فهرس الكتاب

الصفحة 6260 من 27364

رابعاً: أن الإسلام كرة المرأة وأعزها بحق وحقيقة بما لم تظفر به في شريعة ما قديماً وحاضراً وحظيت بمكان ومكانة عظيمة في شريعة الله الخالدة وانتشلها الإسلام من وضع جهنمي مأساوي كانت تعيشه قبل تكريم الإسلام لها ولنضرب من الواقع أمثلة يتضح بها سمو مكانة المرأة في الإسلام. ففي شريعة حمورابي الملك الأشوري لا يسمح للمرأة بالخروج من بيتها إلا مع زوجها أو إلى قبرها، وفي شريعة الرومان كما سبقت الإشارة إليه واليهود يعاملونها على أنها رجس من عمل الشيطان وإذا حاضت لا تخالط ولا تؤاكل ولا تعاشر، فقال عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه:"خالفوا اليهود واصنعوا كل شيء إلا النكاح"ولدى النصرانية يعتبرون المرأة أصل الخطيئة وأنها أغوت آدم حتى أكل من الشجرة وفي أسفارهم المكذوبة على الله في التوراة والإنجيل إن الله عاقبها على ذلك بآلام الحيض والنفاس والوضع والولادة. وفي الجاهلية العربية يعدونها من سقط المتاع لا يملك بل تملك كسائر المتاع فإذا مات زوجها تسابق الورثة عليها فمن ألقى رداءه عليها أولا ملكها ولا تعطى من الإرث شيئاً يقولون كيف نعطي من لا يركب فرساً ولا يحمي عشيرة ولا ينكأ عدوا ولا يحمل سيفاً! وإذا بشر أحدهم بظل وجه مسودا وهو كظيم وربما وأدها حية في التراب ولهم في ذلك أخبار بشعة، فجاء الإسلام حاميا لها بتعاليمه التي أحدثت ثورة عارمة على وضع مأساوي تعيشه المرأة فأعطاها الحق في الميراث {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} . وحماها بعد الولادة وندد بأفعال الجاهلين في وأدها وأعتبرها جريمة كبيرة وعظيمة وسيسألون عنها: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيم * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} ، {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ} .

خامساً: ثم أوصى بها وصاية متنوعة: قوله عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه أوصى بحفظ حقها بوجه عام من ذلك:"إني أحرج حق الضعيفين المرأة واليتيم"، وقال:"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"، وقال:"استوصوا بالنساء خيراً"والتمس لها العذر في ضعفها فلا تؤاخذ بكرهها وطلاقها، وقال:"لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"وقال:"الدنيا متاع المرأة الصالحة"…ألخ. وأوصى بها أماً: فإن أعظم حق بعد حق الله ورسول صلى الله عليه وسلم حق المرأة الأم: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} . ولما سأله الصحابة من أحق الناس بحسن صحابتي قال:"أمك، ثلاثاً قال ثم من قال أبوك". وأوصى بها بنتاً: فهي البنت التي من عالها وأحسن إليها كانت له ستراً من النار وحجاباً منها. وأقف هنا لأتذاكر معك أختي العزيزة كيف يحسن الوالدان إلى البنت ما الإحسان الذي يشير إليه رسول ا صلى الله عليه وسلم هنا ويحث عليه، أهو بشراء الجديد وأكل الحلوى المتنوعة والتسكع مع البنات في مراكز التسويق؟ هل هو يتنميق الملبس وتعدده؟ هل هو بإلقاء الحبل لها على الغارب تيم حيث شاءت دون حسيب أو رقيب؟ لا إن هذه أمور ليست مراده وإن أنزلق في بعضها كثير من الأباء والأمهات فضاعوا وأضاعوا بين التفريط والإفراط. إن الإحسان المطلوب شرعاً للبنت هو صيانتها وحفظها كما تحفظ الجوهرة الثمينة، وتصان مشاعرها فلا تعنف ولا تجرح بل تكرم وتربى تربية إسلامية صحيحة على العقيدة السليمة وعلى دأب نساء خير الأمة. كما أوصى بها زوجة: فهي الزوجة التي أوصى بها الرسول صلى الله عنه وسلم في أحاديث سلف بعضها فماذا تريدين أختاه بعد هذا والجنة تحت أقدامك ورضا الله من رضاك وسخطه من سخطك - الله أكبر - ولو كره الكافرون.

رغم الشقي أخو الجهالة …المفتري إفكاً لدين محمد

الزاعم الكذب الجزاف بأنه …قدر النساء بها كقدر الأبعد

حاشا وكلا والذي فلق …بل حظها حظ العزيز الأسعد

أم لها عدد الحقوق ثلاثة …بنت حجاب جهنم إن ترشد

وهي العقلية كم أتت من …يوصى بها خيراً بسنة أحمد

أخت العقيدة تلك شرعة …عضي عليها بالنواجذ واليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت