فهرس الكتاب

الصفحة 7667 من 27364

وتقترح الوثيقة 'أن يتواجد في ليبيا عدد لا يزيد على 20 ألفا من قوات الأطلسي، وسيكون أحد مهامها الأساسية هو ضمان التطبيق الديمقراطي في ليبيا مثل العراق وفلسطين'.

وتقول الوثيقة: 'إننا على ثقة من أن العملية العسكرية في ليبيا قد تكون معقدة لاعتبارات تتعلق أساسا بمواقف الدول المجاورة خاصة مصر التي ترفض دائما اللجوء إلى القوة في تغيير النظام الليبي، إلا أن مصر أيضا، وعلى الرغم من صداقتها التقليدية لدول حلف الأطلسي، إلا أننا سنحتاج أن نطلب منها إجراء العديد من التغييرات المهمة التي لابد وأن تتوافق مع الاتجاهات الجديدة في منطقة الشرق الأوسط'.

وتتحدث الوثيقة مطولا عن حقيقة دور القوات الأطلسية في المنطقة بعد مرحلة صدام، وهنا تقول الوثيقة: 'إن طبيعة دور القوات الأطلسية في المنطقة لا تقتصر فقط على مجرد إجراء ترتيبات أمنية أو ضمان مساندة الجماعات والأفكار الديمقراطية التي لابد أن تسود كل دول وأرجاء الشرق الأوسط، بل أيضا يجب أن تلعب دورا مهما في التنمية الاقتصادية، باعتبار أن الفقر يمثل عائقا أمام التطور الديمقراطي وسندا أساسيا لانتشار الإرهاب'.

وتقول الوثيقة: 'إذا كانت لا توجد مشكلة في إدارة برامج التنمية الاقتصادية، فإن إحدى المشكلات المهمة التي ستواجهنا في هذه المنطقة هي طبيعة الآليات التي يمكن من خلالها الاعتماد على إدارة برامج التنمية'.

وتشير الوثيقة هنا إلى أن التعاون الاقتصادي الإقليمي سيمثل أحد الخيارات الأساسية للتعاون البناء في هذه المنطقة، وأن هذا التعاون يجب أن تشارك فيه كل الأطراف الإقليمية في المنطقة بما فيها 'إسرائيل' وأن ذلك سيكون تحت رعاية وتوجيه دول حلف الأطلسي، كما أن الحلف سيعمل على تنفيذ عدد من البرامج الاقتصادية الطموحة للتغلب على العديد من العوائق الاقتصادية التي تواجه العديد من دول المنطقة.

وتقول الوثيقة: 'إننا سنضمن من خلال أطر التعاون الإقليمي ضمان مرور أكبر عدد من الشركات الدولية الكبرى للاستثمار في المنطقة'

وبعد ليبيا يأتي الدور على السودان من خلال تذكية الخلافات بين الحكومة السودانية والجنوبيين.. الأمر الذي يدفع بقوات حلف الأطلسي للتدخل المباشر وإسقاط نظام البشير.

أما بالنسبة لسوريا فسوف يجري افتعال العديد من الأزمات معها، تارة بتوجيه الاتهام إليها بحيازة أسلحة دمار شامل وحصولها على أسلحة متقدمة من العراق، واحتضانها لمنظمات 'إرهابية' مما يدفع قوات الحلف للقيام بمهمة اسقاط نظام حكم الرئيس بشار وتولية حكومة تقبل بالسلام والتعاون مع 'إسرائيل' وتدخل ضمن منظومة الدول التي تسعي واشنطن إلى نشر مفاهيم ومبادئ 'الديمقراطية' على أراضيها.

إذن هذه هي الملامح الأساسية لما تضمنته الوثيقة الأمريكية التي تناقش حإلياً في أروقة حكومات دول حلف الأطلسي بهدف تطبيقها خلال عامي 2003،. 2004.

وفي هذا الإطار طلبت الولايات المتحدة من دول الحلف سرعة موافاتها بالردود النهائية للمشاركة في تنفيذ الخطة، حيث ترى واشنطن أن الدول التي ستوافق على التنفيذ العسكري معها هي الوحيدة التي سيكون لها حق الاستفادة من الميزات الاقتصادية في الشرق الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت