والطرف الثاني: هو إيران التي أرادت أن تشغل العالم عن مخططها الإجرامي في العراق، وعن برنامجها الرامي إلى امتلاك السلاح النووي في أقرب وقت ممكن؛ حيث اشترت وقتاً ثميناً بهذه الحرب، وتركت للشعب اللبناني دفع فاتورته من دمائه وأمواله واستقراره ومقدراته.
3 وعندما تذهب السكرة وتجيء الفكرة: سيكتشف الناس أن أحداث لبنان، ما كانت إلا بداية لمرحلة جديدة من مشروع مد شيعي قديم جديد، يريد ضم لبنان إلى هيمنة إيران، مثلما حدث في العراق ليتحقق بذلك ما سبق أن خطط له أصحاب مشروع (إيران الكبرى) الممتدة من البحرين إلى حدود فلسطين، في هلال شيعي يسمح بتطويق الجزيرة العربية مهد الإسلام الصحيح.
3 وعندما تذهب السكرة وتجيء الفكرة: سيعلم الناس أن هناك مشروعين يتنافسان على قيادة الأمة نحو التغيير: أحدهما: يقوم على الحق والسُّنة، والآخر: يقوم على الباطل والبدعة، وأن المشروع الأول الذي أُسِّس على الحق من أول يوم، هناك إصرار على الإضرار به، والتغطية عليه لحساب (مشروع الضِّرار) الآخر المشيَّد على أنقاض أعراض الصحابة، حَمَلَة الدين، وواسطة الرسالة، وسادة أهل الجنة بعد الأنبياء.
إن الحق أبلج والباطل لجلج، وحُق لقوم جعلهم الله شهداء على الناس ليكون الرسول عليهم شهيداً ألا يضيع الحق فيهم، انسياقاً وراء العواطف، والتفافاً على الصواب، بما يسوِّغ في الناس تعظيم البدعة، وتوهين السنة مع من يحمونها من مجاهدين وعلماء ومصلحين، تطاولت عليهم الألسن التي تقاصرت عن غيرهم من الذين لا يُرجى نفعهم ولا يُتوقع إخلاصهم للسواد الأعظم من الأمة.
فاللهم ألهمنا رشدنا، واهدنا سواء السبيل، وثبتنا عليه حتى نلقاك، غير خزايا ولا مفتونين ولا مبدلين ولا مغيرين... آمين