فهرس الكتاب

الصفحة 7717 من 27364

وقد رأت أمريكا أن منبر المستقبل وإن كان يمثل إحدى الصيغ الأساسية المطروحة للقاء وزراء الخارجية والاقتصاد لتبادل الرأي حول تطوير برامج الإصلاح إلا أن هذا اللقاء يجب أن تعقبه لقاءات أخري ثنائية من أجل تنفيذ المشروعات الأكثر أهمية في المنطقة، على أن تكون هذه الاجتماعات الدورية فرصة إضافية لمراجعة القرارات وإطلاق مبادرات جديدة.

وقد جرى الاتفاق على برنامج تدريب 100 ألف معلم من دول المنطقة في أمريكا ودول أوربا، حيث إن الولايات المتحدة اقترحت صياغة تقول: 'تدريب 100 ألف معلم كمرحلة أولى وسيكون هدفهم الرئيسي القضاء على الأمية التعليمية باعتبار أن ذلك الخطر يعوق المشاركة السياسية أو تطوير هذه البرامج، وأن هؤلاء إن كانوا سيشكلون تياراً رئيسياً في محو الأمية إلا أن المرحلة الثانية المرتبطة بتدريب 100 ألف معلم آخر ستكون أكثر تركيزاً على المناهج التعليمية التي لابد من إدخال تعديلات جوهرية عليها تتواءم مع طبيعة المرحلة الجديدة، وأن هذه البرامج التدريبية ستركز على:

المنهج التعليمي الجيد في إطار التعاون مع الثقافة الغربية.

الأصول المشتركة لتدريس العلوم الدينية في المدارس.

تطوير التعليم في اللغات الأجنبية.

المناهج التربوية في تشكيل عقل متحضر بعيداً عن التعصب والأنانية.

المشاركة السياسية كمنهج تعليمي ومكون حضاري.

أنواع الحريات الفردية وتقديسها في المناهج التعليمية.

الإعداد المشترك لرؤية تعليمية ذات أهداف بعيدة المدى في المواطنة والالتزام بالقيم العالمية.

المبادئ العملية لنقل أفكار التلاميذ إلى التنفيذ الفعلي وعبر التطابق مع الاتجاهات العالمية للتحديث والتطوير.

الإسلام كدين واختلافه عن الممارسة الفعلية، والأهداف المستوفاة من تطوير هذه الممارسات.

مبادئ الالتزام المشترك في تطوير أهداف العملية التعليمية.

ويذكر هنا أن كل نقطة من النقاط العشر السابقة كانت قد أعدت بشأنها الإدارة الأمريكية أوراق عمل مختصرة، وأن هذه الأوراق تضمنت الرؤية الأمريكية في المناهج التعليمية.

وقد طالبت الولايات المتحدة بأن تكون هذه الأوراق بمثابة ملحق رئيسي وأساسي لخطة العمل أو الوثيقة الأصلية، إلا أن الدول الأوربية رفضت هذا الاقتراح على أساس أن ذلك سيمثل خرقاً أكيداً لما سبق الاتفاق عليه من أن تطوير التعليم بصفة رئيسية لابد وأن يشكل حقلاً للتشاور والتعاون مع الآخرين، وأن التعليم نظراً لأنه يمثل حساسية خاصة لدي هذه الدول مع الموافقة على برامج التدريب فإنه يمكن أن يكون هناك ملحق إرشادي مشترك.

وسوف يركز هذا الملحق على استخدام التقنيات وكيفية إزالة الأمية والأفكار الجديدة حول استخدام الإنترنت أو زيادة الطاقات الإدارية الناجحة.

وأشارت الورقة الإيطالية إلى أن هذه الأفكار العامة لا تمثل خلافاً مع هذه الدول، في حين أن أي أفكار أخرى تفصيلية لابد وأن تشهد خلافاً كبيراً خاصة في إطار الاتجاه إلى تغيير المناهج التعليمية من داخل هذه الدول ذاتها، وأن الدول الأخرى قد ترفض أي مشروع معد سلفاً في هذا النطاق، وأن يكون ذلك هو الوسيلة الأكثر ملاءمة لإشاعة الانفتاح، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، وأن هذا هو أحد المعايير المهمة لنشر الديمقراطية.

وكان هناك خلاف حول ما يتعلق بإنشاء جهاز يسمي 'حوار ديمقراطي'، وأن هذا الجهاز يكون موازياً للمنبر الديمقراطي، إلا أن خطورة هذا الجهاز 'حوار ديمقراطي' وفق الرؤية الأمريكية أنه يعتبر جهاز المراجعة الأول لما يمثل تدخلاً مباشراً في السياسات الداخلية للدول الأعضاء، حيث ترى الورقة الأمريكية أنه كجهاز فني يعمل على التدقيق في الوسائل المتاحة في برامج الديمقراطية المطبقة في بلدان المنطقة، وهذا يعني تدخل الجهاز المباشر في بعض الأحيان من أجل تغيير هذه الوسائل إذا لم تحقق النتائج المرجوة منها، وأن ذلك يتطلب تغيير وقياس نتائج الديمقراطية، الأمر الذي ترفضه العديد من الدول الأوربية وروسيا واليابان، وترى أن مؤشرات أو مقياس الديمقراطية قد يحمل أكثر من معنى لدى هذه الدول خاصة إذا كانت هناك مؤشرات سلبية، فهذا سيؤدي مباشرة إلى رفض هذه الدول لتطبيق برامج أخرى، وأن هذا سيكون تحت إشراف منظمة دعم الديمقراطية، وهذه ستكون معنية باللقاء المباشر مع حكومات دول المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت