روى البخاري في كتاب العلم من صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم"غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن فكان فيما يقال لهن ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاباً من النار… الحديث".
2-كان ثنائيا بينهن وبين من يملك إنصافهن بأمر ربه لم ينشرن هذه الشبه التي ترددت في خواطرهن بين الملأ والنساء مع أن القلوب صالحة آنذاك والإسلام عزيز.
3-لم تتمن المرأة المسلمة أمراً تعلم أن الله قد فضل به الرجال إذ لم تنازع في القوامة، الحجاب…. بل أرادت أمراً هو من أجل دينها فقط، هذا أدب النبوة وتربية المصطفى لهم قال تعالى: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} . وروى الإمام أحمد قال: حدثنا سفيان الثوري عن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالت أم سلمة يا رسول الله:"يغزوا الرجال ولا نغزو ولنا نصف الميراث فأنزل الله ولا تتمنوا ما فضل الله…". ورواه الترمذي عن أبي عمر عن سفيان به نحوه ورواه الحاكم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه بلفظ (لا نقاتل فنستشهد ولا نقطع الميراث) .
4-إن للطلب والاعتراض حدود نتعلمها من قصة أسماء بنت السكن خطيبة النساء رضي الله عنها تلك المرأة التي سألت أمور تتعلق بالدين مبتغية الأجر والثواب من ربها حتى أثنى رسول ا صلى الله عليه وسلم على مقالتها قائلاً:"هل رأيتهم مقالة امرأة أحسن من مقالة هذه في دينا؟".
وثمة توصيات أبعث بها لمن يريد أن يتكلم بلسان المرأة المسلمة أو يخوض في قضاياها:
1-تقوى الله ووزن القضايا بميزان صحيح فلا يجعل من الأمور الهامشية التافهة مشكلة يرتفع صوته طالبا الحل لها.
2-لا يحق لمن لا ينتمي للإسلام أن يعتبر نفسه وصياً على المرأة وكيلاً على ما يتعلق بها.
3-عند معالجة ما يتعلق بالمرأة تراعي محدودية النقاش فلا ينشر الخواطر والتساؤلات على صفحات المجلات والصحف بل تبحث بحثا جاداً مع من يملك إقامة الحل.
4-من يعطي رأيا في تحديد الأمور المتعلقة بالمرأة لا بد أن يكون ملتزما منصفا ذا إدراك للواقع والعواقب والنفسيات.
هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم