فهرس الكتاب

الصفحة 6425 من 27364

وحول المساومات الجارية بين الجانبين التركي والأمريكي بشأن التعويضات المالية يقول الكاتب بكر جوشكون من صحيفة حريييت العلمانية واسعة الانتشار"في البداية قالوا بأن تركيا ستستلم 6.5 مليار دولار عند أول رصاصة تطلقها أمريكا في العراق، وفي صباح الأمس وصلنا الخبر المفرح من نواب حزب العدالة والتنمية!! الذين قالوا إن الحكومة نجحت برفع هذا الرقم إلى 8,5 مليار دولار تستلمها تركيا عند أول أمر تصدره أمريكا بإطلاق النار". بالفعل هذا أفضل ..!! ويا ترى ألم يكن بمقدورنا أن نرفع المساومة إلى 9.5 مليار دولار إذا ما سمحنا لهم بإطلاق النار المستمر في العراق!!. وماذا لو وافقنا على القتل الأمريكي الحر، ألم نكن لنحصل على مبلغ أكبر؟!!. في الحقيقة منذ أيام وأنا أسال نفسي هذا السؤال (هل يا ترى أنني بالغت في انتقاداتي بحق تركيا التي تذل نفسها من أجل المشاركة في الحرب مقابل المال؟) والجواب وجدته على صفحات الجرائد العالمية. فبالأمس نشرت الصحف التركية لأول مرة الكاريكاتور الذي تتناقله الصحف العالمية عن تركيا، فقد جاء على الصفحات الأمريكية صورة لراقصة تدعى"تركيا"والأمريكيون كانوا يعلقون الدولارات على خصرها وهي تهز شمالا ويمينا. وكاريكاتور آخر وفيه كان بوش يعد الجنود للدخول إلى شمال العراق بينما وضع قبالة طاولته رزمة كبيرة من الدولارات يمنحها لصف السياسيين الأتراك أمامه وفي مقدمتهم رجب طيب إردوغان، وكاريكاتور ثالث وفيه 'يحمل الجنود الأمريكيين الأموال في أكياس على الطائرة، بينما يقول أحد الضباط لحامل الأكياس (انتبه جيداـ لا تنس بأن الأموال سترمى على تركيا والقنابل على العراق) . وهكذا بإمكاننا أن نرى العديد من مثل هذا الكاريكاتور المخجل والمذل لتركيا في صفحات الجرائد العالمية وعبر الإنترنت. وأنا بدوري أسألكم: من هي الدولة الأكثر تدميرا وإذلالا وضعفا من العراق وصدام؟ من هي الدولة التي فقدت شخصيتها واعتبارها وكرامتها؟ ومن هي الدولة التي دمرتها قنابل العار الأمريكي وقضت على هويتها وشعبها بالكامل؟. ولكن لا عليكم!! فنحن سنستلم 8.5 مليارات دولار مع أول أمر بإطلاق النار في العراق! وما لنا نحن والهوية والشخصية، وماذا يهمنا من قنابل الذل العالمي التي تلقى على شرفنا وكرامتنا يوميا، ما يهمنا هو أن يصل الدولار إلى تركيا، أليس كذلك؟!!.

مذكرة واحدة ستحل كل المشاكل..

ويقول الكاتب الصحفي فكرت بيلا من صحيفة مللييت العلمانية"لقد تم التوصل إلى حل أغلبية المشاكل التي تعترض المباحثات التركية الأمريكية حاليا. تركيا وضعت ثقلها بشأن ضمان خروج القوات الأمريكية، ومنع إقامة دولة كردية، والحفاظ على وحدة العراق السياسية، وحماية حقوق التركمان. رئيس الوزراء عبد لله غول يميل إلى عرض اقتراحي (نشر القوات الأمريكية في تركيا وإرسال القوات التركية لخارج الحدود) في مذكرة واحدة خوفا من أن تسفر فصلهما في مذكرتين عن نتائج غير مرغوبة في البرلمان، مما قد يهدد الشراكة الاستراتيجية بين تركيا وأمريكا، ومن هذا المنطلق فمن المقرر أن يقوم غول في اجتماع مجلس الوزراء اليوم بعرض هذا الاقتراح لتحويله إلى قرار سياسي."

مذكرتان في واحدة:

الأمر الأخر الذي تقف عنده حكومة غول هو تهيئة قرار برلماني يحدد مدة بقاء القوات الأمريكية في تركيا ويضمن خروجها بعد انتهاء الحرب، وعلى هذا الأساس فإن الحكومة التركية تسعى إلى تحضير اقتراح يقضي بالسماح للقوات الأمريكية بالبقاء لمدة ثلاثة أشهر فقط، والتي تعتبر مدة كافية لإنهاء الحرب ومن ثم إيقاف فعاليات القوات الأمريكية في القواعد التركية، أما فيما يتعلق بالمادة 92 من القانون الدستوري التي تمنع تركيا من المشاركة في أي حرب لم تشرعها الأمم المتحدة، فإن الحكومة أخذت بآراء المحكمة الدستورية بشكل غير رسمي، فتوصلت إلى قرار بأن المخرج الوحيد يكمن في استصدار قرار برلماني. ضمان حقوق التركمان:ومن أكثر

الأمور التي تتوقف عليها أنقرة سياسيا هي وحدة العراق السياسية وحقوق التركمان، بحيث تصر على منح التركمان ضمانة الحقوق الدستورية، كما تعترض تركيا على تعداد الولايات المتحدة العراقية في الوثيقة السياسية كالتالي"العرب، الأكراد، التركمان، الآشوريين، الكلدانيين"وتصر على وجود ثلاثة عناصر رئيسية هي"العرب، الأكراد، والتركمان"أما بقية العناصر فتريد الإشارة إليها بشكل إضافي وليس أساسي من أجل ضمان الوحدة السياسية العراقية، وفيما يبدو أن الولايات المتحدة تنازلت لتلتقي عند أقرب نقطة مع تركيا في هذا الشأن.

وماذا عن منظمة حزب العمال الكردستاني؟:

من الأمور التي تشغل بال أنقرة أيضا هي مشكلة حزب العمال الكردستاني - مؤتمر كردستان للحرية والديمقراطية ومصيرها. تركيا تفكر بأن هذه المنظمة لم تعد تمثل خطرا عليها في إطار هذه الحرب فقط، وإنما أصبحت قضية تخص الولايات المتحدة أيضا، بحيث تطالب أنقرة واشنطن التي وضعت هذه المنظمة على لائحة الإرهاب الدولي أن توضح موقفها منها من أجل تأمين الاستقرار في شمال العراق.

التوافق التركي ملفت للنظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت