فهرس الكتاب

الصفحة 6426 من 27364

من اللافت للنظر التعاون والتوافق الكلي بين رئاستي الوزراء والأركان ووزارة الخارجية في إطار المباحثات الجارية في أنقرة مع الولايات المتحدة، بحيث يؤكد العديد من المحللين أن هذا التوافق التركي يقوي من موقف تركيا سياسيا وعسكريا.

"جسر القروض"من الممكن أن يكون الحل:

الانفتاح الذي أظهرته واشنطن في المباحثات الاقتصادية يعتبر مقبولا بالنسبة لأنقرة، بحيث تم الاتفاق في المباحثات الأخيرة على اقتراح الولايات المتحدة بتقديم دعم مالي على الشكل التالي"4+2+10+6". أربعة مليارات نقدية ومليارين كمساعدات عسكرية يعني ستة مليارات دولار كهبة، فيما ستمنح 10.6 مليارات دولارات على شكل قروض بدون فوائد على أربع سنوات، وبعد هذه المدة ستترتب عليها فوائد ضئيلة جدا. أنقرة تصر على استلام أربعة مليارات دولار كهبة دون انتظار مصادقة الكونغرس الأمريكي عليها إذا ما بدأت الحرب سريعا.

تقرير بالتسلح الكردي:

أنقرة لم تتهاون أبدا في موضوع نزع الأسلحة الكردية، بحيث تطلب بتسليح الأكراد بأسلحة خفيفة لمجرد الدفاع عن النفس فقط، على أن يتم توزيع الأسلحة تحت مراقبة رئاسة الأركان التركية، وفيما يبدو أن الولايات المتحدة وافقت على هذا الطلب، بحيث أعدت تقريرا بنوعية الأسلحة التي ستزود الأكراد بها وقدمته إلى أنقرة. إلا أن الولايات المتحدة لا تريد الاستعجال في مسألة نزع الأسلحة الكردية، وهو الأمر الذي يدعو أنقرة للشك في مصداقية واشنطن لهذا فهي تطلب منها توضيح الموقف بشكل نهائي.

الصورة التركية

وحول المساومات أيضا يقول الكاتب الصحفي ياوز دونات"عندما ننظر إلى المباحثات التي جرت بين أنقرة وواشنطن، والمحادثات السرية التي تجري خلف الأبواب المغلقة منذ عام تقريبا، يمكننا أن نلتقط صورة أنقرة اليوم كالتالي:"

ردة الفعل الأولى:

مارس 2002، حكومة أجاويد كانت في السلطة .. الولايات المتحدة تدلي ببيانات متعلقة بالعراق .. والولايات المتحدة تبلغ أنقرة بمستقبل خطتها العراقية 00 وكانت ردة فعل أنقرة 00 لا شيء.

المجهول:

تموز 2002، الولايات المتحدة تجدد بياناتها بشأن العراق، وتسأل تركيا عن رأيها، وفي ذلك التاريخ كان رئيس الوزراء أجاويد مريضا، والسياسة الداخلية متخضخضة، وكان جواب أنقرة: مجهولاً، دون أي رغبة في المشاركة في عملية عسكرية ضد العراق.

سؤال الولايات المتحدة:

مع دخول تركيا إلى انتخابات جديدة كانت الولايات المتحدة ترى في حزب العدالة والتنمية حكومة جديدة تصل إلى السلطة لوحدها، ومن بعدها بدأت بإجراء المباحثات مع زعيم الحزب رجب طيب إردوغان، وكانت أول المسائل التي جلبتها أمريكا على طاولة المباحثات: أسلحة الدمار الشامل العراقية؛ وبأنه كلما استمر العراق على هذا الوضع فإن الأزمة الفلسطينية - الإسرائيلية سوف تزاد سوءً؛ عراق قوي سيكون هدفه الثاني تركيا؛ هل ستشاركونا في عملية عسكرية ضد العراق؟.

جواب رجب طيب إردوغان

في بدء المباحثات لم يعط إردوغان جوابا مشبعا بالرفض أو القبول، وفضل بدلا من ذلك عرض أفكاره على طاولة المباحثات من خلال قوله (ألا يكمن حل هذه المسألة بالطرق السلمية) (بإمكان تركيا أن تلعب دورا مهما في حل هذه المشكلة) (نحن دولة إسلامية، ودخولنا في عملية عسكرية ضد دولة مسلمة قد يسبب لنا متاعب في المستقبل) (نحن يمكن أن نساعدكم ولكن لا يمكننا أن نتعهد بأي شيء في الوقت الحالي) .

ماذا يريد حزب العدالة والتنمية أن يفعل؟

حزب العدالة والتنمية خرج منتصرا من صناديق الاقتراع، والولايات المتحدة تقدم طلباتها وتوقعاتها رسميا إلى الهيئات الحكومية التركية، والحكومة في البداية تستثقل هذه المطالب، ومن ثم جوابها كان"موافقة"بشكل عام في 16 ديسمبر، ولكن في اليوم الثاني نفهم أنه لا يمكن اعتبار الرد التركي إيجابيا بما أن إردوغان نفسه لم يعد واشنطن بالموافقة.

حزب العدالة والتنمية بالنسبة لأمريكا

الولايات المتحدة تنجح في تحليل حزب العدالة في وقت قصير، وهو بالنسبة لها: يرفض الحرب ضد العراق؛ وإذا لم يقدر فإنه على الأقل سيحاول عرقلتها، ويرغب بحل المشكلة ديبلوماسيا.

السبب:

الولايات المتحدة تبحث عن السبب وراء تبني حزب العدالة لمثل هذا الموقف والنتيجة التي توصلت إليها:

حزب العدالة يجد صعوبة في شرح الحرب إلى الشعب التركي الذي اختاره كحكومة وحيدة في السلطة؛ الموافقة يمكن أن تعرض العلاقات التركية العربية إلى خطر؛ خوفها من تجزئ وحدة أراضي العراق.

القمة:

وفي هذه الأثناء، وردت فكرة عقد اجتماع إقليمي في إسطنبول، وكان هدف الحكومة إظهار تركيا على أنها زعيمة الدول الإسلامية أمام أمريكا، ولكنها مع الأسف لم تحقق هدفها وسط تصاعد احتمالات العملية العسكرية يوما بعد يوم.

طلبان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت