فهرس الكتاب
نماذج لاضطهاد المحجبات في تونس العروبة
قالت أحلام الداني من تونس الخضراء ، 45 سنة، إنها تعرضت للاختطاف من قبل رجال أمن بالزي المدني، حيث أجبرت على الالتزام بنزع الحجاب داخل منطقة الأمن بباب سويقة وسط العاصمة التونسية، وعبرت عن استيائها الشديد من تدهور حقوق النساء بدون أي موجب ولا قانون.
أما الطالبة بسمة الغزي -23 سنة- فقالت إنها أحيلت إلى مجلس التأديب بكلية العلوم، وإنها اضطرت لنزع حجابها مؤقتًا حتى لا تضحي بدراستها.
وأضافت الغزي:"أعتقد أن المنشورات الصادرة عن وزير التعليم العالي ضد المحجبات فيها ظلم كبير لم يحصل حتى في الدول الغربية، وهي ناتجة عن تحريض واضح وصريح من أطراف أصابها الفشل ولم يجدوا إلا المحجبات لمحاربتهن".
من المعروف أن القانون رقم 108 التونسي الذي يتضمن حظر ارتداء الحجاب صدر في عهد الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة عام 1981.
وقال القرضاوي في خطبة الجمعة 19-12-2003 التي ألقاها بمسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة ان ما قامت به فرنسا يخالف مبدأين أساسيين من مبادئ الحرية المدنية وهما: الحرية الشخصية والحرية الدينية"، وأكد القرضاوي أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تترك الحجاب؛ لأن الله أمر به وهو ليس رمزاً لأن الرمز الديني هو ما ليس له وظيفة سوى الإعلان عن الانتماء لدين معين كالصليب للنصارى والقلنسوة لليهود. أما الحجاب فلا؛ ذلك لأن له وظيفة أساسية وهي الستر؛ فهو يستر للمسلمة شعرها وبدنها وعنقها ونحرها".
وفي ختام لحثنا هذا نرى أن قضية الحجاب واثارتها عالمياً وعلى مستوى سياسي ودستوري له دلالات مهمة يجب الإشارة اليها ومن أهمها أن الغرب بات يدرك تماماً أن المستقبل للإسلام وأن الفكر الإسلامي هو الفكر الذي يناسب كل الثقافات وكل الشعوب وبالتالي فانه المرشح الوحيد والأصلح لقيادة العالم بشكل سليم وهذ1ا الإدراك طبعاً يتعارض مع اهدافهم الخبيثة ومع مخططاتهم المسمومة ولهذا يجب محاربة الإسلام من خلال القضاء على مظاهره الدالة عليه وليس هناك من مظهر اسطع من الحجاب لدجى المرأة المسلمة وأيضاً فهم هذا ادراك آخر لأهمية الحجاب في تهذيب النفس وهم طبعاً يريدون تخريب هذه النفس وافسادها والتي بها يفسد كل شيء في المجتمع ولما كان وما زال العالم الإسلامي والفكر الإسلامي والعقيدة الإسلامية والمرأة المسلمة المتزنة والمحتشمة تشكل عقبة أمام طموحهم رسموا خططهم لإفساد المرأة مربية الأجيال حتى يستقيم الحال بينها وبين نسائهم في الخفة والفساد .
وهذا كله يقودنا الى أن الحرب هذه يجب أن تواجه بحملة مضادة ومنظمة وواسعة ومدروسة ترتكز على قواعد واصول العمل الدعوي الواعي والمؤصل شرعاً ومن هنا يبرز دور العلماء من فقهاء وعلماء اجتماع وسياسة لكي تتخذ المسألة نهجاً علمياً سليماً وهذا طبعاً يجب أن يدعمه خطوات جماهيرية ومنظماتية شعبية ضاغطة ودافعة باتجاه العمل على تصويب الأوضاع في مجتمعاتنا العربية والإسلامية التي تعاني هي الأخرى من ظواهر ومسلكيات خطيرة تقودها وتعمل على تشجيعها الأنظمة الحاكمة بالحديد والنار والظلم والإستبداد وما أكثر هذه النماذج في وططنا العربي والإسلامي الكبير وباعتقادي بغير هذا لن يوكن لصوت الإصلاح ودعوة الحق وكلمة الإيمان صدى وتأثير على الحكومات الغربية المعادية لنا أصلاً وعلانية ولكن كما يقول المثل لا يفل الحديد الا الحديد فالقوة هي السبيل الى تحقيق الأهداف ومن انواع القوة وحدة الصف والحرف والصوت والسوط واراية والغاية والشعار والقرار والغرب ما زال يرى فينا كل اشكال الفرقة والتمزق والتشتت فكيف يخافنا أو يحسب لنا أي حساب وكيف لا يتجرأ على المس بقيمنا ومبادئنا وعقيدتنا وهو يرى منا من هم اكثر منه عداءاً لنا .