فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 27364

اسرائيل والنفط لا غير:

وكم يبدو نيكسون صادقاً وموضوعياً عندما يقول: إن المصالح الأميركية المباشرة في الشرق الأوسط تنحصر في اثنين هما النفط وإسرائيل ) (ص217) .

ويتحدث عن اشكالية هذه العلاقة ، مؤكدا على قاعدة أساسية وهي: علينا تأمين حياة إسرائيل والعمل مع الدول العربية المعتدلة لتأمين سلامة الخليج الفارسي . (217) .

أمن إسرائيل بعد عقدي وليس سياسي !!

يقرر"نيكسون"ذلك بقوله: إن التزامنا بوجود وسلامة إسرائيل هو التزام عميق ، فنحن لسنا مجرد حلفاء ، ولكنا مرتبطون مع بعض بأكثر من قصاصة ورق ، إنه التزام معنوي ، وخلافاً للاعتقاد فإن إسرائيل ليست مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة .. إن التزامنا بإسرائيل ينطلق من شرعية الحرب العالمية الثانية ، ومن المصالح المعنوية ولايديولوجية بتأمين بقاء الديمقراطيات . لن يجرؤ رئيس أميركي أو مجلس كونغرس أبدا على السماح بتدمير دولة إسرائيل . (ص218) .

ويحدد نيكسون ثلاثة أسباب للمضي قدما في مسيرة التسوية السياسية في الشرق الأوسط:

السب الأول: هو أن اسرائيل حصلت منذ منتصف السبعينات من الولايات المتحدة على مساعدات مباشرة وغير مباشرة تبلغ قرابة 70 مليار دولار .

السبب الثاني: أن الصراع يخلق وضعا يمكن أن يجر الولايات المتحدة إلى حرب تضطرها إلى استعمال الأسلحة النووية .

السبب الثالث: أن خدمة مصالح الولايات المتحدة واسرائيل معا تكن من خلال تسوية تقوم على مقايضة الأرض بالسلام .

وينهي"نيكسون"هذا الفصل من كتابه معترفا بأن العالم الإسلامي قاد المسيحية لمدة خمسة قرون من عام 700حتى عام 1200في ميادين قوة الجغرافيا السياسية ( الجغراسيا ) ومستوى المعيشة ، والدين ، والقانون ، ومستوى التعليم في الفلسفة والعلوم الثقافية . ولكن عقودا من الحروب قلبت الطاولة ( ص231) فكما أن المعرفة التي جاءت من الشرق اطلقت حركة النهضة في الغرب ، فقد حان الوقت ليساهم الغرب في نهضة العالم الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت