وفي الفصل الرابع الذي يسميه الكاتب الأزمنة الخطرة للإشارة إلى المخاوف الحقيقية التي تهدد الجنس البشري من جراء سياسات الإدارة الأمريكية، ويتناول جوانب من تاريخ الشخصيات التي وظّفتها إدارة بوش في تسويق الحملة المعلنة على الإرهاب بعد الحادي عشر من سبتمبر، ومن بينها (جون نيغروبونتي) الذي كان يدير السفارة الأمريكية في هندوراس يوم كانت القاعدة الرئيسة للهجمات المسلحة على نيكاراغوا، وقد وقع عليه الاختيار أن يكون المشرف على الجانب الدبلوماسي للمرحلة الراهنة من الحرب على الإرهاب داخل أروقة الأمم المتحدة، أما الجانب العسكري فيديره رامسفيلد الذي كان موفد ريجان للشرق الأوسط خلال فترة من أسوأ الفترات، كما انتُدب لإرساء علاقات امتن مع صدام حسين، أما كولن باول الذي قام بدور المعتدل في الإدارة الأمريكية فقد عمل مستشارًا للأمن القومي إبان المرحلة النهائية من مراحل الإرهاب والأعمال الوحشية مقوضًا دعائم الدبلوماسية في عقد الثمانينيات في أمريكا الوسطى، ومساندًا نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقية.
ويقول الكاتب الآن تختفي الجرائم على أيدي المنتصرين بالطريقة المعهودة، إلاّ أنها لا تذهب طي النسيان لدى الضحايا؛ ففي الوقت الذي أدان الباناميون بدورهم هجمات الحادي عشر من سبتمبر إلاّ أنهم تذكروا موت الناس الفقراء عندما هاجمتهم الولايات المتحدة في سياق ما يُسمّى بالقضية العادلة.
وربما تؤكد هذه الذكريات مستوى التأييد المتدني للقصف الأمريكي لأفغانستان، ففي أمريكا اللاتينية حيث التجربة الطولى عهدًا مع العنف الأمريكي كان التأييد في أدنى درجاته؛ لأنهم يتذكرون أن الحكومة الأمريكية هي أحد أكبر رواد الإرهاب ورُعاته!!
http://www.islamtoday.net:المصدر