فهرس الكتاب

الصفحة 7931 من 27364

5.…تبين المعادلتين (3) (4) أن المرتدين قد حسموا المعركة لصالح العدو الصليبي اليهودي عمليا, وذلك بخداع الأمة بانتمائهم المزيف للمسلمين وهويتهم الوطنية المزورة. فيجب على طلائع الجهاد والمقاومة وإعلامهم الموجه وقياداتهم المفكرة والمنظرة لمستقبل العمل أن تعيد إبراز دور المحرك الأساسي للمرتدين وهم الصليبيون وتحريك المقاومة تجاههم لأن ذلك سيعيد إدخال الأمة في المعركة ويقنعها بقتال المرتدين تبعا للصليبيين على أنهم جزء من العدو الحقيقي والأساسي وأنهم ليسوا أكثر من مجرد ستار له.

6.…تبرز المعادلة الأخيرة دور أمريكا كقوة قائدة للحملات وككتلة رئيسية في الوزن العسكري مما يعطي مواجهتها أولوية كبرى كما يلفت النظر بفهم التناقضات الداخلية داخل الحلف الصليبي وما بين محاوره الثلاثة ( أمريكا - بريطانيا / أوربا الغربية /روسيا) إلى ضرورة العمل على فك هذا الحلف والإنفراد بالمحور الصهيوني الأمريكي ما أمكن ذلك وسيأتي تفصيل على هذا في النظرية السياسية من الفصل الثامن إنشاء الله.

7.…من خلال المتابعة نجد أن الشعوب الأوربية كلها قد وقفت وراء جيوشها وملوكها داعمة مؤيدة في الحملات الصليبية الأولى وكذلك في الثانية. ولكن انتشار مفاهيم التواصل الحضاري وحركات السلام في كثير من شرائح المجتمع الأوروبي وازدياد المعرفة بالإسلام في أوربا جعل جماهير غفيرة مليونية العدد تقف موقف المعارضة والشجب لتلك الحملات حتى في بريطانيا. في حين وقفت الغالبية الساحقة من المجتمع الأمريكي المتصهين وراء رئيسها الصليبي المتهود بوش وعساكره وهذا أمر يجب التفكير فيه ونحن نصيغ نظريات المقاومة القادمة.

8.…إن نظرة في الصورة الأخيرة للمعادلة نجدها قد عادت إلى صيغتها أيام الاسلام الاولى لتكون:

يهود + نصارى + مشركين + مرتدين + منافقين × المؤمنين المجاهدين

وهكذا نعود كما بدأنا, ويعود الإسلام وأهله المؤمنون المصابرون غرباء كما بدؤوا غرباء.. فطوبى للغرباء من الأولين والآخرين ونسأل الله أن يجعلنا منهم.

9.…الملاحظة الأخيرة . وهي في غاية الأهمية وتشكل ركنا أساسيا في فهم طبيعة صراعنا الحالي ويجب أن تكون ركنا أساسيا من العقيدة الجهادية للمقاومة في هذا الزمن وهي الفقرة الهامة التالية:

•…دور المنافقين من علماء السلطان . والفاسدين من قيادات الصحوة الإسلامية في هزيمة الأمة المسلمة وطليعتها المجاهدة أمام الأعداء:

أمام الحملات الصليبية المعاصرة خلال الإستقلال ولاسيما بعد الحملة الصليبية الأمريكية الجديدة.

فكما مر معنا في الفصل السابق عن كيفية نشوء مدرسة علماء السلطان في التاريخ الإسلامي منذ تحول الخلافة الراشدة إلى الملك العضوض ثم الجبري ثم قيام حكم الطواغيت. وكيف اتبع المسلمون سنن من كان قبلهم من اليهود و النصارى. وأصبحت السلطة فيهم كما كانت عبر التاريخ في كل الممالك الضالة تقوم على (الحاكم والكاهن والأعوان) . فقد اصطف علماء السلطان على أبواب سلاطين بني أميه منذ النصف الثاني للقرن الأول الهجري ولم يمض على وفاة رسول ا صلى الله عليه وسلم إلا خمسين سنة. وسجلت لنا أقوال علماء الحق الذين اعتزلوا أبواب الأمراء بعض النصوص في نهي أولئك والتشنيع عليهم وتحذير العامة من فسادهم ؟.. فقد قام في مقابلة ذاك الفريق التعيس من علماء السلطان علماء للحق صدعوا به واحتسبوا على الأمراء وقاموا بحق الله في الحكام والمحكومين. وما زالت هذه الطائفة تقل في حين تتوسع فرقة علماء السلاطين مع الوقت و تفسد دورها مع ازدياد وتطور فساد الملك من العضوض إلى الجبرية إلى ملك الطواغيت إلى أن قامت اليوم فئة علماء الإستعمار وفقهاء البنتاغون وجهز آلات حرب الأفكار من علماء مكافحة الإرهاب تحت قيادة رامسفليد.. ! ولله الأمر من قبل ومن بعد.

وقد كان دور هذه الفئة الخبيثة من علماء السلطان محدودا في تأييد الحملات الصليبية الأولى حيث وقفت الأمة ومرجعياتها الدينية في وجه ذلك الغزو الصليبي. واقتصر دور الفاسدين منهم على تأييد الملوك والأمراء الذين خانوا أمتهم وتعاونوا معهم من أمثال الصالح اسماعيل أيوب ملك دمشق الذي والى الصليبيين وأدخلهم أسواق دمشق وباعهم السلاح وملكهم بعض حصون المسلمين وكذلك بعض أمراء الأندلس الذين تعاونوا مع النصارى وملكوهم حصون المسلمين وتعاونوا معهم.وقد ذكرت وثائق التاريخ طرفا من ذلك من مثل ما قاله الإمام ابن حزم الذي عاش ذلك الحين في القرن الخامس الهجري أي الحادي عشر الميلادي . قال ابن حزم عن أمراء الأندلس في زمانه , في كتابه ( التلخيص في وجوه التخليص ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت