فهرس الكتاب

الصفحة 6211 من 27364

لا أنكر أبداً دور تعقيدات البيئة الدولية وما لعبته من دور في تغييب الأقصى عن الحضن الإسلامي، ولكن هل كان في إمكان هذه التعقيدات أن تغيِّب الأقصى لو أننا تخلصنا من عوامل الضعف والهزيمة؟ أي لو أننا أقمنا الإسلام واقعاً في حياتنا نحكم به ونحتكم إليه، فوحدنا صفوفنا في كيان يضم ما يقارب (مليار وربع المليار) ، وقضينا على الفساد بكل أشكاله (الإداري والأخلاقي والسياسي والمالي والأمني والفكري) وغير ذلك، وتخلصنا من عقدة التبعية والشعور بالدونية، ووظفنا طاقات وإمكانات الأمة الاقتصادية والبشرية والعقائدية والجغرافية والعسكرية والحضارية لنصرة الأقصى الأسير، وكتاب الله يبين لنا الحقيقة فيقول:"قل هو من عند أنفسكم".

9-كيف يمكن تقييم رؤية الشارع الفلسطيني للحل الإسلامي، خاصة بعد اندحار كثير من الدعاوى القومية العلمانية وسقوطها أمام شراسة العدو ؟.

الشارع الفلسطيني هو أكثر الشوارع في عالمنا العربي والإسلامي معاناة من الدعاوى القومية العلمانية، لا لشيء إلا لأنه دفع ثمناً باهظاً من دمائه وكرامته وحريته، يوم انصرفت الراية عن مصدر عزته وكرامته، وهو اليوم يعود إلى الإسلام بطريقة مذهلة، فكل محاولات الكيان الصهيوني الإفسادية وقفت عاجزة أمام أسلمة الشارع الفلسطيني الذي لم يعد يرى حلاً إلا في الإسلام، حتى التنظيمات العلمانية أصبحت تستخدم من الأدبيات ما يقربها من نبض الشارع الفلسطيني، سواء في خطابها الإعلامي، أو في بياناتها أو في شعاراتها المرفوعة.

10-كثير من الشباب يتمنون أن يكونوا جزءاً من هذه المقاومة التي تحملون لواءها، فما رسالتكم لهؤلاء الشباب في أنحاء العالم الإسلامي ؟.

هذه مشاعر صادقة وصادرة من قلوب عامرة بالإيمان، فنحن في فلسطين على ما نحن فيه من معاناة يومية وجهاد واستشهاد لا نتمنى أن نكون خارج هذه الدائرة، ونحمد الله -سبحانه- على نعمة الرباط والجهاد، وتمنيات هؤلاء الشباب تعكس واقع هذا الجيل المؤمن الذي سيحقق الله -بإذنه تعالى- النصر على يديه، وأود أن أقول لهذا الشباب: ثقوا بأنكم على ثغر أينما كنتم، وأنكم في جهاد، وإن كان جهادكم يأخذ أحيانا نمطاً مختلفا لا شوكة فيه، ولكن كل منكم مرابط على ثغر من ثغور الإسلام، فلا يؤتينّ الإسلام من قبله، كما أقول لكم بأن اليوم الذي ستحملون فيه السلاح -دفاعاً عن الكرامة والعقيدة- ليس ببعيد بإذن الله، فوطنوا النفس على ذلك،"وتزودوا فإن خير الزاد التقوى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت