فهرس الكتاب

الصفحة 6330 من 27364

4 -حديث ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله"

عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها وحرم حرمات فلا تنتهكوها وحد حدوداً فلا تعتدوها وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها" (17) ."

5 -قاعدة"الأصل في الأشياء الإباحة" (18) .

حيث أن كل عمل يصب في دائرة الإباحة حتى يأتي الدليل المانع لذلك .

6 -قاعدة"الضرر يزال" (19) .

حيث تبين أن الاستنساخ الحيواني والنباتي سيكون سبباً في توفر الثمار الكثيرة واللحوم الوفيرة والألبان بكميات هائلة مما يدفع ضرر التخوف من نقص موارد الأرض ، إضافة إلى تطلع العلماء إلى أنه سيكون سبباً في درء العديد من المضار والمفاسد نحو مقاومة بعض الأمراض المورثة والتغلب على نقص الدم وقلة الأعضاء .

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة عام 1418هـ - 1997م"يجوز شرعاً الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد" (20) .

وجاء في قرار الحكم الشرعي للجنة الطبية الفقهية بالأردن:"أولاً: استنساخ أو تنسيل النبات و الحيوان جائز ضمن الضوابط الشرعية التالية:"

1 -أن تتحقق المصلحة الشرعية المفيدة من هذه الإجراءات .

2 -أن لا تدخل تحت باب العبث وتغيير خلق الله ، بمعنى العمل على إيجاد المسخ .

3 -أن لا يترتب عليها ضرر يربو على المصلحة المرتجاة .

4 -أن لا يترتب عليها إيذاء أو تعذيب للحيوان .

وقد خالف في هذا القرار الأستاذ الدكتور عمر الأشقر حيث رأى حرمة استنساخ الحيوان لمخالفته سنة الله في التكاثر والخلق" (21) ."

وهذه المخالفة التي انفرد بها عمر الأشقر مبنية على أن سنة الله في التكاثر تكون بين الذكر والأنثى حتى في الحيوان ، ووضع خلية جسدية في بييضة منزوعة النواة أمر مخالف لسنة الله في التكاثر ويخشى أن تظهر مفاسد وأضرار لهذا النوع ، لأن فتح باب الجواز في الحيوان قد يفتح المجال لإجرائه في الإنسان .

وقد أجيب عن هذا الاعتراض بأن التفريق بين خلق الله وسنن الله ليس له مستند شرعي يدل على التحريم وفرق عظيم بين قياس الإنسان على الحيوان فالجواز في الحيوان لا يعني البتة جوازه في الإنسان .

والرسولل عليه الصلاة والسلام قال في قضية تأبير النخل حيث لم تثمر:"أنتم أعلم بأمور دنياكم" (22) .

فهذه قاعدة في جواز استخدام العقول والوسائل المختلفة التي تحسن شأن الحيوان والنبات ضمن الحدود الشرعية لا سيما أن الله أمرنا بإعمار الأرض واستخلفنا فيها (23) .

وهذا التفريق يلزم منه تحريم أشياء كثيرة استجدت في حياتنا مثل حرمة أكل الدجاج الذي خرج بالفقس الصناعي ، لأنه لم يخرج عن طريق رقاد الدجاجة على البيض كما هو معهود ، وهو نوع من التكاثر الصناعي وهذا التحريم لم يقل به أحد من العلماء فيما أعلم والعلم عند الله .

ومن ثمرات تطبيق هذه التقنية:

1 -نجح اليابانيون في إنتاج سلالة من الأبقار كلها إناث في المختبر - فانتفت الحاجة إلى الذكور وبالتالي الاستمرار في إنتاج الحليب وتحقيق الكفاية من اللحوم .

2 -زراعة حقول ذات مساحات شاسعة من خلايا نبتة واحدة ، حيث تكون جميع النباتات الناتجة نسخاً متشابهة تماماً ولها نفس الخصائص من حيث كبر الثمرة وطعمها ومدى مقاومتها للأمراض .

3 -مواجهة مشكلة التلوث بإيجاد سلالات من البكتريا تقوم بتخليص البيئة من الملوثات بعد التحكم الجيني بها .

4 -تمكن العلماء باستخدام الكائنات الدقيقة الحية من إنتاج أصعب الأدوية وأندرها مثل الأنسولين المنظم لسكر الدم والسوماتاستاتين المنظم لأعمال بعض الغدد في الجسم والانترفيرونات التي تستخدم في علاج السرطان (24) .

ثانياً: الاستنساخ البشري:

المطلب الأول: الاستنساخ الجنيني ( الاستتآم )

وصورته تكون بتلقيح البييضة بماء الزوج وعند الانقسام تفصل الخلايا كل خلية على حده لتكون نسخاً متعددة ثم تودع في رحم الزوجة (25) .

وقد بدأت فكرة هذا النوع عام 1993 م من العالمين الأمريكيين ستيلمان وهول حيث أخذا ( خلية منوية تحتوي على 23 كروموزوم ) ولقحا بييضة ( تحتوي على 23 كروموزوم ) لينتجا بييضة ملقحة بنواة ذات 46 كروموزوم ثم انقسمت هذه الخلية الملقحة لتعطي أربع خلايا .

والأمر الجديد في بحثهما ما يلي:

1 -أنهما توصلا إلى أنزيم ومواد كيميائية استطاعت أن تذيب الغشاء البروتيني السكري المحيط بهذه الخلايا فانفصلت عن بعضها البعض .

2 -توصلا إلى مادة جديدة من الطحالب البحرية لإصلاح جدار الخلايا المنفصلة وتغطيتها حتى لا تتأثر .

3 -أخذا كل خلية من هذه الخلايا وقاما باستنساخ كل واحدة على حدة لتنتج ( 4 ) خلايا مرة أخرى أي الناتج ( 16 ) خلية ثم فصلا هذه الخلايا واستنساخها على ( 64 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت