فهرس الكتاب

الصفحة 6499 من 27364

ويكون الإفساد ببث أفكار تسيء إلى الإسلام وأهله وتحارب الدعوة إليه، وتزدي الدعاة وتسخر منهم، وتنادي بعزل دين الناس عن دنياهم وهذا ما طالعتنا به جريدة محلية تدعى"الوطن"وهي بحق مثيرة الفتن، في عددها الصادر يوم الثلاثاء قبل الماضي السادس من شهر صفر، تحت عنوان:"دعاة لا معلمون"، لكاتب دعي حاقد على الدعوة والدعاة، سائته حراسة الفضيلة قبل ذلك فقال فيما قاله:"إن سببًا رئيسًا أدى إلى تدني مستوى التعليم في بلادنا، وهو اهتمام كثير من المؤسسات والأفراد بما يسمى"الدعوة"، فأنكر المخيمات والمعارض الدعوية، إلى أن قال:"لهذا أصبحنا محاطين (بالدعوة) و (الدعاة) من كل جانب"، وينفر ممن يذكر الناس بالموت وأهمية الحجاب والجهاد والتحذير من الدجال والسحر، ويستنكر أن تدخل الدعوة في علوم الطبيعة والرياضيات، واتهم المناهج في بلادنا أنها هي السبب في وجود هؤلاء الدعاة، وكأنها جريمة لا تغتفر، حيث قال:"فقد اصطبغت الكتب الدراسية جميعها بصبغة دينية"، إلى أن قال مستنكراً:"فلا تدرس مادة اللغة الإنجليزية مثلاً ذاتها، بل لتكون وسيلة للدعوة إلى الله، وتمتلئ كتب هذه المادة بالحديث عن الإسلام"انتهى كلام هذا المغرض."

أيها المسلمون، إن هذا الحاقد على الدعوة والدعاة لا يعدو قدره، إلا أن الواجب على كل مسلم أن يقوم بما أوجب الله عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدفاع عن دين الله، والإنكار على الجريدة، والرفع عنه لولاة الأمر لمحاسبته وتأديبه، ليتعظ هو نفسه، وليرتدع به غيره، أما أن يترك الحبل على الغارب لكل دعي جاهل ليحارب الإسلام في أرضه، دون أن يقف من أهل الغيرة أحد في وجهه ووجه كل من سانده و أعانه فلا يسوغ أبدًا: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى [سبأ:46] ، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف:21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت