وليعلم من اختاروا الترويج والتمكين للمشاريع الإنجيلية الصهيونية في بلاد المسلمين تحت ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير أو الجديد ، أنهم مجرد عمال وخدم يجري استخدامهم وانتعالهم ثم استبدالهم، وليسوا أكثر من غساسنة جدد عند رومان جدد ، ولا يزال الرومان يحتقرونهم أبد الدهر.
وما أضحت بلاد أهل الإسلام ومقدراتهم ألعوبة في أيدي الأعداء، وميدانا لتنافس جديد بين الفرس والرومان في هذا العصر إلا بسبب الذنوب والمعاصي التي أورثت المسلمين ذلا وصغارا وتفرقا حتى هانوا على أعدائهم..عصوا الله تعالى فذلوا وهانوا، وتفرقوا واختلفوا فضعفوا واستكانوا ، ولا يزالون متربصين ينتظرون ما تسفر عنه هذه الحروب المشتعلة التي تطحن بلادهم، وتستنزف أموالهم ، وتخرب عمرانهم، وثمراتها لغيرهم، وعلقمها عليهم، ولا حول لهم ولا قوة إلا الانتظار والتربص فهم غير قادرين لا على الفعل، ولا على رد الفعل، ولا على إيقاف الحرب، نعوذ بالله من الذل والهوان ، ولا مخرج من ذلك إلا بالتوبة من الذنوب، واللجوء إلى الله تعالى، وإزالة أسباب الفرقة والاختلاف، وكل ما يجري نحن مسئولون عنه أمام الله تعالى ثم أمام التاريخ بذنوبنا وبما كسبت أيدينا، فتوبوا إلى الله أيها المسلمون لعلكم تحفظون وتنصرون (( عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً ) ) (النساء:84) .
وصلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم بذلك ربكم.
[1] متفق عليه.
[2] رواه البخاري .
[3] رواه مسلم .