فهرس الكتاب

الصفحة 6427 من 27364

عندما أصبحت العملية لا مفر منها، فإن حزب العدالة يطرح لأول مرة طلبين: الأول أن يتمكن إردوغان من دخول البرلمان ويصبح رئيسا للوزراء قبل بدء العملية العسكرية. وثانيا: هذه العملية قد تؤثر على شعبية الحزب، لهذا فقد طلبت الحكومة بمساعدات اقتصادية كبيرة تؤهلها في الوقوف في وجه الأضرار المتوقعة، بشكل تثبت قدرتها الإدارية أمام الشعب.

الرقم الأول:

وبينما الحكومة تعطي هذا الجواب فإنها حددت الرقم بـ 138 مليار دولار. وبالطبع، الولايات المتحدة تعيد هذه الرزمة إلى أعقابها، وتطلب بإعادة النظر في هذا الطلب مجددا.

العراقيل:

وبعد ذلك تبدأ المباحثات السياسية بين الجانبين التركي والأمريكي على تشكيلة العراق الجديدة ما بعد الحرب. وأولها عدم تشكيل دولة كردية في شمال العراق بالإضافة إلى المواضيع العسكرية.

الرقم الثاني:

أنقرة تعلق فشل المباحثات إلى عدم الوعي الكلي للمساومين الأمريكيين، وعلى هذا الأساس، فقد توجه كل من يشار ياكش وزير الخارجية وعلي باباجان وزير الاقتصاد إلى واشنطن واقترحا 92 مليار دولار.

اقتراح الولايات المتحدة:

بالنسبة للولايات المتحدة/ فقد اقترحت أربعة مليارات مع إمكانية رفع هذا الرقم إلى ستة مليارات، أو قروض طويلة الأجل تبلغ 20 مليار دولار.

الخطر السياسي:

جواب أنقرة: هذه العمل فيه مخاطر سياسية مثل تشويه صورة حزب العدالة، وبعد ذلك فقد خفضت الرقم إلى 45 ملياراً مع المطالبة بدفع جزء منها بشكل نقدي.

والولايات المتحدة تحسب الحساب لخطة"ب"التي تستثني منها تركيا وتقول بأن الوقت بدأ ينفد بينما تركيا تؤكد أن الزمن ليس مهما بالنسبة لها بل الدعم المالي، وكان الجواب الأمريكي بتهديد تركيا بأنها سوف تفوت فرصة ثمينة عليها يمكن أن تضر بالعلاقات الثنائية، بينما كان الرد التركي بأنه في حال دخلت أمريكا لوحدها في هذه العملية فسوف تخلق صورة بصدام الغرب مع الإسلام وبالتالي فإن خسارتها ستكون أكبر.

حسابات العملية العسكرية:

بالنسبة للولايات المتحدة فإن تكلفة العملية كلها 150 مليار دولار، فيما كان جواب أحد المسئولين الأتراك كالتالي:"إذا دخلتم في هذه الحرب لوحدكم، فإنها ستكلفكم 750 مليار دولار، يعني هناك فرق بـ 600 مليار دولار، ولو أنكم تعطونا 100 مليار دولار، فإننا وأنتم سنرتاح معا. وكان جواب الولايات المتحدة"المال ليس كل شيء في الشراكات الاستراتيجية"."

الصورة النهائية:

الوضع الحالي يبدو وكأن المساومات السياسية تم حلها تقريبا، وعلى الصعيد العسكري فإنها على وشك الحل، أما المساومات الاقتصادية فهي مستمرة حاليا بينما تتطاير الأرقام نزولا.

الصحافة الإسلامية تنتقد حكومة حزب العدالة والتنمية

وصفت صحيفة"وقت"الإسلامية يوم الأربعاء الماضي المذكرة التي سيناقشها البرلمان التركي اليوم أو غدا الخميس والتي تقضي بالسماح لـ 62.000 جندي أمريكي و255 طائرة حربية و65 مروحية عسكرية بالانتشار في تركيا لفترة ستة أشهر، استعدادا لحرب محتملة ضد العراق بأنها"وثيقة احتلال". وقالت الصحيفة الإسلامية بأنه في حالة انتشار هذا العدد الكبير من القوات الأمريكية في الأراضي التركية، فإنه لا يسعنا أن نسمي ذلك بالاحتلال لأراضينا، وتقول الصحيفة بأنه من الممكن أن يرفض البرلمان المصادقة على المذكرة إذ توقعت أن يرد 200 نائب من داخل صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم المذكرة.

ويقول الكاتب الإسلامي من صحيفة وقت"ايهان بلغين" (استيقظي يا تركيا، الولايات المتحدة في طريقها إلينا) . وقال الكاتب بأن أمريكا تتحجج بصدام وأسلحة الدمار الشامل في العراق، مشيرا إلى أن الهدف أكبر من ذلك داعيا الشعب التركي والحكومة أيضا إلى فهم هذا المخطط الأمريكي ونواياها الطامعة في السيطرة على دول العالم. أما صحيفة ملي غازته الإسلامية الموالية لحزب السعادة الإسلامي فقد علقت على ذلك بالقول إنه على الرغم من المعارضة الشعبية القوية للمشاركة في الحرب، وتصاعد الأصوات حتى داخل الوزراء في حكومة حزب العدالة إلا أن الوزراء تحت الضغوط وقعوا يوم الاثنين الماضي على المذكرة من أجل رفعها للبرلمان للمناقشة. وتقول الصحيفة الإسلامية لقد نجحت الولايات المتحدة في توريطنا للمشاركة في حربها القذرة.

خطر جديد في شمال العراق..

يقول الكاتب الصحفي سامي كوهن -اليهودي الأصل- من صحيفة مللييت حول الأخطار التي تحدق بتركيا من قبل الأكراد"بينما توجهت كل الأنظار إلى المذكرة التي من المتوقع تقديمها إلى البرلمان، فإن المستجدات في شمال العراق بدأت تتطور بشكل ينذر بالخطر، وطبقا للأخبار التي وصلتنا فإن تركيا يمكن أن تتعرض لخطر مواجهة الأكراد في شمال العراق، فتحدث الزعماء الأكراد عن إمكانية نشوب حرب مع تركيا بينما المساومات التركية الأمريكية أوشكت على الانتهاء، فتركيا في مساومتها مع الولايات المتحدة حول شمال العراق أصرت على هذه الأساسيات:"

1)حماية وحدة الأراضي العراقية.

2)التعهد بعدم تشكيل دولة كردية مستقلة في شمال العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت