1.بيان الحق وعدم كتمانه لا سيما في أوقات الأزمات التي تختلط فيها الأوراق وقد تضطرب فيها بعض المفاهيم الشرعية الأساسية ويصبح الحليم فيها حيران وتلتبس فيها الأفهام قال الله تعالى:"وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه"وقال تعالى:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون".
2.التعاون على البر والتقوى والاعتصام بحبل الله جميعاً والبعد عن الإختلاف والتفرق وعصبية الجاهلية وحظوظ النفس والحذر من مرض الزعامة والمصالح الشخصية وتوظيف أزمة الأمة لهذه المصالح الدنيوية . ولذلك فإني أقول لكم أيها العلماء الفضلاء والدعاة المخلصون: ليبادر كلٌ منكم إلى طلب التعاون والتشاور دون أن ينتظر من يدعوه فمن بادر نال الأجر والثواب"ومن سنَّ سنةًّ حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيئاً"
3.التشاور فيما نزل بالأمة من نوازل ليكون رأياً متحداً تجتمع عليه الأمة بعيداً عن الآراء الفردية التي كثيراً ما يعتريها الخلل والاستعجال .
4.المبادرة إلى الأخذ بزمام الأمور والمسارعة إلى بيان الموقف الشرعي من الأحداث قبل أن يتعجل متعجل أو يجهل جاهل فينفرط الزمام وتقع الفتنة فأنتم من تجتمع عليه الأمة فإذا بينتم البيان الشافي للأمة سمعت وأطاعت .
5.نشر العلم الشرعي وفقه الأزمات والتأكيد على المفاهيم الشرعية ومباديء الدين وأسسه بعيداً عن هزيمة المباديء أو التنازل عنها فإن في ذلك خطراً عظيماً فإذا زل العالم زلت بزلته الأتباع .
6.تثبيت الأمة ودعوتها إلى الصبر والتخفف من حياة الترف والتعود على الإبتلاء والإستعداد الكامل لمواجهة العدو .
7.القيام بواجب الأمربالمعروف والنهي عن المنكر وأن تكونوا في مقدمة الصفوف لإقامة هذا الواجب العظيم فلا يليق بعالم رباني أو داعية صادق أن يرى المنكرات تعم بلاد المسلمين ولا يبادر إلى المشاركة في الإنكار كما أمر الله .
8.مناصحة ومناشدة حكومات العالم الإسلامي ومخاطبتهم بقوة الحق ومطالبتهم بأن يكونوا على مستوى الأحداث وأن يتقوا الله في الأمة فلا يتركوها فريسة لسباع الكفر وأفاعي النفاق .
ثانياً: إلى حكومات العالم الإسلامي وقادته:
يا من ولاهم الله أمر هذه الأمة: اتقوا الله سبحانه واعلموا أن المصير إليه واحذروا من التقصير في حق الأمة وإضاعة حقها وتبديد ثروتها وتركها نهبة لذئاب الكفر والظلم وإليكم هذه النصائح:
1.احذروا من موالاة الكافرين أو مناصرتهم في بغيهم وعدوانهم فقد قال الله تعالى:"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون"وخذوا العبرة ممن سبقكم وظاهر المشركين على المسلمين كيف أنتقم الله منه فمات مشرداً مطروداً .
2.ثقوا بالله وبنصره واعلموا أن الملك بيد الله يؤتيه من يشاء وليس بيد أمريكا أوغيرها فلا تخشوها أوتخافوا سطوتها وسلاحها الفتاك فهي أضعف مما تتصورون والأمر هو لله وحده فإن صدقتم الله بالعودة إليه والتوبة وتحكيم شرعه والعدل في رعاياكم وترك ظلمهم وإعادة الحقوق إلى أهلها ورفع راية الجهاد فإن الله سبحانه سيصدقكم ويمكِّن لكم في الأرض قال تعالى:"فلوا صدقوا الله لكان خيراً لهم"وقال سبحانه:"قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير".
3.إعداد الأمة للجهاد في سبيل الله وتصحيح العلاقة مع شعوبكم وذلك بالاستعداد الصادق وفتح ميادين التدريب على الجهاد لشعوب الأمة المسلمة قبل أن يفلت الزمام من أيديكم وتتعدد الرايات وتقع الفتنة بين المسلمين وفي إعداد القوة للعدو أعظم الرعب لدول الكفر وما كوريا الشمالية منكم ببعيد قال تعالى:"وأعدوالهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم"
4.رفع الظلم والمعاناة عن شعوبكم وتحقيق المساواة والعدل بينهم في جميع أمورهم وإخراج من كان مظلوماً في السجون والإحسان إليهم واستثمار طاقتهم فإن الله يمكن للدولة العادلة ولوكانت كافرة ويهلك الدولة الظالمة ولوكانت مسلمة فالظلم من أشد أسباب هلاك الدول والشعوب وربَّ دعوة مظلوم سرت بليل كانت سبب هلاك أقوام بكاملها.
5.التوجيه الصادق للإعلام من قنوات وإذاعات وصحف ومجلات لتكون مناصرة للإسلام وأهله بعيدة عن عرض المنكر والفاحشة وكل ما يغضب الرحمن وألاَّ تكون ببغاء لنقل سياسات ولقاءات أهل الكفر والطغيان أهل الكذب والبهتان وأن تنطلق هذه الوسائل الإعلامية من ثوابت ديننا ومسلماته في نقل الخبر وتحليله بعيداً عن الهزيمة الإعلامية أو التباطؤ في اظهار حقيقة المعركة خشية من بطش دولة الكفر أمريكا فالإعلام له دور مهم في المعركة وبعد المعركة فالمعركة نصفان لسان وسنان .