وعلى أية حال فإنه في ظل هذه الأوضاع المزرية التي تتحكم فيها الإدارة الأمريكية في العالم من حق إسرائيل أن تبدي كل الحماس للخطط الأمريكية، فليس ثمة ما هو أفضل بالنسبة لها من وضع تقوم فيه دولة أخرى على قياس أمريكا بحرب في المنطقة بالوكالة عنها، خصوصاً أن هذه الحرب ستؤدي حتماً إلى إضعاف العراق، ولخبطة الأوضاع في المنطقة، ولكن من جهة ثانية ثمة ما يدعو إسرائيل للقلق كثيراً إذ إن عواقب عدم الاستقرار والفراغ ربما تكون خطيرة جداً على إسرائيل وعلى المصالح الأمريكية في المنطقة، وفي الواقع فلا شيء يرجح عكس ذلك في ظل الرمال الشرق أوسطية المتحركة، ولا شيء يدعو أحداً للتفاؤل ومن ضمن ذلك بالطبع إسرائيل أولاً.