فهرس الكتاب

الصفحة 6135 من 27364

تركيا تحاول أن تقوم بدور نشط في إعمار العراق، الأمر الذي دفع وزير الدفاع التركي (وجدي غونول) للتصريح بأنه يجب على تركيا الموافقة على المطالب الأمريكية. في هذا الخصوص يقول الكاتب الصحفي (حسن جمال) من صحيفة الملييت:"هل تقدمت الولايات المتحدة بأي طلبات لتركيا بشأن العراق"؟. وبالتحديد هل طلبت منها جنودا؟. هذا هو السؤال الذي يشغل أنقرة منذ الأمس!. وزير الدفاع (وجدي غونول) وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بهذا الأمر، وقال في معرض لقائي به أمس:"أصدقاؤنا الصحفيون سألوني ما إذا كان الناتو قد تقدم بأي طلب لتركيا. وكان جوابي: لا 00 ولكن هناك طلباً غير رسمي من الولايات المتحدة حول مدى الإمكانيات التي يمكن أن نتعاون بها من أجل إعادة إعمار العراق، وتأمين استقراره لمرحلة ما بعد الحرب. ولقد قدمت واشنطن لائحة طويلة وتفصيلية بشأن الطلبات التي يمكن أن تقدمها تركيا، ومن بينها جنود و خبراء في الأسلحة النووية والصورايخ الباليستية، ومستخدمين فنيين في مجال الإعمار، ونحن نقيِّم هذه الطلبات حاليا". وبعد تقييم وزير الدفاع للوضع فقد تعرض إلى مسألة تمويل الخدمات التركية في العراق. فقال:"نحن نجهل إلى الآن الجهة التي ستمول مصاريف الخدمات التركية، وما زلنا في معرض تقييم الوضع". وبدوري فقد وجهت سؤالا إلى وزير الدفاع، عن رأيه في مقابلة تركيا للطلبات الأمريكية فقال:"بالطبع يجب أن نقابلها حتى بالنسبة لي يجب أن ترد تركيا إيجابيا حتى لو اضطرت إلى مواجهة كافة المصاريف وحدها؛ لأن إعادة إعمار العراق واستقراره مهم جدا بالنسبة لنا، وتركيا يجب أن يكون لها دور في هذا الإعمار. لذا فأنا أرى فائدة كبيرة في إرسال الجنود الأتراك إلى العراق، وتلبية غيره من المطالب في العراق؛ لأن هذه المشاركة ستعود عليها بفوائد كبيرة في المستقبل. ممالا شك فيه أن تضميد جراح العراق بمشاركة تركيا سيسعدنا جدا".

ومن خلال كلام وزير الدفاع نفهم أن أنقرة تميل إلى توطيد علاقاتها المستقبلية مع الولايات المتحدة، والمشاركة الفعلية في العراق؛لتعزز دورها فيه وفي المنطقة بأكملها. لقد نجحت أنقرة في تبديد أجواء التوتر مع الولايات المتحدة بعد رفض البرلمان التركي للمذكرة الثانية، وتبدو مصرة على مواصلة مسيرتها على نفس الخط في المرحلة القادمة؛ كما أن المطالب الأمريكية من تركيا تؤكد أن رفض المذكرة لم يؤثر كما كان متوقعا على علاقات الصداقة بين البلدين التي تجاوزت الخمسين عاما. وكلما وثقنا في أنفسنا، كلما شعرت الولايات المتحدة بالحاجة إلى مساهمتنا أكثر في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت