فهرس الكتاب

الصفحة 6595 من 27364

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"لعن رسول ا صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل".

وهذه الأحاديث نص في تحريم التشبه مطلقاً بالرجال سواء في اللباس أو في غيره، ومن هنا كان على المرأة المسلمة أن تحرص عن الابتعاد عن التشبه بالرجال في لباسها سواء كانت في البيت أو في خارج البيت لا سيما في عصرنا هذا، حيث اختلطت الأمور ولم يعد المسلم يميز في كثير من بلاد المسلمين بين الرجل والمرأة، لشدة التشبه بينهما في اللباس، وقد اكتسحت هذه الموجة جموعاً من المحجبات، فصرن يلبسن من ثياب الرجال تحت عباءاتهن مما يسقطهن في هذا المحظور والله المستعان.

-7- أن لا يشبه لباس الكافرات: وذلك بأن تفصل المرأة المسلمة لباسها تفصيلاً يتنافى مع حكم الشرع وقواعده في موضوع اللباس، ويدل على تفاهة في العقل وفقدان للحياء مما ظهر في هذا العصر وانتشر باسم الموديلات التي تتغير من سيئ إلى أسوأ، وكيف ترضى امرأة شرفها الله بالإسلام ورفع قدرها، أن تكون تابعة لمن يملي عليها صفة لباسها، ممن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر لأن صلى الله عليه وسلم قال: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:"رأى رسول ا صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها".

8-أن لا يكون لباس شهرة: ولباس الشهرة هو الذي تلبسه المرأة لإلفات وجوه الناس إليها، سواء كان هذا الثوب رفيعا أو وضيعا، لأن علة التحريم هي تحقق الشهرة في الثياب، فقد روي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب فيه نارا"

الحجاب هوية شخصية

إن حجاب المسلمة -بالإضافة لكونه فريضة ربانية - فهو أبلغ رسالة دعوية وخير وسيلة للتعريف وبيان الهوية الإسلامية، تماما كما يحمل أحدنا بطاقة شخصية للتعريف به، أو جواز سفر لتحديد تبعيته لبلده فكذلك الحجاب.

التقى أحد الأساتذة الأمريكان بطالبتين مسلمتين، إحداهن سافرة والثانية محجبة، فصافح الأولى وقال للثانية أعلم أنك مسلمة من ارتدائك الحجاب، وأنا احترم دينك ولن أصافحك!! فأصيبت الأولى بالصدمة.

إن حجاب المسلمة في أمريكا والغرب تعبير عن الهوية الإسلامية في زمن تلوثت وتشوهت فيه الهوية لدى بعض المسلمين والمسلمات.

كلمات لا بد منها

أولا: الى الذين يتشدقون بحقوق الإنسان و الحريات والمساواة نقول هل هذه الحقوق لكم وحدكم أم هي للبشر كافة ومنهم المسلمين والمسلمات؟ فإذا كانت الحرية والعدالة وحقوق الإنسان كل لا يتجزأ , فان من حق نساء المسلمين ارتداء ما يشأن من ثياب الحشمة والوقار كما ترتدى نساؤكم ألبسة العرى والعار!! واذا كان الثوب الساتر يقلقكم ويخالف مفاهيمكم فلماذا هذه الحملة الواسعة والشرسة ضد زى المراة المسلمة وحدها ؟ فيما لم نجد أحدا منكم يتجرأ على التعرض لزى الراهبات المسيحيات مثلا أو زى نساء الهنود- السارى - الطويل أو زي الفتيات اليابانيات اللواتي يرتدين من الألبسة ما يشبه الزي الإسلامي في الحشمة والستر ، أليس هذا دليلاً على أنكم تستهدفون الإسلام وقيمه .

ثانيا: ان الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة التي أجراها علماء من أوروبا وأمريكا- من غير المسلمين- أثبتت ان كشف المرأة لأجزاء من جسدها يعرض تلك الأجزاء للإصابة بسرطان الجلد بنسب أعلى بكثير من الأجزاء المستورة من جسدها وهذا ما يفسر ارتفاع سرطانات الجلد لدى نساء الغرب وانخفاضه لدى النساء المسلمات .

ثالثاً: شاب سودانى مسلم في احد المطارات سألته احدى النساء الغربيات أثناء فترة انتظار إحدى الرحلات الجوية بأوروبا لماذا ترتدى المسلمات الحجاب ؟؟ فأجاب على تساؤلها بسؤال أيضا: سيدتى عندما تذهبين إلى شراء الفاكهة , هل تشترين من الثمار المغلفة أم تشترين من الثمار المكشوفة المعرضة للذباب والأتربة وعبث الأيدي غير النظيفة ؟؟ أجابت السيدة المسيحية: اشترى من الفاكهة المغطاة طبعا.. فضحكت المرأة إعجابا بالمنطق الإسلامي السديد في صون جمال المرأة وعفافها وطهارتها بالحجاب..

رابعاً: قيمة الشيء بندرته فلا تظن المراة البعيدة عن أدب الإسلام وحجابه انها تستأثر باهتمام الرجل و تستحوذ على حواسه بسفورها وتبرجها لأن طبيعة الرجل يمل بسرعة من الجمال المبتذل الرخيص ويثيره الكنز المخبوء .

خامساً: الحجاب ليس غطاءً للعقل كما يقول احد الكتاب النصارى في وصفه للخمار الإسلامي بل انه عامل رئيس من عوامل التفوق وان أكثر الأوائل هن من العفيفات الملتزمات بالخمار الإسلامي!!

سادسا: ان الحجاب يحمي المرأة من الإعتداءات والتحرشات الجنسية وقد لوحظ ان الأغلبية الساحقة من ضحايا جرائم الاغتصاب وهتك العرض في مختلف دول العالم هن من المتبرجات السافرات, اما المحتشمات فلا يجرؤ احد من المجرمين على التعرض لهنوفي هذا يصدق قوله تعالى - ذلك أدنى ان يعرفن فلا يؤذين- ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت