيق مع تركيا في حالة دخولها إلى العمليات في المرحلة القادمة، وكيف ستكون نوعية التدخل، وعملية التنسيق بين تركيا والولايات المتحدة؟. كما تعلمون أن هناك مركز الاتصالات في"سيلوبي"، ونحن أيضا موجودون في ذلك المركز، مع وجود ممثلين من المجموعات الكردية في شمال العراق.

حسنا وماذا إذا حصلت أي تطورات؟.

تركيا ستعطي قرارها بنفسها، ولقد حذرناهم من التدابير التي يجب اتخاذها منذ البداية. مثلا يجب اتخاذ التدابير اللازمة لاستقبال اللاجئين؛ لأنه من الصعب جدا السيطرة على الوضع بعد بدء وصول اللاجئين إلى المنطقة، لهذا لقد انتهينا نحن من استعداداتنا بشأن هذا الموضوع، وقلنا لهم إننا سنستقبل اللاجئين خارج حدودنا، ووضعنا خططنا على هذا الأساس.

رسالة من إردوغان

إلى أي حد أثّر عدم مرور المذكرة الحكومية من البرلمان على العلاقات مع أمريكا؟.

هناك ديمقراطية في تركيا، كما أن هناك مؤسسات ولجان مختصة لكل عمل، ويجب احترام القرارات التي تتخذ بشكل ديمقراطي. بالطبع الولايات المتحدة انزعجت من عدم التعاون التام معها، ولكنها احترمت القرار التركي الذي اتخذ بشكل ديمقراطي. الولايات المتحدة تظهر لنا هذا الاحترام، ولكن -مع الأسف- هناك من لا يحترم قرارنا داخليا تحت ادعاءات بأن الوضع في البلاد سيكون سيئا جدا بعد هذا القرار. لقد خاب ظنهم؛ لأننا اتخذنا التدابير اللازمة لاحتواء الوضع، كما أن الولايات المتحدة تفهمت وضعنا. كما يجب عدم التهاون بتعاوننا مع الولايات المتحدة؛ لأننا نقوم بواجباتنا كدولة متحالفة مع أمريكا، ويجب عدم استصغار المجال الجوي الذي فتحناه أمام الولايات المتحدة التي قدرت هذا الموقف كثيراً، ولكننا نحن نصغر أنفسنا ومواقفنا بأيدينا. الولايات المتحدة تدرك جيدا أهمية وقيمة تركيا، وتعد حاليا رسالة تضم رأي جميع أعضاء الكونغرس الأمريكي حول العلاقات القائمة بين البلدين لترسلها إلى رئيس وزرائنا السيد رجب طيب إردوغان. وستتضمن الرسالة معلومات حول الوضع الحالي والمستقبلي لهذه العلاقات، كما أن رجال أعمالنا واللوبي التركي في الولايات المتحدة يواصلون نشاطاتهم بهدف الحفاظ على مستوى العلاقات بين البلدين، وليس هناك أي تدمير في العلاقات حاليا أو في المستقبل.

هناك انتقادات على سكوت إردوغان والحكومة حول التطورات الحالية في الأوضاع؟.

أنا لا أشارك في هذه الانتقادات؛ لأننا كل يوم نظهر أمام الإعلام، ونعلن عن موقفنا وأفكارنا، سواء كنت أنا أم السيد إردوغان، ولسنا صامتين حول ما يجري في الدنيا حاليا، ولكن الإعلام التركي يفضل التصريحات التي تطلقها المؤسسة العسكرية. في الأصل أن المؤسسة العسكرية لم تدل بتصريحات مناقضة لما نصرح بها نحن، والأهم ما في الموضوع هو أن هناك توافقاً كبيراً في مستويات الدولة حول الموقف التركي من الحرب الأمريكية على العراق، والدليل على ذلك البيانات الصادرة من وزارة الخارجية، ومجلس الأمن القومي، ورئاسة الوزراء، ورئاسة الأركان توافق على نفس الرأي.

مكان تركيا ودورها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت