فهرس الكتاب

الصفحة 8179 من 27364

وتضمنت الرسالة التي بعث بها الرئيس الأمريكي إلى عدد من القادة العرب مؤخرًا عددًا من المطالب الأمريكية التي تطالب واشنطن بضمها إلى بيان القمة العربية، وأبرز هذه المطالب هي أن تعبر الدول العربية عن رغبتها الجادة والمخلصة في التعاون مع كافة الأطراف الإقليمية وأن يتم التأكيد على حل كافة الإشكالات والخلافات بين الدول العربية والدول الأخرى (يقصد إسرائيل) على أساس التفاهم والتفاوض، وتجنب كل ما يتعلق بالأعمال العدائية أو العسكرية، وأن يتم تشجيع الأطراف الدولية على حل هذه الخلافات، إلى جانب تطوير مجالات التعاون المشترك بين الدول العربية والأطراف الإقليمية الأخرى في المنطقة، وإنشاء آليات وأجهزة سياسية وفنية تدعم تحقيق هذا التعاون، والتفكير الجدي في إنشاء مشروعات مشتركة تمهيدًا للوصول إلى أرضية التعاون المشترك التي تحقق التكامل الاقتصادي في الشرق الأوسط.

هل تصلح القاهرة ما أفسدته تونس؟

وفي محاولة منها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أعلنت القاهرة بعد ساعات من إعلان تونس تأجيل القمة لأجل غير مسمى أعلنت مصر استعدادها لاستضافة القمة العربية بشكل عاجل وسريع بعد احتدام الخلافات خلال مؤتمر وزراء الخارجية العرب حول مشاريع الإصلاح وباقي القضايا العربية، وقال بيان صادر عن الرئاسة المصرية:"إن جمهورية مصر العربية ترى ضرورة عقد تلك القمة على وجه السرعة، وترحب مصر بعقد مؤتمر القمة في دولة المقر في أقرب وقت ممكن يتم الاتفاق عليه".

ولكن السؤال هو: هل يصلح في القاهرة ما فسد بتونس؟ وما فسد بالقمم العربية المتعاقبة التي أصبحت مجرد أرقام لعدد القمم التي تضاف إلى رصيد الضعف العربي ومتى يدرك الزعماء والقادة العرب أننا لسنا بهذا الضعف المهين؛ فنحن نمتلك موقعًا جغرافيًّا استراتيجيًّا، ونملك أكثر من ثلث إنتاج بترول العالم ومعظم احتياطاته، ولدينا أكثر من ألف مليار دولار في خزائن البنوك الأمريكية، ولدينا معدات وأسلحة حديثة بعشرات المليارات، ولدينا تجربة العبور العظيم، ولدينا التجربة الرائعة للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق .. فإذا كانت لدينا كل تلك الإمكانيات، وإذا كان أعداؤنا ليسوا بتلك القوة القاهرة فإننا نستطيع أن نخرج من عنق الزجاجة القاتلة ونجبر الآخرين على أن يعيدوا النظر في سياساتهم ومخططاتهم ومبادراتهم .. هذا إذا جاءت قمة عربية قادمة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت