فهرس الكتاب

الصفحة 6041 من 27364

6.احترام العلماء الربانيين والدعاة الصادقين وتمكينهم من قول الحق والتعاون معهم بصدق للخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر وأفضل النتائج"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب"صنفان من الناس إذا صلحوا صلحت الأمة العلماء والأمراء .

ثالثاً: إلى عموم الأمة:

أيها المسلمون يا من رضيتم بالله رباً وبالإسلام ديناً وب صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً يا من تؤمنون بالله وتوقنون بنصره وبأن الدار الآخرة خير وأبقى . ابشروا فهاهي الجنة تزف إليكم"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين""وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً"هاهي رأس الكفر ورائدةُ الظلم قد ألقت إليكم بفلذات كبدها وبأحسن أسلحتهم تقنية بين أيديكم عسى الله أن يجعلها غنيمة للمسلمين تفاؤلاً بقوله تعالى:"وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديراً"لكن أخي الحبيب اعلم أن سنن الله في النصر والتمكين أيضاً لا تتبدل ولا تتغير"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم": إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم""إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور"."ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز .الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور". وقال سبحانه:"ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذهم الله بما كانوا يكسبون"أيها الأخوة المؤمنون إن نصر الله قريب لمن ينصر دين الله لكنه لا يقدم على صحن من ذهب أوباقة من زهور فهو يحتاج إلى تضحيات وجهاد مستمر وخروج عن مألوف حياة الترف قال تعالى:"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمايأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب""أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين""ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم"فإليك أخي المسلم أختي المسلمة هذه النصائح على وجه الإشارة لتكون لكم زاداً في هذه الأزمة الحالكة:"

1.اليقين التام بأن ما يحدث هو بإرادة الله وقضائه وأنه وحده سبحانه هو المتصرف في هذا الكون ، فما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن فالأمر له وحده وهو العليم الحكيم فليكن يقينك صادقاً بذلك علماً وعملاً بتفرد الله سبحانه بالأمر بعيداً عن أسطورة أن النصر محقق لأمريكا أو لغيرها أوانها هي التي تتصرف في الكون واعلم أن الأمور بنهاياتها وليس ببداياتها فقد تنتصر أمريكا فترة من الزمن ثم يخرج الله قوماً مجاهدين صادقين يعذب الله جيوش الكفر بجهادهم قال تعالى:"فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار"

2.العودة الصادقة إلى الله سبحانه فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة فلنلجأ إلى الله سبحانه ولننفض عنا غبار الذنوب والمعاصي ولنعمر مساجدنا ليلاً ونهاراً بالصلاة والدعاء والتضرع والتوبة وصدق اللجأ إلى الله سبحانه فإن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسراً فلا يليق بالمسلم الصادق أن يبادر إذا داهمته الأزمات إلى جمع الأرزاق وتخزينها وإن كان لا بأس من فعل الأسباب ولكن ينبغي أولاً المسارعة إلى بيوت الله والتضرع إلى الله ودعائه والتوبة الصادقة من جميع الذنوب"يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبةً نصوحاً".

3.إقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بيتك وبين أفراد أسرتك وفي الحي وفي السوق والعمل وفي كل مكان بالضوابط الشرعية التي بينها أهل العلم الربانيين وأن تتعاون مع أهل الإصلاح في تحقيق ذلك فندعوا الناس إلى ترك الربا وأهله والبعد عن مزامير الشيطان وأماكن الفحش وظلم العمال وغير ذلك من أنواع الذنوب والمعاصي الخاصة والعامة .

4.التأخي والتكافل مع إخوانك المسلمين والبعد عن أسباب الاختلاف والتفرق ونبذ عصبية الجاهلية من وطنية وقطرية وإقليمية فالمسلمون أمة واحدة " إنما المؤمنون إخوة""مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى "

5.الالتفاف حول العلماء الربانيين والدعاة الصادقين والاستماع لهم والتعاون معهم لدفع الأخطار والفتن عن بلاد المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت