فهرس الكتاب

الصفحة 7703 من 27364

الميزة التي يراها الأمريكان في مكاتب الناتو هي أن طبيعة الإجراءات العسكرية سيتم الاتفاق عليها من حلف الناتو، في حال الدول التي ترفض الامتثال نهائياً للتوصيات والقرارات الصادرة بصدد تحسين التطبيق الديمقراطي، وبالتالي فإن مكاتب الناتو سيتم تزويدها ببعض المتخصصين وكذلك ممثلو وزارات الخارجية.

أما التوسع الكيفي فهو أن هذه المكاتب سيضاف إليها ثلاثة أقسام رئيسية بالإضافة إلى أقسام الأمن العسكري، ومتابعة شئون الناتو، والاتصالات الموجودة بالفعل في مكاتب الناتو في الدول العربية، وهذه الأقسام هي: قسم التطبيق الديمقراطي، قسم تطبيق معايير احترام حقوق الإنسان، قسم الحريات.

وتقترح المذكرة أن يكون هناك اجتماع سنوي لتقييم حالة الديمقراطية في البلدان العربية يضم مستشار الأمن القومي الأمريكي، ووزير الخارجية، ومستشاري الأمن القومي في دول أوروبا ووزراء الخارجية، هدفه تحليل التقارير والنتائج في سرعة التطبيق الديمقراطي، وكذلك اتخاذ القرارات النهائية بشأن حالات الانتهاك أو فرض عقوبات جديدة أو تجديد عقوبات قائمة، وتشجيع بعض الدول التي تكون قد أقدمت على اتخاذ إجراءات جديدة في التطبيق الديمقراطي، أو تكليف لجنة منبثقة من هذا الاجتماع لعقد مشاورات ولقاءات مع قادة النظم السياسية في المنطقة لإبراز المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها النظام السياسي في حال عدم الالتزام بالتطبيق الديمقراطي.

أما القرارات النهائية الخاصة بالأعمال العسكرية فسوف يتم عرضها على مجلس الأمن من أجل التأكيد على دور الأمم المتحدة في النظام الدولي.

وتؤكد المذكرة أن التوافق الأمريكي الأوربي في نطاق الاجتماع السنوي المقرر للشرق الأوسط الموسع سيعزز من الهيبة الأمريكية الأوربية في النظام الدولي الجديد، ويجبر دول الشرق الأوسط على الانصياع للخطة.

وفي حال وجود اختلاف داخل مجلس الأمن مع دول أخرى ترفض الاستجابة للنداءات الأمريكية والأوربية فإن هذا الاجتماع يجب أن ينفذ قراراته بغض النظر عن مدى الاتفاق أو الاختلاف مع مجلس الأمن.

وتتحدث المذكرة عن تصوراتها لآفاق المرحلة المستقبلية فتقول: 'إن الديمقراطية الحقيقية لم تعد مجالاً للاختبار في التطبيق أو عدم التطبيق في هذه المنطقة، بل إن الجميع يجب أن يلتزم بهذا النهج كأساس حقيقي لإرساء مفاهيم الأمن والاستقرار الدولي. '

وتضيف المذكرة أننا قد نكون أمام موجة من التحديات المرتبطة بانتشار الإرهاب، أو تلك المعنية بانتشار جماعات التطرف في عدد من مناطق العالم، ولكن المعيار للالتزام هو الأساس في تحقيق التوسع الديمقراطي، وإننا يجب أن نقتنع بأن هذا التوسع الديمقراطي لن يكون إلا من خلال برامج محددة، وأن هذه البرامج سيتم تنفيذها في إطار زمني محدد ومتفق عليه، إلا أن هذا الإطار الزمني سيتفاوت تطبيقه من دولة لأخرى، ولكن بشكل رئيسي فإن هذا المدى الزمني يجب ألا يستغرق عدداً محدوداً من السنوات وذلك لتحقيق أكبر طفرة ممكنة.

هيئة للتدخل المباشر:

يتحدث الجزء الثاني في المشروع الأمريكي عن إنشاء هيئة أمريكية أوربية مشتركة تكون مسئولة عن جوانب التطبيق الديمقراطي والحريات واحترام حقوق الإنسان، وسيطلق على هذه الهيئة مسمى 'منظمة الشرق الأوسط للتعاون والديمقراطية'.

ومن أهم الأغراض الأساسية والمباشرة لعمل هذه المنظمة هو تحقيق التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي بين كل الدول القائمة في المنطقة باعتبار أن التعاون يمثل الحلقة الأساسية في نجاح نماذج الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، والتعاون سيكون كما ترى المذكرة بديلاً عن الصراع أو سوء الفهم القائم بين هذه الدول وبعضها البعض وخاصة ما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل.

وترى المذكرة أن العلاقات العربية الإسرائيلية لا تزال تمثل أحد العوائق المهمة أمام تحقيق نموذج الاستقرار والسلام بين دول المنطقة، كما أن تزايد إشكاليات العلاقات العربية الإسرائيلية وما يرتبط بها في بعض الأحيان من توتر سياسي أو صراع عسكري يكون مبرراً لتعطيل التطبيق الديمقراطي بحجة مواجهة إسرائيل.

وتقول المذكرة: إن المشكلة الأكثر أهمية هي أن أسس التسوية السياسية النهائية غير واضحة المعالم، وأن التسويات الجزئية دائماً عرضة للاختلافات والتأويلات الخاطئة، إلا أننا في المرحلة القادمة يجب ألا نجعل العلاقات الإسرائيلية العربية تمضي نحو مزيد من التوتر.

وستركز منظمة الشرق الأوسط للتعاون والديمقراطية وفق المذكرة على:

إبعاد العلاقات العربية الإسرائيلية.

إبعاد العلاقات العربية مع دول الجوار الجغرافي.

تكييف مسار هذه العلاقات ليصب في إطار التطبيق الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان.

البدء في عقد اتفاقات للعمل الاقتصادي والثقافي المشترك بين إسرائيل والدول العربية.

نماذج التطبيق الديمقراطي الإسرائيلي ومدى ملاءمتها للتطبيق في الدول العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت