•…بالإضافة لبعض العمليات التي قام بها تنظيم القاعدة ضد التواجد الأمريكي في المنطقة والتي كان أهمها عمليات تفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام ونسف البارجة الأمريكية كول في عدن . ثم كان آخرها العمليات الاستشهادية في نيويورك وواشنطن (11- سبتمبر2001) والتي افتتحت فصلا جديد من المواجهة بين الصليبيين والمسلمين وغيرت وجه التاريخ ومعطيات الصراع .
وبالنظرة الدارسة لمعادلة الصراع بين المسلمين والحملات الصليبية الثالثة منذ 1990 وإلى احتلال العراق 2003 نجد أن معادلته قد أخذت الشكل التالي:
أمة اليهود (على رأسها إسرائيل) + أمة النصارى (على رأسها أمريكا وبريطانيا ودول الناتو وروسيا) + طوائف حكام الردة في العالم الإسلامي + قوى المنافقين وعلى رأسها المؤسسة الدينية الرسمية وعلماء السلطان ومن فسد من قيادات الصحوة في بلادنا × التيار الجهادي المسلح جماعات وأفراد ?
هزمت قوى المقاومة.. وحصر التيار الجهادي.. وشلت الصحوة الإسلامية..
وخرجت الأمة من المعركة.
•…وقفه تأملية مع معادلات الصراع بين المسليمن والحملات الصليبية الثلاثة:
وجدنا أن معادلات الصراع كانت مع تلك الحملات على الشكل التالي:
الحملات الصليبية الاولى ( 1050/1291 ) : وكانت معادلاتها:
أمة الصليب × أمة الإسلام ? انتصرت أمة الإسلام (1)
الحملات الصليبية الثانية (مرحلة الإستعمار القديم) (1800/1970) :
أمة الصليب + أمة اليهود × أمة الإسلام ? انتصرت أمة الإسلام (2)
الحملات الصليبية الثانية (مرحلة الإستعمار الحديث) (مرحلة الإستقلال ) :
أمة الصليب + أمة اليهود + طوائف الحكومات المرتدة × الصحوة الإسلامية ?
هزمت الصحوة الإسلامية وخرجت الأمة من المعركة (3)
الحملات الصليبية الثالثة (المرحلة الأمريكية) (1990-2003) :
أمة اليهود (على رأسها إسرائيل) + أمة النصارى (على رأسها أمريكا وبريطانيا) + طوائف حكام الردة في العالم الإسلامي + قوى المنافقين وعلى رأسها المؤسسة الدينية الرسمية وعلماء السلطان ومن فسد من قيادات الصحوة في بلادنا × التيار الجهادي المسلح جماعات وأفراد ?
هزمت قوى المقاومة .. وحصر التيار الجهادي .. وشلت الصحوة .. وخرجت الأمة من المعركة (4)
وإذا أردنا أن نضع بعض الملاحظات التوضيحية لمزيد من الفهم لهذه المعادلات التاريخية الرهيبة وما نستخلصه منها من دروس عظيمة كي ندرك أسباب الهزيمة ونتلمس مقومات النصر حيث حصل كي يتكرر معنا بإذن الله نجد من ذلك:
1.…إن أول ما تطالعنا به هذه المعادلات من حقائق أن خلاصتها أننا انتصرنا في المعادلتين (1) و (2) وانهزمنا في (3) وانسحقنا في (4) وواضح تماما أننا انتصرنا عندما واجهت الأمة عدوها عسكريا رغم الفارق الهائل في العدد والعتاد, وفي واقعنا المعاصر الحالي أمثلة متكررة على هذا كما حصل في أفغانستان عندما واجهت الأمة عدوها بكامل طبقاتها وتكرر ذلك بشكل جزئي في الشيشان وفي البوسنة رغم أننا في زمن الهزيمة والتراجع.
وكذلك توضح المعادلات أننا انهزمنا عندما واجهت شريحة محدودة العدو ووقفت الامة تتفرج عليها وانسحقنا عندما خرجت معظم هذه الشريحة من المواجهة بل وانضم قسط
من الأمة إلى العدو ولم يبق في المواجهة إلا حفنة قليلة من الجهاديين. وكأن المعادلات يمكن اختصارها ببساطة بمعادلتين:
أمة الإسلام × أمم الكفر …… ? انتصرنا
نخبة من الأمة × أمة الكفر + منافقي الأمة ? انهزمنا
فأول الدروس المستفادة من هذه العبرة والمعادلات هو أن علينا أن نعيد الأمة إلى المواجهة بحيث (تعود المواجهة معركة أمة وليست صراعات نخبة) كما هو حاصل الآن. وأول ما يستلزم هذا أن تقنع النخبة الأمة بأن من وقف مع العدو ليس منها وإنما من العدو (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) وأن مواجهته من صميم الجهاد وليست فتنة.
2.…أن الأمة قد تحركت لما توفرت لها المرجعية الشرعية القدوة التي تحركها في حين لم تستطع الصحوة ولا نخبتها الجهادية أن تشكل مرجعية تقنع الأمة بالتحرك معها وأن على أي نخبة ستتصدى للمقاومة أن تعمل على أن تشكل مرجعية تشمل قيادات الجهاد وعلمائه ومفكريه ورموزه وأن تلف الأمة من حولها.
3.…أن العدو قد انهزم أمامنا في ساحات المواجهة العسكرية ولكنه انتصر علينا عندما مهد لغزوه بغزو فكري حضاري وفكك البنى التحتية التي تولد بذور المقاومة في الأمة وأن علينا أن نبدأ بترميم هذه البنية بالإضافة لما يجب من إطلاق المقاومة كما اشرنا آنفا. (راجع / مستويات المقاومة المقدمة
4.…أن اليهود قد دخلوا الحملات الصليبية الثانية كعنصر مساعد في الإستعمار القديم. ولكنهم تحولوا إلى طليعة قائدة ومحركة للحملات الصليبية الثالثة. ويجب علينا أن نواجههم بهذه الصفة ونعطي تدمير طليعتهم إسرائيل وأداتهم أمريكا أولوية تناسب حجم دورهم وخطره في المرحلة القادمة.