فهرس الكتاب

الصفحة 7666 من 27364

وتقول الوثيقة: 'إن الدول العربية الأخرى لم تكن على علم بالحقائق الكاملة عما يحدث داخل الأراضي الإسرائيلية، وكان لديهم وجه واحد من الحقيقة وهو أن 'إسرائيل' دولة معتدية، وقد حاولنا كثيرا أن نتفق على أن تكون هناك خطوات إضافية وحقيقية من أجل السلام إلا أنها كانت جميعا دون المستوى لأن عرفات كان أحد المشاركين فيها'. وتشير الوثيقة 'إلى أنه وبناء على التجربة الماضية لم يعد أمامنا في المرحلة القادمة سوى خيار واحد، هو أنه وبعد الانتهاء من حكم صدام وعودة الديمقراطية إلى العراق، فإن شعوب الشرق الأوسط لن تقبل باستمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأن أحد التحديات الأساسية التي ستواجهنا في المرحلة القادمة هو استمرار المجموعات الفلسطينية في أعمالها 'الإرهابية' ضد إسرائيل وأمنها'.

وتقول الوثيقة: 'إذا أردنا أن نبقي هذا الوضع تحت السيطرة الأمنية فإن جزءا من القوات الأطلسية سيتحرك من الأراضي العراقية إلى داخل الأراضي الفلسطينية وسيكون ذلك بقرابة من 40 إلى 50 ألف جندي أطلسي، ستكون مهمتهم الأساسية مراقبة الأوضاع الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لحين التوصل لسلام نهائي بين الجانبين'.

وتشير الوثيقة: 'إلى أن هذه المهمة قد تتطور في بعض الأحيان إلى التدخل الأمني العسكري المباشر ضد الجماعات 'الإرهابية' أو من يساندونها إذا قامت بأي نوع من العمليات 'الإرهابية' الجديدة ضد إسرائيل'.

وتقول الوثيقة: 'إن هذه القوات هي التي ستشرف على تنظيم إجراء انتخابات فلسطينية لاختيار قيادة بديلة عن عرفات، وأن عرفات سيكون وضعه في هذه الظروف الجديدة شبيها بوضع صدام حسين: شخصا غير مرغوب فيه، لأنه قام بتشجيع العمليات 'الإرهابية' وأضر كثيرا بالأمن الإسرائيلي على مدار السنوات الماضية، كما أنه غير مؤهل لإدارة المرحلة القادمة نظرا لطبيعتها الأمنية الحساسة بالإضافة إلى أنه سيقترن بها العمل بكل الطرق الممكنة على نشر مبادئ الديمقراطية واحتواء النزاعات والقيادات المدمرة في الشرق الأوسط التي تزيد معها حدة العمليات الإرهابية'!!

وتقول الوثيقة: 'إن أحد المبادىء الأساسية التي لا بد أن تمثل قاسما مشتركا لدينا هو أن يسود السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل على مراحل متدرجة:

أولها: أن يتم اختيار حكومة فلسطينية جديدة من خلال انتخابات حرة يتم الإشراف على كل خطواتها كاملا بمعرفة قيادات قوات الأطلسي، بما يضمن وجود الضوابط التنظيمية للعملية الانتخابية وأهمها التأكيد أن عرفات شخص غير معني بهذه الانتخابات، وأنه لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل انتشار الجماعات 'الإرهابية' الفلسطينية فلابد من القضاء عليها أولا من خلال تحركات القوات الأطلسية المدعوة للقيام بحملات اعتقالات ومداهمات ومحاكمات لهذه العناصر، كما أنه يجب ضمان تفكيك البنية التحتية للمؤسسات 'الإرهابية' الفلسطينية واعتقال كافة قياداتها وعدم السماح بترشيح كل المعادين لعملية السلام مع إسرائيل.

ثانيها: أن من سيتم اختيارهم من ممثلي الشعب الفلسطيني سيدعون مباشرة للدخول في مفاوضات مع 'إسرائيل' وأن قيادات الأطلسي هي التي ستشرف على هذه المفاوضات، وتحييد دور الدول العربية.

ثالثها: بعد الانتهاء من هذه المرحلة التي سنتركها تتواصل سنتجه إلى ليبيا، حيث يرابض هناك واحد من أكثر الأنظمة 'ديكتاتورية' في العالم على حد وصف الوثيقة وأننا سنجد الدوافع والاعتبارات الكافية للتدخل في ليبيا لأنه بدون تقدير هذه الدوافع والاعتبارات فستكون لدينا مشكلة حقيقية في التعامل مع شعوب الشرق الأوسط'.

وتقول الوثيقة: 'إن نظام القذافي دعم المنظمات 'الإرهابية' في العديد من دول العالم وأنه قدم إلى العراق في عام 1998 (200) مليون دولار لشراء العديد من المواد المختبرية اللازمة لصناعة أسلحة الدمار الشامل، كما أنه كان ينفق كثيرا على العلماء العراقيين، وكان هدفه هو أنه عند التوصل إلى صناعة القنبلة النووية العراقية يتم الإعلان بعد عدة سنوات قادمة عن القنبلة النووية العربية حتى تكون هي الرادع لإسرائيل'.

وتزعم الوثيقة 'أن هناك العديد من الأدلة والمذكرات الأخرى التي أكدت أن القذافي سعي شخصيا إلى حيازة أسلحة الدمار الشامل، وأن هناك ما يقرب من 100 عالم ذري عربي يعملون في تصنيع بعض المواد النووية، وأن البرنامج الليبي مازال مستمرا إلا أنه يحمل طابع السرية التامة، كما أن مكونات هذا البرنامج أو أغراضه وآفاقه غير معروفة على الإطلاق'.

تخلص الوثيقة في هذه القضية إلى ضرورة الخلاص من النظام الليبي على نمط ما سيجري مع الرئيس صدام حسين..

وتقول الوثيقة: 'إننا سندعو في المراحل الأولى فرقا من التفتيش الدولي للبحث عن مصادر أسلحة الدمار الشامل الليبية، والأماكن التي تخزن فيها، وأننا نثق في أن القذافي سيضع عقبات كبرى أمام عمل لجان التفتيش الدولية، ولكن ما يجب أن نفعله هو ألا ندع فرصا كثيرة للقذافي مثل صدام، وأن يتم الانتهاء عسكريا من القذافي وفي أقل الخيارات الزمنية المتاحة'.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت